كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة عبرية تكشف تفاصيل مثيرة حول عملية الشهيد نعالوة وملاحقته

صحيفة عبرية تكشف تفاصيل مثيرة حول عملية الشهيد نعالوة وملاحقته

تاريخ النشر: 2020-10-16 | 16:50

تل أبيب: كشف موقع صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، مساء يوم الجمعة، تفاصيل جديدة حول العملية التي نفذها الشهيد أشرف نعالوة من سكان طولكرم، وعملية ملاحقته التي استمرت 68 يومًا، وكلفت إسرائيل ثمنًا كبيرًا على أصعدة مختلفة أهمها المعلومات الاستخبارية الشحيحة.

وبعد مرور عامان على العملية التي وقعت في مستوطنة بركان وأدت لمقتل مستوطنين، يتبين من التفاصيل أن سلطات الاحتلال قدمت لوائح اتهام لـ 30 فلسطينيًا بدعوى تورطهم في التخطيط للهجوم ومساعدة نعالوة على الهروب، وهو ما ساعده في التخفي بشكل كبير.

ويكشف التقرير بدء استعدادات نعالوة لتنفيذ الهجوم، مرورًا بالعملية، ومن ثم المطاردات التي انتهت باغتياله.

ووفقًا للتقرير، فإنه قبل نصف عام من العملية، تعاون نعالوة مع اثنين من أصدقائه، (أشرف أبة شيخة و أبو مشير)، وهما من ضاحية الشويكة في طولكرم حيث يقطن الشهيد نعالوة.

وجاء أحد أصدقائه إلى نعالوة وصديقه الآخر حاملًا سلاح من طراز كارولو مصنع محاليًا، وأخبره الشهيد أشرف أنه يريد شراء السلاح الذي تبين أنه لشخص ثالث.

وبحسب التقرير، فإن اعترافات صديق نعالوة، أنه طلب السلاح لإطلاق النار على شخص. وفق الصحيفة العبرية.

وأشار صديق نعالوة (أبو شيخة) في اعترافاته أمام الشاباك أنه أبلغ نعالوة أن تكلفة الكارلو 6 آلاف شيكل، وبعد بضعة أيام اشترى السلاح وأصبح ملكًا له، ليتبين لاحقًا أنه نفس السلاح الذي استخدمه في الهجوم، ولم يكن ينوي قتل أحد كما أدلى بذلك لصديقه الذي تبين لاحقًا أنه أخفى نواياه بتنفيذ الهجوم.

وتبين من التحقيقات أن نعالوة كان يتدرب على السلاح خارج منزله، وسمعت والدته في إحدى المرات إطلاق النار وخرجت ورأت ابنها يحمل الحقيبة التي تحتوي على السلاح، وعندما سألته عما يفعله به، قال إنه ينوي بيعه، فاندفعت الأم لتخبر زوجها وشقيق أشرف عن السلاح، وطلب منه والديه أكثر من مرة بيع السلاح وكان يعدهم بذلك.

ووفقًا للتقرير، فإن أشرف أخبر والدته أنه يريد أن ينفذ هجومًا ويكون شهيدًا، وفي حال استشهد سيأتي الجيش ويفتش منزلهم وعليهم التيقظ، وإخفاء أي أشياء مهمة.

وقال مصدر في النيابة العسكرية الإسرائيلية المطلعة على القضية، إن أشرف أخفى كل الدلائل التي يمكن أن تدين والديه، وتورطهما بالهجوم أو علمهما به.

وبحسب التحقيقات، فإنه قبل شهر من العملية قال لأحد أصدقائه إنه اشترى رصاصًا لبندقية بمبلغ 500 شيكل، ونسق مع شقيقته التي تعيش في نابلس أنه إذا تمكن من الفرار بعد الهجوم فسوف يتوجه إليها، وفي اللقاء نفسه التقط صورا لمغارة في جبال نابلس كان سيلجأ إليها بعد الهجوم، وأنه أبلغ أحدهم بأنه سينفذ هجومًا في مصنع داخل بركان وسيكون من السهل عليه قتل أكبر عدد ممكن من المستوطنين، وسيضع السلاح في الحقيبة لأنه لا يوجد هناك تفتيش.

ويذكر التقرير، أن نعالوة أخبر صديقا آخر له بكامل الخطة بالفعل، ووصف صديقه خلال التحقيقات معه الخطة التي عرضها عليه نعالوة، بأنه يريد أن يدخل إلى مصنع بركان حيث يعمل وأخذ مدير المصنع وعدد من المستوطنين الآخرين ويطلق النار عليهم، وأنه كان مسبقًا يخطط لخطفهم واحتجازهم كرهائن، وأنه أعد وصية ويعتزم تنفيذ هجوم يوم الأحد، ولكن لم ينفذ في ذاك اليوم لأنه تأخر عن العمل ولم يذهب، وبعد يومين التقى به مجددًا وأخبره أنه فعلًا توجه للمكان ودخل المصنع ولكن لم ينفذ الهجوم لأن المدير لم يكن موجودًا.

وقال مصدر النيابة العسكرية الإسرائيلية، إن نعالوة تحدث لعدد من الأشخاص عن أفعاله، لكن كان محظوظًا للغاية، لم تصل أي معلومة استخبارية، ومن غير المعتاد نسبيًا أن يختار "الإرهابي" إيذاء مكان عمله، وأن يقتل أشخاصًا يعرفهم ويعمل معهم لدوافع قومية، بل هو أكثر غرابة إذا ما قورن بخصائص منفذين العمليات الأخرى، الذي يستغل الفرصة الأولى التي تأتي في طريقه.

وقبل الهجوم بيوم واحد أرسل نعالوة رسالة لصديقه، وكتب فيها أنه سيستشهد مثل التابعين الصالحين، وفي اليوم التالي دخل المصنع في وقت مبكر من الصبح ومرر عبر صديق آخر متعلقاته بما في ذلك محفظة وظرف عليه اسمه، وأخفى صديقه تلك الأشياء في أنبوب تحت خزانة ملابسه، وراقب نعالوة المكان وتشبع من الهدف لتنفيذ الهجوم بدقة.

وصعد نعالوة إلى طابق مدير المكتب، ورأى أن هناك أشخاصًأ ثم عاد إلى الطابق الأرضي، حيث أخفى سلاحه، وعاد مجددًا وبدأ الهجوم، وقام بتقييد يدي مدير المصنع ومستوطنة تعمل بالمكان ثم قتلهما بالرصاص، فيما أصيب مستوطنين آخرين كانا مختبئين تحت الطاولة بعد أن أطلق النار تجاههما ثم فر من المكان.

ووفقًا للتحقيقات، فإن نعالوة استقل سيارة أجرة باتجاه ضاحية الشويكة، والتقى بالصدفة في محطة وقود مع اثنين من أصدقائه، وطلب منهم أن يغلقوا هواتفهم المحمولة ثم أخبرهم بما فعله، وحذره الاثنان من النزول على الطريق بسبب وجود قوات إسرائيلية كبيرة، ونصحاه بالفرار إلى الجبال، لكنه استقل سيارة أجرة إلى منزل مواطن فلسطيني في قرية بيت ليد جنوب شرقي طولكرم وأبلغه أنه نفذ الهجوم وطلب منه دفع ثمن التاكسي 200 شيكل، ثم طلب من صاحب هذا المنزل نقله إلى منزله في شويكة لكنه عرض عليه عدم القيام بذلك وأخذه إلى منزل في القرية لا يزال قيد الإنشاء، وقام نعالوة بتغيير ملابسه وأخرج بطاقة هاتف وذاكرة هاتفه الخلوي وطلب من صاحب المنزل نقلها إلى والديه وإعلامهما أنه بخير.

وبعد معلومات استخبارية حول مكانه بالقرية، غادر نعالوة المنزل الذي كان قيد الإنشاء، وكانت هذه أول فرصة ضائعة لاعتقاله.

وفي المرة الثانية التي شوهد فيها نعالوة كان عند أحد المساجد في نابلس، وتبين أنه قضى ليلة هناك بعد الهجوم، وبعد يوم أو يومين التقى بشخص من سكان نابلس وأبلغه بهويته، وعرض عليه هذا الشخص البقاء في المسجد ولكن نعالوة رفض، كما طلب من شخص آخر حذف توثيق دخوله المسجد من كاميرات المسجد نفسه.

والتقى هذا الشخص من نابلس مع شخص آخر وأخبره بخطة لنقل نعالوة إلى الأردن، ثم التقى نعالوة نفسه بشخص ثالث من نابلس وطلب منه المال لاستكمال رحلة الفرار، حيث تشير التقديرات إلى أن نعالوة بقي في المسجد عدة أيام قبل أن يواصل فراره.

وبعد أيام قليلة من الهجوم ظهر نعالوة في منزل يعود لشخص آخر في ضاحية شويكة التي يقطن بالأساس نعالوة بها، وأخذ منه هاتفًا وتصفح الانترنت وبعد ذلك أغلقه، ثم جاء صديق آخر لنعالوة إلى المنزل واقتاده إلى مخبأ آخر في االشويكة، وقاما بجولة للبحث عن مكان للاختباء، وتوقفوا في البداية عند منزل مهجور، لكن نعالوة رفض النزول وطلب من صديقه إنزاله على بعد عشرات الأمتار من المدرسة المحلية بالقرية، واتضح فيما بعد أن نعالوة هرب من المدرسة قبل وقت قصير من اقتحامها.

وفي ظل استمرار مطاردته، التقى نعالوة بناشط من حماس معروف لدى قوات الأمن الإسرائيلية، وكان الاجتماع بينهما صدفة، عندما كان الناشط يقود سيارته في منطقة قريبة بطولكرم، ظهر أمامه شخص يحمل حقيبة زرقاء كبيرة ويبحث عن سيارة، فسأله الناشط عن اسمه فأبلغه نعالوة باسمه وأنه من نفذ الهجوم في بركان، ثم أخذه بالسيارة وأصبح منذ تلك اللحظة تحت جناحه وينقله من مخبأ إلى آخر، وفي وقت لاحق تبين أنهما خططا لهجوم جديد مشترك.

وبحسب التحقيقات، فإن نعالوة أقام عدة أيام في منزل الناشط الحمساوي، ثم اشترى له ملابس جديدة ونقله إلى مخبأ آخر لشخص يعرفه الناشط بحماس، ومكث هناك 24 يومًا، وكانا يزودان نعالوة بكل احتياجاته، وكانوا حريصين على عدم التجوال بالهواتف المحمولة.

ووفقًا للتحقيقات، فإن نعالوة نفذ الهجوم ولم يكن ينتمي لأي تنظيم، وطلب الناشط الحمساوي في أحد الأيام من أحد عناصر الجهاد المساعدة لإخفائه، لكنه اشترط أن يتم تصوير نعالوة براية الجهاد الإسلامي، ولكن نعالوة رفض، ولاحقًا صور الناشط الحمساوي نعالوة وهو يحمل راية حماس ويحمل البندقية التي نفذ فيها الهجوم.

واستمرت عملية إخفاء نعالوة من منزل إلى منزل، ومن مخبأ إلى آخر، وفي ذات الوقت تواصلت عملية التخطيط لهجوم آخر، وزود أحد الأشخاص نعالوة والناشط الحمساوي ببندقية وبرصاص، ثم تم تجنيد شخص ثالث والتقوا جميعًا في جبال نابلس، ووضعوا خطة لتنفيذ الهجوم.

ومع استمرار عملية التخطيط للهجوم، كان الناشط الحمساوي يبحث عن أشخاص يعملون على مساعدة نعالوة وإخفائه، ووافق شخص جديد على إيوائه وخطط لنقله من نابلس، وكان نعالوة يتنقل من مخبأ إلى آخر وفي وقت ما تنكر نعالوة بزي امرأة حتى لا يتم التعرف عليه، واختبأ لفترة داخل عيادة أسنان، وأمضى أيامًا في مكتبة، ثم نقل إلى منزل أحد المواطنين في مخيم عسكر للاجئين ومكث هناك أسبوع، وسميت هذه الملاحقة بالفترة الثانية.

ومع مرور الأيام أصبح مساعدة نعالوة مهمة وطنية، وأصبح بطلًا بين الفلسطينيين، وأقيمت تجمعات تضامنية معه وتدعمه. كما يقول موقع يديعوت أحرونوت.

ويضيف "في المقابل كان الإحباط كبيرًا في الجانب الإسرائيلي، وقام الجيش بتوزيع منشورات في نابلس تفيد بأن من ساعد نعالوة سيتحمل تبعات هدم منازلهم وإلغاء تصاريح العمل، لكن كل ذلك لم يؤدي للوصول إلى نعالوة".

في نفس الأسبوع كان نعالوة ينهي خطواته الأخيرة لتنفيذ هجوم ضد مركبات إسرائيلية بالقرب من نابلس، وكان يحاول الناشط الحمساوي الذي كان يحميه وآخرين بجمع أموال لشراء أسلحة وذخائر وسيارات للهروب وشقق للتخفي لاستخدامها بعد الهجوم.

وعرض أحد الذين سيشاركون في الهجوم بيع قطعة أرض بحوزته لتمويل العملية، وحاولوا تطوير بندقية إم 16 كانت بحوزتهم وكلفت حوالي 60 ألف شيكل.

وجمع الناشط الحمساوي مبلغ 3500 شيكل، وكان هناك محاولة لجلب أموال من أشخاص في تركيا، ولكن لم يحدث الهجوم وبعد استجواب الشاباك للناشط الحمساوي ولمن كان يساعدة نعالوة بعد اعتقالهم، تم تحديد مكان نعالوة في منزل بمخيم عسكر، وتوجهت على الفور قوات الجيش الإسرائيلي لتحديد موقعه بعد 68 يومًا، وأثناء اقتحام المكان وقع تبادل لإطلاق النار وقتل في النهاية نعالوة.

ومن خلال التحقيقات، يتبين أن هناك العشرات عملوا على مساعدة نعالوة في التخفي والهروب.

وكان السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه في قصة هروب نعالوة، هو أين كان الردع الإسرائيلي، في ظل هذه المساعدة الكبيرة له.

وتم تقديم 30 لائحة اتهام من قبل النيابة العسكرية ضد فلسطينيين في إطار التحقيقات المتعلقة بفراره وملاحقته، وتم إصدار أحكام مختلفة بحق غالبية منهم، ومن بينهم والديه وشقيقه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط