كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: فرنسا لن تقدم مبادرة سلام وتنتظر خطة أمريكا.. ولا اعتراف "أحادي الجانب" بالدولة الفلسطينية

صحيفة: فرنسا لن تقدم مبادرة سلام وتنتظر خطة أمريكا.. ولا اعتراف "أحادي الجانب" بالدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-06-07 | 09:03

أمد/ باريس: لا يبدو الرئيس الفرنسي راغباً في أن تلعب بلاده دوراً نشطاً في ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، بعكس ما تقوم به دبلوماسيته في ملفات أخرى، مثل النووي الإيراني والملف السوري والحرب في اليمن.

وعلى الرغم من تفجُّر الوضع الناشئ عن التطورات في غزة، التي شهدت سقوط أكثر من 120 قتيلاً وآلاف من الجرحى، والتصعيد الذي رافق قرار واشنطن نقل سفارتها إلى القدس، فإن الرئيس ماكرون لن يذهب بعيداً في تعاطيه مع هذا الملف، على الرغم من إدانته للعنف الإسرائيلي في التعاطي مع المتظاهرين في غزة، ورفضه للقرار الأميركية ووصفه بـ«الخاطئ».

وما يسم السياسة الفرنسية إزاء هذا الملف هو «الفصل» بين رغبة باريس في توثيق علاقاتها مع إسرائيل، وممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، إن في اللجوء إلى العنف على نطاق واسع، أو في تسريع الأنشطة الاستيطانية وسعيها الدؤوب إلى طمس المسألة الفلسطينية، والتركيز على الخطر الإيراني.

في كلامه إلى الصحافة، أشاد ماكرون بقوة بـ«علاقات الصداقة» الفرنسية - الإسرائيلية، وهو ما عاد إليه لاحقاً في الكلمة التي ألقاها في «القصر الكبير»، بمناسبة تدشين العام الثقافي الفرنسي الإسرائيلي. ورد عليه نتنياهو بالقول إن فرنسا وإسرائيل «حليفتان طبيعيتان تجمعهما قيم الديمقراطية والسلام والتمسك بالتعددية، ولهما إرث مشترك»، ولم ينسَ رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي التقى الرئيس الفرنسي ثلاث مرات في عام واحد، التذكير بما سبق لماكرون أن أعلنه، من أن «الصهيونية شكل من أشكال معاداة السامية»، وهو ما لقي انتقاداً واسعاً في أوساط المثقفين الفرنسيين والمتعاطفين مع الفلسطينيين.

تحفظ ماكرون إزاء «الانغماس» في الملف الفلسطيني بدا بالغ الوضوح في نقطتين على الأقل: فهو من جهة، نفى أن تكون لبلاده خطة سلام، مشيراً إلى وجود «خطة سلام أميركية سيتم الإعلان عنها»، ما يعكس رغبة فرنسية في الاحتماء، على الأرجح، وراء ما تخطط له واشنطن، على الرغم من أن السلطة الفلسطينية رفضت، مسبقاً، كل ما يمكن أن يعرض عليها من الجانب الأميركي، بعد قرار نقل السفارة إلى القدس، وما تعرفه من الخطوط الكبرى لـ«صفقة القرن».

وبدل العمل على تحريك ملف السلام في الشرق الأوسط، فإن الرئيس الفرنسي رأى أنه «يتعين التركيز اليوم على إطار الاستقرار الإقليمي»، الأمر الذي يعني أن ماكرون سار خطوات باتجاه مواقف نتنياهو الذي يسعى إلى «تذويب» الصراع في الإطار الشرق أوسطي الأوسع. وفي السياق عينه، اعتبر ماكرون أن الرغبة في السلام «يجب أن تنبع من الأطراف» المعنية، ما يستنسخ الموقف الأميركي، إذ إن واشنطن تربط أي خطة للسلام برغبة الأطراف به وقبولهم له.

من جانب آخر، في ماكرون أن تكون بلاده جاهزة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يريده الفلسطينيون الذين يرون في بادرة كهذه، عاملاً مساعداً على تشجيع الأوروبيين للإقتداء بفرنسا، وبالتالي سيشكل عامل ضغط على إسرائيل.

وسبق للحكومات الاشتراكية أن وعدت بالاعتراف في حال فشل الجهود الدبلوماسية. لكن آخر حكومة في عهد الرئيس فرنسوا هولاند تراجعت عن وعدها.

وبرر ماكرون ذلك، بأن «الخطوات أحادية الجانب» لا تفيد، مستدلاً على ذلك بما قرره الرئيس ترامب. ويقوم الموقف الفرنسي على القول إن باريس ستعمد إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية «في الوقت المناسب»، كما أنها تريد بادرة أوروبية جماعية.

والحال أن انتظار إجماع أوروبي يبدو صعب البلوغ في ظل الانقسامات الأوروبية، سيجعل مسألة الاعتراف بعيدة المنال. وسبق لماكرون أن أبلغ ذلك الطرف الفلسطيني الذي طرح عليه المسألة أكثر من مرة.

يبقى أن باريس تشدد على «ثباتها» في مواقفها المبدئية لجهة الدعوة إلى دولة فلسطينية والقدس عاصمة الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية). ولم يتردد ماكرون في السابق من انتقاد العنف الإسرائيلي، لا بل احتفال إسرائيل بنقل السفارة الأميركية إلى القدس. وبهذا الخصوص، قال ماكرون إنه «عندما نحتفل بحدث كهذا (نقل السفارة) ويموت أشخاص، فإن ذلك لا يمكن عده احتفالا».

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط