كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة عبرية تكشف فوائد اتفاقات التطبيع الأخيرة لدولة الكيان ونقل مكانتها العسكرية 

صحيفة عبرية تكشف فوائد اتفاقات التطبيع الأخيرة لدولة الكيان ونقل مكانتها العسكرية 

تاريخ النشر: 2024-08-16 | 15:45

تل أبيب: كتبت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية مقالا للصحفي رون بن يشاي، أشار فيه كيف استفادت دولة الاحتلال من اتفاقات التطبيع العربية الأخيرة، ونقلت مكانتها العسكرية من موقع لآخر.

نص المقال: أربع سنوات من التوقيع على اتفاقات إبراهيم تجني إسرائيل احدى اهم ثمار هذه الاتفاقات: نقلها من مجال مسؤولية قيادة أوروبا الى القيادة الوسطى (سنتكوم) الامريكية.

من اللحظة التي أصدر فيها البنتاغون هذا الامر، أصبح الجيش الإسرائيلي شريكا نشطا في ائتلاف عسكري مؤيد للغرب في الشرق الأوسط. ورغم ان هذا ليس حلفا رسميا، الا ان له معان عملياتية تفوق على المستوى العملي معاني الناتو الذي تشارك فيه دول شمال أمريكا وأوروبا. 

المعنى العملي، من ناحية إسرائيل هو القدرة على التمتع بالمنتجات الاستخبارية والعسكرية الأخرى للمنظومة التي نشرها الامريكيون، بالتعاون مع الدول العربية السنية، في كل ارجاء الشرق الأوسط.

النتيجة الأولى رأيناها في الليلة بين 13 و 14 نيسان، عندما حاولت ايران ووكلاؤها مهاجمة إسرائيل في رشقات من الصواريخ والمُسيرات وباءت بفشل ذريع.

يمكن أن نعزو هذا بالائتلاف المريض لأمريكا الذي عمل كقبضة واحدة مصممة وناجعة بإدارة قائد سنتكوم الجنرال مايكل كوريلا. 

معنى إضافي للخطوة هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل يمكنهما أن تقيما العلاقات بينهما في مستويين دبلوماسييين منفصلين: في القناة المدنية – السياسية، بين الحكومتين في واشنطن وفي القدس، والتي تتميز بغير قليل من الخلافات والأزمات، على الأقل مع الإدارة الامريكية الحالية برئاسة الرئيس جو بايدن، وبقناة "الدبلوماسية العسكرية" التي يسودها توافق في الرأي عديم الانا والمصالح السياسية، ومهنية عسكرية مبهرة.

هذه القناة، التي يديرها وزير الدفاع الأمريكي لويد بوستن ووزير الدفاع يوآف غالنت في المستوى السياسي ورئيس الأركان هرتسي هليفي والجنرال كوريلا في المستوى العملياتي، تتيح في أحيان قريبة، وبخاصة في الحرب الحالية – تجاوز المصاعب التي تنبع من العلاقات العكرة بين حكومة اليمين مليء مليء برئاسة بنيامين نتنياهو وبين الإدارة الديمقراطية – الليبرالية برئاسة بايدن ونائبته كمالا هاريس. 

مثال على ذلك هو حقيقة ان في الأيام الأخيرة تسارعت جدا ارساليات السلاح وغيرها من الوسائل من الولايات المتحدة. "كل السدود باستثناء واحد فتحت"، يقول مصدر إسرائيلي مطلع في مجال التعاون العسكري بين الدولتين. هذه السدادة التي لم تفتح، حسب مصادر أخرى، هي القنابل الدقيقة الموجعة والثقيلة بوزن طن التي لم توافق الولايات المتحدة بعد على نقلها الى إسرائيل سواء خوفا من ان يستخدمها الجيش الإسرائيلي قريبا من سكان مدنيين في غزة ام كرد على الشريط الذي نشره نتنياهو قبل عدة اشهر وادعى فيه بان الولايات المتحدة لا تنقل مؤنا عسكرية كافية لإسرائيل.

اما باقي الارساليات فقد اقرت، بما في ذلك قطع الغيار بل وصدر أيضا الاذن بشراء خمسين طائرة قتالية من الطراز الجديد لـ اف 15. 

وهكذا، منذ اكثر من أسبوع تهبط في كل يوم بقاعدة نباطيم طائرات نقل جبارتان – سي 17 او بوينغ 747 – محملة بعتاد وذخيرة طلبتها إسرائيل. وزير الدفاع اوستن، الجنرال المتقاعد الذي قاد بنفسه سنتكوم ابلغ وزير الدفاع غالنت بان هذه ستكون الوتيرة طالما امتنعت إسرائيل عن اعمال من شأنها أن تشعل حربا إقليمية.

من يتساءل عن معنى هذا الترتيب الغريب الذي يجري فيه تعاون غير مسبوق في القناة العسكرية الى جانب خلاف دائم بين الحكومتين، يجدر به أن يراجع الصيغة الرسمية لمهمة القيادة الوسطى الامريكية، كما حددها لها البنتاغون: "الإدارة والسماح لعمليات واعمال عسكرية بالتعاون مع حلفاء لتحقيق الامن والاستقرار الإقليميين دعما للمصالح الامريكية المتواصلة". وفور تعريف المهمة يفصل البنتاغون للقيادة سلم الأولويات التي تعمل القيادة بموجبها (لم نغير شيئا): 

- ردع ايران. 

- قتال منظمات متطرفة عنيفة.

- منافسة استراتيجية تتضمن خلق مبان إقليمية (وباللغة الأقل دبلوماسية – بناء ائتلافات عسكرية في اطار الصراع العالمي بين كتلة الديمقراطيات الليبرالية، بقيادة الولايات المتحدة ودول أوروبا، وبين كتلة الحكومات المطلقة بقيادة روسيا، الصين، ايران وكوريا الشمالية).

 تعريف هذه المهام وسلم الأولويات كان يمكن للجيش الإسرائيلي ان يتبناها لنفسه بتغييرات دقيقة. وعليه، فان من يتابع اليوم منظومة العلاقات شبه التوأمية بين سنتكوم والجيش الإسرائيلي يفهم لماذا يمكن ان توجد الواحدة الى جانب الأخرى قناتا دبلوماسية مدنية وعسكرية دون أن تؤثر الواحدة على الأخرى.
العلاقات مع سنتكوم تفتح أيضا لإسرائيل الباب الخلفي للانخراط في المنطقة للتعاون مع دول في المنطقة ليس لنا معها علاقات دبلوماسية.

في الغالب لا يمكننا ان نكتب لاعتبارات أمن المعلومات، لكن هذه حقيقة معروفة انه في قيادة سنتكوم في فلوريدا يجلس معا ضابط كبير من الجيش السعودي، ضابط كبير من الجيش الكويتي وضابط كبير من الجيش الإسرائيلي، الى جانب مندوبين من 20 جيش آخر. كلهم يشاركون في المداولات معا، ولهم طواقم تسمح بتبادل المعلومات الاستخبارية والتنسيقات العمليات، واحيانا في نطاق أوقات تمتد لدقائق. وذلك في الوقت الذي لا تزال الولايات المتحدة تحاول فيه اغراء إسرائيل على وقف القتال والموافقة على صفقة تحرير مخطوفين من خلال الوعد بالتطبيع مع السعودية.

هذا لم يكن دوما على هذا النحو. حتى كانون الثاني 2021 كانت إسرائيل تندرج في مجال مسؤولية قيادة أوروبا (يوكوم). احد أسباب ذلك كان اعتقاد الولايات المتحدة بانه اذا ما علقت إسرائيل في ضائقة، فان من سيهرع لنجدتها سيكون الاسطول السادس الذي قاعدته في إيطاليا وينتمي الى قيادة أوروبا. لكن السبب الأساس كان التخوف الأمريكي الا توافق الدول العربية على التعاون في ائتلاف عسكري في اطار القيادة الوسطى الامريكية اذا كانت إسرائيل في مجال مسؤوليتها. 

هذه الأيام انقضت، والوضع اليوم مختلف جوهريا.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط