كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة عبرية: هجمات "الحوثيين" في باب المندب ستلحق ضررا كبيرا باقتصاد مصر

صحيفة عبرية: هجمات "الحوثيين" في باب المندب ستلحق ضررا كبيرا باقتصاد مصر

تاريخ النشر: 2023-12-07 | 20:01

تل أبيب: كشف تقرير لموقع صحيفة "غلوباس" الاقتصادية العبرية، أن الاقتصاد المصري سيتم سحقه تماما بسبب استمرار هجمات الحوثيين في اليمن على السفن التجارية عند مضيق باب المندب بالبحر الأحمر.

وأشار الموقع الاقتصادي الإسرائيلي إلى أن عائدات قناة السويس تساهم بنسبة 2٪ في الناتج المحلي الإجمالي المصري وهي جزء مهم جدا من اقتصاد البلاد الغارق في الديون.

وأوضح أنهم في القاهرة، يخشون من أن سلسلة الهجمات التي يشنها الحوثيون في البحر الأحمر ستزيد من تصنيف المخاطر للقناة وتسبب في تخلي السفن عنها كطريق حيوي بين الشرق والغرب.

وأوضح الموقع العبري أنه بالرغم من أن الحوثيين في اليمن يسعون لإلحاق الضرر بإسرائيل وسفنها التجارية إلا أن الاقتصاد المصري هو من سيسحق في نهاية المطاف.

وقال العميد شموئيل إلمز، المحلل العسكري والاستراتيجي الإسرائيلي في الصحيفة العبرية، إن هجمات الحوثيين، التي اشتدت يوم الأحد الماضي، تثير قلقا في قطاع الشحن الإسرائيلي والعالمي بشكل عام.

ولفت إلى أن شركة "زيم" الإسرائيلية قامت بالفعل بتحويل خط سير السفن إلى طريق حول إفريقيا للوصول إلى إسرائيل، كما قامت شركة ميرسك الدنماركية العملاقة بخطوة مماثلة مع سفينتين استأجرتهما XT من حيفا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه لفترة طويلة.

وأضاف المحلل الإسرائيلي: "في حين أن القلق الرئيسي في إسرائيل يتعلق بالتأخير وزيادة تكلفة سلاسل التوريد، فإنهم في مصر قلقون بشأن العواقب على قناة السويس، لأنه عندما لا تدخل سفينة إلى البحر الأحمر، يعني هذا خسارة كبيرة للقناة".

ويتحرك عبر القناة حوالي 12% من التجارة العالمية، و5% من النفط الخام، و8% من الغاز الطبيعي المسال، و10% من المنتجات النفطية، وهي البوابة الشمالية للمدخل والخروج إلى البحر الأحمر، حيث يتمركز الحوثيون، كما تعتبر مصدرا هاما للدخل للقاهرة ويمر عبرها في المتوسط 50 سفينة يوميًا ويمثل 30% من حركة الحاويات في العالم.

وفي العام المالي 2022-2023، جلبت مصر مبلغا قياسيا بنحو 9.4 مليار دولار من القناة، بعد 8 مليارات دولار في العام السابق، وفي الوقت نفسه، سمح التعافي من كورونا لمصر، بحسب البنك الدولي، بإنهاء عام 2022 بنمو 6.6%.

وخلال النصف الأول من العام المالي الماضي، ارتفع دخل قناة السويس في الناتج المحلي الإجمالي المصري في النصف الأول إلى نحو 2.91 مليار دولار، وهو ما يمثل قفزة بنسبة 75% على المستوى السنوي، وفي الفترة ما بين يوليو وسبتمبر وديسمبر، شكلت قناة السويس حوالي 2% من الناتج المحلي الإجمالي المصري.

وتابع: "من الناحية الاقتصادية، تضاف الحرب في غزة إلى الصدمات الخارجية التي تعرضت لها مصر في السنوات الأخيرة على خلفية وباء كورونا والحرب في أوكرانيا، حيث يتركز الضرر الواضح على ثلاثة من المصادر الرئيسية للدخل الأجنبي للبلاد العملة: الطاقة والسياحة وقناة السويس، وكانت القناة نقطة مضيئة اقتصاديا لمصر في السنة المالية 2022-2023، ويرتبط تعزيز جاذبية محور القناة لحركة الملاحة البحرية العالمية، من بين أمور أخرى، بزيادة النفط وأسعار الوقود".

وأكمل: "بسبب هذا الاعتماد المتزايد على قناة السويس، تستثمر إدارة السيسي حوالي 4% من إجمالي استثمارات الدولة فيها، حيث نمت الاستثمارات في النصف الأول من العام الماضي بنسبة 25% إلى نحو 390 مليون دولار، ومع ذلك، فإن مصر بلد مشبع بالديون، وبينما زادت الاستثمارات في القناة، تقدمت القاهرة العام الماضي بطلب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، لكنها لم تستوف الشروط، ولذلك فإن الحل الذي تم التوصل إليه في أكتوبر من العام الماضي هو قرض بقيمة 3 مليارات دولار موزعة على 46 شهرا".

ويبلغ حجم ديون مصر لصندوق النقد اليوم نحو 12 مليار دولار، وهو ثاني أعلى رقم في العالم، وذلك بعد أن أعادت مؤخرا 418 مليون دولار فقط وعلى سبيل المقارنة، فإن أوكرانيا، التي تواجه حربا على نطاق تاريخي من جانبها، مدينة لصندوق النقد الدولي بنحو 8.7 مليار دولار.

وأضاف: "بالتالي، لم تفاجأ إسرائيل وتضررت مالياً فقط من الهجوم القاتل الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر وعواقبه، بل مصر أيضاً، حيث تضررت مصر من انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل، الناتج عن إغلاق منصة تمار لمدة شهر، وبسبب قلة كمية الغاز الطبيعي لم تسمح لهم بتسييل الغاز، وتحميله في ناقلات الغاز الطبيعي المسال لتصديره إلى جميع أنحاء العالم، وصحيح أنه منذ ذلك الحين تم استئناف تشغيل المنصة، يليها تصدير الغاز الطبيعي المسال من مصر، وهو أمر بالغ الأهمية لدخلها، لكن القاهرة فاتتها بالفعل حوالي شهر ونصف من موسم المبيعات".

وأضاف: "لسوء الحظ بالنسبة للمصريين، الذين يعملون كوسطاء بين إسرائيل وحماس من أجل تحقيق الاستقرار الذي سيساعدهم أيضًا على تصدير الغاز الطبيعي المسال، فقد شن الحوثيون سلسلة من الهجمات في البحر الأحمر، كان أولها اختطاف سفينة جالاكسي ليدر وهي سفينة شحن عملاقة في البحر الأحمر، وبعد ذلك، في شمال المحيط الهندي، هاجمت طائرة انتحارية بدون طيار إيرانية الصنع، من طراز شهد 136، سفينة الحاويات CMA CGM Symi، المملوكة لشركة إيدان عوفر للشحن في شرق المحيط الهادئ، أما الهجوم الثالث فقد وقع في مكان غير بعيد عن موقع الهجوم الأخير، أي على بعد نحو 54 ميلا بحريا قبالة سواحل الصومال، والذي حاول فيه زورقان اختطاف الناقلة سنترال بارك - المملوكة لشركة زودياك التي يسيطر عليها شركة إيال عوفر الإسرائيلية.

 وبحسب البنتاغون، فإن المهاجمين كانوا صوماليين، لكن بعد تحرير السفينة، تم إطلاق صاروخين باليستيين من منطقة يسيطر عليها الحوثيون في اليمن باتجاه المدمرة الأمريكية يو إس إس ماسون وسنترال بارك، وسقطت الصواريخ في مياه خليج عدن، لكن الهجوم الصاروخي قد يوضح وقوف الحوثيين وراء الهجوم".

وأضاف: "جاء الهجوم الأقوى يوم الأحد الماضي، حيث هاجم الحوثيون بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية الصنع سفينة تابعة للبحرية الأمريكية، يو إس إس كارني، وثلاث سفن تجارية".

وأستطرد قائلا: "الهدف من تلك الهجمات هو رفع تصنيف المخاطر لطريق الشحن في البحر الأحمر، الذي ليس قريبًا من اليمن فحسب ولكنه أيضًا الطريقة الوحيدة للوصول إلى قناة السويس، وهذه تفاصيل دقيقة تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، والتي بينما تعمل على توسيع سلاسل التوريد، ستضر أيضًا بشكل مباشر بإيرادات مصر من القناة".

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط