كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وميقاتي يوضح..

صحيفة: كواليس البنود السرية في اتفاق وقف حرب لبنان..وأزمة الخريطة

صحيفة: كواليس البنود السرية في اتفاق وقف حرب لبنان..وأزمة الخريطة

تاريخ النشر: 2024-11-29 | 19:45

بيروت: مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل حيز التنفيذ، بدأت تتضح معالم الاتفاق الذي يحمل ضمنياً أبعاداً سياسية وأمنية إقليمية ودولية تتجاوز مجرد وقف العمليات القتالية، إذ يبدو أن الاتفاق الذي صيغ تحت مظلة دولية بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا لا يقتصر على بنود أمنية فقط، بل يضع خريطة طريق جديدة للبنان ضمن التحولات التي يشهدها الشرق الأوسط، لتبدأ معالمه تظهر من خلفيات وكواليس الاتفاق. وفقا لما نشرت " اندبندنت عربية"
هذا الاتفاق الذي يثير الجدل يأتي محملاً بتحديات داخلية وخارجية بينها الالتزام بتفكيك البنى التحتية العسكرية وتقليص النفوذ الإيراني وإعادة بسط سيطرة الدولة اللبنانية، وبينما يُنظر إليه كفرصة لإعادة الاستقرار تبقى الأسئلة حول قدرة لبنان على تجاوز خلافاته السياسية وتنفيذ البنود المطروحة مفتوحة على الاحتمالات كافة.
بنود غير معلنة
في قراءة معمقة لنص اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، يكشف مصدر دبلوماسي غربي تابع عن كثب أجواء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بمشاركة أطراف إقليمية ودولية عدة، أن الاتفاق خطوة أولى لتثبيت الاستقرار في الشرق الأوسط، وبالتالي يمكن اعتباره أول اتفاق مع إسرائيل ضمن سلسلة اتفاقات ستوقع تباعاً خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن تفاصيل الاتفاق لا يمكن حصرها فقط في البنود الـ 13 التي أعلنت، إنما هناك بنود غير معلنة تم التوافق بأن تكون ضمانات وإجراءات على عاتق أميركا كونها ستترأس اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وما يرتبط به من قرارات دولية.
وأكد أن القرار الدولي رقم (1701) بكامل مدرجاته وبنوده، بما فيها القرارات السابقة (1559) و(1680) هي ضمن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من الـ 27 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسينفذ على ثلاثة مراحل، الأولى خلال 60 يوماً بالتركيز على الترتيبات الأمنية والحدودية بين لبنان وإسرائيل، وتليها مرحلة إعادة تفعيل السلطة في لبنان التي ستكون الضامن القانوني والشرعي للاتفاق، إذ تعهد الجانب اللبناني بالإسراع بانتخاب رئيس للبلاد خلال فترة قصيرة ضمن المعايير التي سبق أن أعلنتها اللجنة الخماسية الدولية، ويليها تشكيل حكومة جديدة، أما المرحلة الثالثة فستكون أساسية لاستكمال البنود الباقية من القرارات الدولية باعتبارها منبثقة من روحية الدستور اللبناني.
خريطة جديدة
وفي إطار تأكيده دخول لبنان مرحلة استقرار طويلة، يلفت إلى أن الجانب اللبناني أكد أن "حزب الله" تنازل وتخلى عن وحدة الساحات ولو استمرت الحرب في قطاع غزة، أو ربما في حال اندلاع أي مواجهة أخرى، إضافة الى التأكيد أنه لن يُسمح لأي سلاح بدخول لبنان إلا للجيش اللبناني، الذي سيستكمل سريعاً إنهاء وجود الحزب العسكري بالكامل من جنوب الليطاني، ومناطق أخرى شمال الليطاني حددت ضمن تعديلات على خط الليطاني سميت بـ "الخط 2024".
وشدد أنه على عكس عام 2006، ستكون الولايات المتحدة الآن رئيسة لجنة دولية ستشرف على تنفيذ الصفقة، وأن إسرائيل ستتمتع بحرية حماية نفسها ضد تهديدات "حزب الله"، ويمكن لإسرائيل أيضاً أن تعمل ضد تهريب الأسلحة من سوريا إلى لبنان، مشيراً الى أن الجيش اللبناني التزم بتفكيك البنية التحتية لـ "حزب الله"، وهو أمر لم يحدث من قبل، وأن مهمة قوات "يونيفيل" ستتوسع.
اعتراف بإسرائيل
وفي إطار تأكيده الأهمية الاستراتيجية لهذا الاتفاق، أكد أنه يحمل للمرة الأولى اعتراف "حزب الله" بدولة إسرائيل، مشدداً أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان مكلفاً بصورة رسمية وبتصريحات علنية من الأمين العام للحزب، لافتاً الى أن مقدمة الاتفاق التي تنص حرفياً على أن الاتفاق حصل "بين حكومتي الجمهورية اللبنانية ودولة إسرائيل".
وشدد على أن الاتفاق الذي صوت عليه الـ "كابينت" الإسرائيلي والحكومة اللبنانية، يؤكد التزام إسرائيل ولبنان بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1701) بصورة كاملة، مع الاعتراف بأن القرار يدعو أيضاً إلى التنفيذ الكامل للقرارات السابقة، بما في ذلك "نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان"، بحيث تكون القوات الوحيدة المصرح لها بحمل السلاح في لبنان هي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ومديرية الأمن العام والمديرية العامة لأمن الدولة والجمارك اللبنانية.
الأسرى والإعمار
وحول موضوع عناصر "حزب الله" الذين وقعوا في الأسر خلال الحرب، وآخرين اعتقلوا عبر عمليات خاصة، أكد أن هذا الموضوع رُحل إلى مفاوضات منفصلة بين حكومتي البلدين من خلال اللجنة الفنية العسكرية للبنان (MTC4L)، التي سيترأسها ضابط من القيادة المركزية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي سيكون لها مقر في لبنان وآخر في إسرائيل.
وأوضح أن القيادة الوسطى الأميركية ستكون حاضرة ومعنية بتنفيذ جميع النقاط المتفق عليها، إذ ستصدر تقارير دورية بتنفيذ بنود الاتفاق، وستكون مكلفة بالمتابعة والتحقيق في أية خروقات يمكن أن تحصل من أي من الأطراف.
مصادر التمويل
وأكد المصدر الدبلوماسي الغربي، أن اللجنة التي ستترأسها الولايات المتحدة الأميركية ستبدأ فوراً مراقبة وإنفاذ أي دخول غير مصرح به للأسلحة والمواد ذات الصلة إلى لبنان وجميع أنحائه، بما في ذلك جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، وضد الإنتاج غير المصرح به للأسلحة والمواد داخل لبنان.
وأضاف أنه بدءاً من منطقة جنوب الليطاني سيبدأ تفكيك جميع المرافق غير الرسمية المشاركة في إنتاج الأسلحة والمواد ذات الصلة، ومنع إنشاء مثل هذه المرافق في المستقبل، وتفكيك جميع البنية الأساس والمواقع العسكرية، ومصادرة جميع الأسلحة غير الرسمية فيها والتي تتعارض مع هذه الالتزامات.
وأكد أنه سيكون هناك تشديد في تعقب مصادر تمويل "حزب الله" التي تساعده في إعادة هيكلة تنظيمه العسكري.
الخريطة الأزمة.. وميقاتي يوضح
وأثارت صورة خريطة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، بإضافة مناطق جديدة إلى الخط الذي يفترض أن يسحب "حزب الله" سلاحه إلى ما وراءه، جدلا واسعا
وبحسب قناة "الجديد" اللبنانية، "ما أظهرته خريطة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل تعني أن المناطق المشمولة بالاتفاق لم تعد جنوبي الليطاني فحسب بل تشمل مناطق شمالي النهر".
وأشارت القناة إلى أن "الخريطة الجديدة تتضمن بلدات يحمر وشقيف وأرنون، وهو ما اعتبره البعض أمرا مريبا".
وأضافت "الجديد" أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أوضح، أن "ما يتم تداوله عن ترسيم الحدود اللبنانية ودفش نهر الليطاني في الخريطة الواردة بالاتفاق غير صحيح".
وأضاف ميقاتي في حديثه للقناة الفضائية أن "الجيش موجود في كل النقاط على امتداد الخط الأزرق وكامل الأراضي اللبنانية".
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ فجر أمس الأربعاء 27 نوفمبر، بعد أكثر من عام على اندلاع الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.
وجدد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان نجيب ميقاتي، خلال اتصال مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الدعوة إلى الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها لقرار وقف إطلاق النار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط