كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: عشرة أعوام على الانقسام الفلسطيني..وتطور لافت بين حماس ومصر ودحلان

صحيفة: عشرة أعوام على الانقسام الفلسطيني..وتطور لافت بين حماس ومصر ودحلان

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 06:33

أمد/ رام الله: يصادف هذا الأسبوع مرور عشرة أعوام على الانقسام بين حركة «حماس» التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة المسلحة في الرابع عشر من حزيران (يونيو) عام 2007، وحركة «فتح» التي تقود السلطة الرسمية في الضفة الغربية، من دون ظهور أي بوادر لإنهائه وإعادة الوحدة إلى الحركة الوطنية التي تسعى لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، حسب "الحياة" اللندنية.

وتوصلت الحركتان خلال السنوات العشر الماضية إلى سلسلة اتفاقات للمصالحة، لكن الخلافات تفجرت من جديد عند التطبيق، وحالت دون إنهاء الانقسام الذي يتجذر ويتعمق من خلال الحقائق التي يخلقها على الأرض.

وعلى رغم أن واحدة من هذه الاتفاقات (اتفاقية مخيم الشاطئ عام 2013) قادت إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني الحالية التي يرأسها رامي الحمد الله، إلا أن هذه الحكومة لم تنجح في إنهاء الانقسام الذي بدا عميقاً في الوزارات والإدارات وقوى الأمن.

وشهد الانقسام هذا العام تزايداً ملحوظاً بعد أن أعلنت السلطة في الضفة الغربية تقليص الخدمات التي تقدمها في قطاع غزة الواقع تحت إدارة «حماس». وخاطب الرئيس محمود عباس «سلطة الأمر الواقع» في غزة قائلاً: «إذا أردتم حكم قطاع غزة عليكم تحمل كامل أعباء الحكم».

وشملت الإجراءات تقليص رواتب الموظفين الحكوميين المستنكفين عن العمل في القطاع، وعددهم 60 ألفاً، بنسبة 30 في المئة، وتقليص المبلغ المدفوع لاستهلاك الكهرباء والأدوية والخدمات الصحية وغيرها.

وأدت إجراءات السلطة «غير المسبوقة» في غزة إلى تفاقم الأزمات التي يعيشها القطاع المحاصر منذ سيطرة «حماس» عليه قبل عشرة أعوام، وبخاصة الكهرباء والبطالة والخدمات الصحية.

وكان التيار الكهربائي يصل إلى البيوت في غزة لمدة ست ساعات يومياً، وانخفضت المدة بعد الإجراءات الأخيرة إلى ثلاث ساعات فقط.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء، فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تصل إلى 45 في المئة، وترتفع بين الشباب إلى 60 في المئة.

وتفاقمت الأزمة في غزة في السنوات الأربع الأخيرة، بعد إغلاق مصر الأنفاق التي كانت تشكل شريان الحياة للحكم في قطاع غزة، وإغلاق المعبر الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي، خارج السيطرة الإسرائيلية، وهو معبر رفح.

وأدى إغلاق الأنفاق إلى اضطرار إدارة قطاع غزة للاعتماد على السلع الإسرائيلية، وتالياً فقدانها إيرادات الضرائب التي تذهب مباشرة من السلطات الإسرائيلية إلى السلطة الفلسطينية.

وأدى تراجع إيرادات سلطة «حماس» إلى تقليص رواتب موظفيها البالغ عددهم 50 ألفاً، بنسبة 50 في المئة.

وشهد قطاع غزة في الأسبوع الأخير تطوراً لافتاً، بالإعلان عن توصل وفد من «حماس» إلى تفاهمات أمنية مع الحكومة المصرية، وأخرى سياسية مع النائب محمد دحلان الذي يقود جناحاً في «فتح» ويعيش مبعداً في الخارج بعد فصله من الحركة.

وجاء هذان التطوران في وقت كانت مكانة «حماس» في غزة تتراجع، جراء سلسلة الإجراءات والتقليصات التي اتخذتها السلطة في القطاع، وكذلك مكانة دحلان بعد فشل عدد من الدول العربية في إقناع الرئيس عباس بإعادته إلى الحياة السياسية.

ووفق مصادر عديدة، فإن التفاهمات المصرية مع «حماس» نصت على قيام الأخيرة بحماية الأمن عبر الحدود، وقيام مصر بفتح معبر رفح في مرحلة لاحقة، بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية الرسمية.

ووفق المصادر ذاتها، فان التفاهمات بين «حماس» ودحلان، التي جاءت في ختام أربعة اجتماعات طويلة في العاصمة المصرية، نصت على العمل المشترك على حل المشكلات التي تواجهها غزة، وسماح حركة «حماس» للجناح الذي يقوده دحلان بالعمل السياسي المفتوح في القطاع.

وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» اللندنية، إن دحلان استفاد من الحقائق والتغيرات الأخيرة، مثل وجود قيادة جديدة لحركة «حماس» مركزها غزة، وممارسة سلطة عباس ضغوطاً جديدة على قطاع غزة أدت إلى تضرر الجمهور الواسع، وليس فقط حركة «حماس»، وحاجة مصر إلى سند في حرب الاستنزاف التي تخوضها في مواجهة الجماعات السلفية في سيناء، وبادر إلى جمع الأطراف الثلاثة للعمل على تحقيق المصالح المشتركة بينها.

مصر، من ناحيتها، بحاجة إلى جهد أمني مساعد في غزة لحماية أمنها المهدد في سيناء، ومنع دخول أفراد من تلك الجماعات إلى القطاع بغرض الاختفاء والتحضير لهجمات أو العلاج.

و «حماس» في حاجة ماسة إلى متنفس لها من القطاع المغلق الذي يعاني من نقص شديد في كل شيء، من الكهرباء والماء إلى المال والعلاج والسفر.

ودحلان بحاجة للعودة إلى الواجهة من جديد، بخاصة في غزة، التي يحظى فيها بشعبية بين الجمهور، الذي يعتبره أملاً في المساعدة في فتح القطاع المغلق منذ إطاحة الرئيس الإخواني في مصر محمد مرسي، وقدوم رئيس مناهض لـ «الإخوان المسلمين» التي تعتبر «حماس» فرعاً لها في فلسطين.

ومن المبكر الحكم بنجاح هذه التفاهمات. لكن في حال نجاحها، فإن المتوقع أن تؤدي إلى تعميق الانقسام بين الضفة والقطاع لفترة طويلة قادمة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط