كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة عبرية: ما سر تخوف إسرائيل من فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية على تفشي الوباء في الضفة؟

صحيفة عبرية: ما سر تخوف إسرائيل من فقدان سيطرة السلطة الفلسطينية على تفشي الوباء في الضفة؟

تاريخ النشر: 2020-07-22 | 19:18

تل أبيب: قالت صحيفة عبرية، إن إسرائيل ليست الوحيدة في المنطقة التي تواجه الآن موجة كورونا الثانية التي تبين أنها أوسع من سابقتها.

وأضاف عاموس هرئيل في مقال له على صحيفة هآرتس العبرية يوم الأريعاء: شهدت ومناطق السلطة الفلسطينية أيضاً مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات وعدد الوفيات التي تضاف إلى الصعوبات الاقتصادية والسياسية مشيرا إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يشبه نتنياهو بخصوص تقديمه لمحاكمة جنائية يمكن أن تنهي حياته السياسية، لكن باستثناء ذلك، مكانته لا تقل تضعضعاً عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأوضح هرئيل أن  عدد المصابين النشطاء بكورونا في الضفة الغربية قبل شهر كان نحو 340 مصاباً، والآن يكتشف هناك أكثر من 340 مريضاً يومياً،  ويوم الثلاثاء تجاوز عدد المرضى الـ 700، وهناك 60 فلسطينياً تقريباً ماتوا بسبب كورونا.

وقال: في الخليل بشكل خاص، سجل ارتفاع حاد في عدد المرضى، الذي تأثر كما يبدو من انتشار الفيروس في أوساط بدو النقب. مستشفيات الضفة الغربية تقترب من حدود قدرتها العلاجية، خصوصاً فيما يتعلق بأجهزة التنفس والأسرّة التي في وحدات العلاج المكثف.

ولفت الكاتب الإسرائيلي، أنه في الضفة تقريباً لم يتم الشعور بالموجة الأولى للوباء، فقد اتخذت السلطة خطوات حازمة في تطبيق الإجراءات، وبالتنسيق مع إسرائيل، فرضت الإغلاق وحتى حظر تجول محلي، وأشرفت بصرامة نسبية على حركة العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر لمنع وصول العدوى إلى المناطق. عملت هذه الخطوات بشكل جيد إلى حين اندلاع الموجة الثانية في إسرائيل.

وتابع: في 17 يونيو، بعد شهر تقريباً على بداية الارتفاع في إسرائيل، سجل ارتفاع حاد أيضاً في الإصابة في الضفة الغربية (41 مريضاً) الذي أخذ يزداد منذ ذلك الحين.

وأشار إلى انه خلال هذه الفترة، بقي قطاع غزة تقريباً خالياً من كورونا الإغلاق الكامل للكامل والمعبر الوحيد في رفح يمكنان حكومة حماس من عزل الداخلين القلائل إلى أراضيها.

وأكد هرئيل أن مشكلة السلطة هي أن الأزمة الصحية في حدودها تتقاطع هذه المرة مع المواجهة السياسية المباشرة مع إسرائيل، لافتا إلى أن عباس قطع علاقته رسمياً مع الولايات المتحدة في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في العام 2018 ورفض صفقة القرن المنحازة لإسرائيل التي طرحها الرئيس الأمريكي في بداية السنة الحالية.

وقال: في مايو الماضي عندما بدأ نتنياهو بالدفع قدماً بمبادرته لضم أجزاء من الضفة في إطار الاتفاق الائتلافي مع “أزرق أبيض”، أعلن عباس عن وقف التنسيق الأمني والعلاقات المدنية مع إسرائيل.

واوضح هرئيل أنه خلافاً لتصريحات مشابهة في السابق، تبين أن الرئيس في هذه المرة جدي، وقد أوقف الفلسطينيون التنسيق مع إسرائيل في علاج المرضى، وتوقفوا عن تسلم رزم البريد والإرساليات عبر الموانئ الإسرائيلية، وقطعوا التنسيق مع الجيش والشاباك، إلى درجة مقاطعة مكالمات الإسرائيليين بالهواتف المحمولة كي لا يتمكنوا من إرسال رسائل قصيرة لهم.

ولفت انه في 1 يونيو عندما مر الموعد الأول الذي حدده نتنياهو للبدء بعملية الضم، تبين أن التداعيات الاقتصادية والصحية الشديدة لأزمة كورونا لا تمكنه في هذه الفترة من تنفيذ خطته.

واستدرك هرئيل قائلا: لكن عباس صمم على استمرار المقاطعة، الذي أضر بمحاربة كورونا إلى جانب التنسيق الأمني، لافتا إلى انه في الموجة الحالية، اعتمدت كلتاهما، السلطة وحماس، على المساعدة والإرشاد الطبي من إسرائيل، وفي الموجة الثانية، ثمة شحنة تشمل نحو 100 ألف فحص كورونا مخصصة للسلطة عالقة الآن في مطار بن غوريون لأن السلطة ترفض التنسيق من أجل تسلمها.

وقال إن  السلطة تركت أيضاً الرقابة في المعابر المؤدية إلى إسرائيل، وهكذا، ليس لديها أي رقابة على الداخلين والخارجين، أو أي طريقة لفحص إذا كان أحدهم مصاباً بكورونا، مشيرا إلى الأردن كذلك قلق لأن السلطة لا تراقب حركة السكان الخارجين من الضفة إلى عمان.

وأضاف: في رام الله أرادوا إلقاء جزء من المهمات، مثل تخليص الشحنة من مطار بن غوريون، على الأمم المتحدة، لكنهم لا ينجحون في ذلك إلى الآن.

وتابع: رفض الفلسطينيين لتسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالحهم، والذي أدى إلى تقليص كبير في ميزانية السلطة ورواتب موظفي الدولة في الضفة الغربية، إلى جانب تفشي الفيروس والقطيعة مع إسرائيل، يبرز في الضفة توجه آخذ في التزايد من عدم ثقة الجمهور بخطوات القيادة، بصورة يمكن أن تبدو معروفة للقارئ الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة أن السكان يشككون بتقديرات السلطة وهم قلقون من مشكلة كسب الرزق ويختلفون بشكل واضح حول القيود الجديدة التي فرضت عليهم، مشيرا إلى أنه مؤخراً تتراكم أحداث تم فيها خرق النظام العام كتعبير عن الغضب بسبب معالجة السلطة للأزمة.

أما على المستوى السياسي والأمني في إسرائيل، قال: يزداد القلق من احتمال فرض السلطة السيطرة على الوضع في الضفة الغربية إزاء تفشي كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي وخيبة الأمل المتزايدة من أدائها في أوساط الجمهور.

وأشار هرئيل، أن هذا الأسبوع زار رام الله وزير الخارجية المصري، سامح شكري، والتقى عباس، لافتا إلى أن هذه الزيارة التي يبدو أن رسائلها نسقت مع إسرائيل استهدفت محاولة إقناع عباس بالنزول عن الشجرة.

وقال هرئيل: على فرض أن نتنياهو تراجع في هذه الأثناء عن الضم، فما سبب التمترس الذي استهدف في الأصل ردعه عن تطبيق خطته؟

واوضح أنه بحسب تقرير نشر في صحيفة “الشرق الأوسط”، قال عباس لشكري بأنه مستعد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه، طلب منه مساعدة مصر لإحباط عملية الضم.

واشار هرئيل إلى أن رئيس السلطة ما زال مصمماً على استمرار القطيعة، لافتا إلى ان هذه مشكلة بالنسبة للسلطة التي يجب عليها مواجهة إصابات وعدد وفيات أكبر، لكنها أيضاً مشكلة بالنسبة لإسرائيل.

واضاف: لا يوجد فصل حقيقي بين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة أو بينهم وبين الإسرائيليين داخل الخط الأخضر، منوها إلى أن كورونا لا تقف عند حدود 1967.

وأكد هرئيل، أنه بدون التنسيق بين الطرفين سيكون من الصعب إطفاء الحريق الذي اشتعل على جانبي الخط الأخضر.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط