كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة عبرية تكشف مخطط حماس حول استبدال السلطة الفلسطينية

صحيفة عبرية تكشف مخطط حماس حول استبدال السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-06-04 | 20:00

تل أبيب: كشفت صحيفة "معاريف"* عبرية، يوم السبت، في مقال لها بقلم: جاكي حوجي " مخطط حماس حول استبدال السلطة الفلسطينية".

حيث جاء في المقال: من يتابع الحوار الفلسطيني بشأن قطاع غزة في الأشهر الأخيرة يجد فجأة حضورا متزايدا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. لم يكن ذلك عبر العمليات العسكرية او إطلاق الصواريخ، ولكن بشكل رئيسي في دعمها العلني لحركة حماس والفصائل في قطاع غزة في صراعهم ضد إسرائيل.

ويقول حوجي، حسب مقاله: "ليس صدفة أن تعبر الجبهة رسمياً عن دعمها للفصائل في غزة، رغم أن وجودها في قطاع غزة ضئيل للغاية، وهي بشكل عام منظمة علمانية، وعضو كبير في منظمة التحرير الفلسطينية حتى يومنا هذا. هذا هو طرف الذيل في عملية بعيدة عن الانظار، ومستمرة منذ عام على الأقل. تجلياتها سياسية بمعظمها، لكن تطلعاتها بعيدة المدى".

وأردف: "كما هي العادة في هذه الايام، للحديث عن أحد اللاعبين في المعسكر الفلسطيني، يجب التركيز أولاً على حماس، وخاصة فيما يتعلق باستراتيجيتهم بالدرجة الاولى. قادة حماس اليوم أقل انشغالاً بالبحث عن ذرائع لإطلاق الصواريخ كما وضعوا الصراع ضد الحصار جانباً للحظة ادراكا منهم أن إسرائيل لن ترفعه في المستقبل المنظور. إنهم يدركون جيداً تفوق اسرائيل العسكري، وليست لديهم أوهام بشأن قدرتهم على الانتصار في الحرب. لكنهم جزء من النظام السياسي الفلسطيني، وهناك، إذا تصرفوا بشكل صحيح، يمكنهم تحقيق النصر في لحظة الحقيقة. هذه اللحظة على مسافة قريبة وستأتي مباشرة بعد أن ينهي أبو مازن ولايته".

وأضاف جاكي حوجي: "إن قيادة حماس بأكملها في قطاع غزة والقدس الشرقية وفي الخارج ملتزمة بالهدف: السيطرة على الضفة الغربية والقدس الشرقية، أو على الأقل العودة إلى أن تكون لاعباً رئيسياً هناك. إنهم لا ينتظرون لحظة رحيل ابو مازن ويبذلون جهودا كبيرة يوميا من تحت الطاولة ومن فوقها لتعزيز موقفهم استعدادا لليوم الحاسم". 

وتابع: "انهم يبذلون جهودا كبيرة، يوميًا، في ساحة الوعي (الحرب النفسية الحديثة) (ووسائل التواصل الاجتماعي) لكسب النقاط بين الجمهور، لهذا السبب، على سبيل المثال، تم وضع القدس على رأس اولوياتهم. ليس بالضرورة باسم العقيدة الدينية، ولكن لاكتساب المزيد من النقاط السياسية. ليضعوا أنفسهم كبديل وطني شجاع لسلطة ضعيفة. هذا هدفهم الاول خلال هذه الفترة، وكل الامور الاخرى تهدف لخدمته". 

ولفت في مقاله، إلى أنه كانت إحدى الخطوات التي قامت بها قيادة حماس مؤخرًا هي إنشاء تحالف سياسي ضد السلطة الفلسطينية. ولهذه الغاية حشدت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وتعمل هذه القوى الثلاث خلال هذا العام كجهة واحدة تحت انف السلطة الفلسطينية. هذا تحالف من شظايا فصائل وجودها في الضفة الغربية والقدس الشرقية ضعيف ومن اجل هذا السبب وحدت جهودها.

ويقول: "حيثما يوجد حضور للسلطة، رسمياً أو عاماً، فإن هذا المثلث يسعى لإضعافه أو استبداله. إنهم ينشطون في الجامعات، ويبادرون الى المظاهرات والتجمعات السياسية، ويشتبكون مع الجيش الإسرائيلي والشرطة، ويجندون متبرعين مجهولين، ويخططون للقيام بنشاط عسكري".

وأوضح حوجي، قبل تسعة أشهر، تصدرت الجبهة الشعبية عناوين الصحف بعد أن شنت وزارة الدفاع حربًا ضدها وأعلنت ست منظمات خيرية تعمل تحت رعايتها منظمات إرهابية. عملت هذه الجمعيات بالفعل كإقسام في المنظمة الأم، وعملت كمؤسسة مالية لجمع الاموال لحسابها، بالإضافة إلى كونها إطارا تنظيميا للأنصار والأعضاء. باستثناء فترات قصيرة، منذ الانتفاضة الثانية وقتل الوزير رحبعام زئيفي لم تتخل الجبهة عن نضالها ضد اسرائيل، على الرغم من ان مجدها تلاشى بفضل الانشطة المتطرفة لحماس والجهاد. للجبهة حساب طويل مع اسرائيل منذ اعتقال قائدها احمد سعدات بعد مقتل غاندي. من الجانب الاخر لم يعد ابو مازن ينظر اليها باعتبارها شريكا في القيادة. كل هذه الاسباب دفعتها للتدحرج في احضان حماس والجهاد الاسلامي. 

وأردف: "بالنسبة لحماس أيضًا، هذه صفقة جيدة، مما يمنحها إحساسًا بأنها بعد سنوات من الجمود، بدأت في ركوب الموجة. لقد كان هذا العام جيدًا لقيادة الحركة. حرب لم يخرجوا منها بوضع سيء، إضافة آلاف العمال الذين يذهبون للعمل في إسرائيل، حملة ناجحة من أجل القدس، والآن أيضًا تحالف ثلاثي ضد السلطة الفلسطينية. لم يحققوا شيئا بالضربة القاضية، لكنهم راكموا نقاطا هنا وهناك. القيادة الإسرائيلية، عن غير قصد، تضيف وتوزع الهدايا عليهم. هي منخرطة في أزمة سياسية مستمرة، وهي غير متفرغة بما يكفي لترى أن تعزيز قوة حماس لا تقاس بعدد الصواريخ فحسب، بل أيضا في استيطانهم    في القلوب".

واستدرك في مقاله: "حماس من جانبها تستمد الكثير من التشجيع مما يحدث في إسرائيل. ليس فقط من ضعف الحكومات في القدس في السنوات الأخيرة، ولكن أيضًا من أي تعبير عن غياب الحكم في مناطق أطراف إسرائيل. في الواقع، لا شيء يهدد حماس اليوم، باستثناء الحرب، حيث يشعرون أيضًا أن إسرائيل لن تذهب الى النهايات عندما يقوم المواطنون العرب بعمل ما ينظر اليه في غزة باعتباره تعبيرا عن "وحدة الساحات". لا تقاتل غزة إسرائيل فقط، وليس القدس الشرقية والضفة الغربية فحسب، بل أيضًا اللد والرملة وعكا وحيفا. عندما وقعت الهجمات الدموية، التي قُتل فيها 19 إسرائيليا، اعتبرتها قيادة حماس أنها نتيجة مباشرة لسياساتها. من وجهة نظرهم، بعد سنوات من الجهود الهادفة الى اثارة المنطقة عن بعد ، بدا امر ما بالتحرك".

وأضاف: "السلطة الفلسطينية تدرك هذا الواقع جيداً وهي كثيراً ما تحذر إسرائيل منه. عاد كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين تم استضافتهم في مكتب أبو مازن وسمعوا منه تفاصيل مقلقة. في المستويات الميدانية في السلطة الفلسطينية، وعلى رأسها الأجهزة الأمنية، هناك حالة من انعدام الثقة في إسرائيل ، وأحيانًا شعور قوي بالندم على سنوات من التعاون. ارتفاع عدد المصلين اليهود الذين يتوجهون إلى الحرم القدسي، أو النشاط اليومي للجيش الإسرائيلي في المدن، أو أي تصريح إسرائيلي حول زيادة حصة العمال في قطاع غزة، يبث في نفوسهم شعورًا بأن إسرائيل استخدمتهم اداة لمرة واحدة وليس شريكا". 

وتابع: "هؤلاء ليسوا مجموعة من العاطلين عن العمل، لكنهم رجال عمليات أنقذوا أرواح اليهود والعرب على حد سواء. ضباط أمن فلسطينيون عملوا لسنوات عديدة مع إسرائيل للقضاء على الذراع العسكرية لحماس والجهاد الإسلامي في المناطق. يمكن رؤية النتائج في التوتر الأخير، الذي واجهت فيه إسرائيل تنظيمات مسلحة، لكنها ليست منظمة كما كانت في الانتفاضة الثانية". 

وختم جاكي حوجي، وهنا تكافئهم إسرائيل، وإن لم يكن عن قصد ولكن بثقة، من خلال تعزيز مكانة حماس، ومن ناحية أخرى من خلال تعزيز وجودها اليهودي في الحرم القدسي. وحذر مسؤولون فلسطينيون نظرائهم الاسرائيليين بانه امام اعيننا تعزز حماس من قوتها وأنتم تقدمون لها المساعدة علنا.

ترجمة معاوية موسى

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط