كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة لبنانية تنشر تفاصيل الاتفاق النهائي المعدّل لخروج "داعش" من اليرموك

صحيفة لبنانية تنشر تفاصيل الاتفاق النهائي المعدّل لخروج "داعش" من اليرموك

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 06:22

افادت مصادر "الجمهورية" ان "اجتماعا عقد بين ممثلي "جبهة النصرة" و"داعش" في مخيم اليرموك لم ينتهِ بتفاهم. وأكثر من ذلك طلبت "النصرة"، كأضعف الإيمان، أن تترك "داعش" لمجموعاتها في المخيم بعض أسلحتها قبل رحيلها منه، لكنّ الأخيرة رفضت".

وشرحت المصادر "تفاصيل اتفاق مغادرة "داعش" للمخيم، انه "ولضمان تجاوز اعتراضات "جبهة النصرة"، أضافت الجهات المعنية تعديلات على صفقة إخراج "داعش" من المخيم، وذلك بالتفاهم مع الأخيرة.

 وبموجبها تمّ تحديد موعد جديد لاستكمال تنفيذ الاتفاق وحُدّد زمانه بين و من الشهر الجاري. ولكنّ المباشرة به واجهت فشلاً جديداً نتيجة تداعيات مقتل أمير "جيش الاسلام" زهران علوش واضطرار "داعش" ومَن معها من المجموعات المسلّحة الى تعليق تنفيذ الاتفاق احتجاجا"، لافتةً الى انه "أمكن لاحقاً أيضاً تجاوز تأثيرات هذا الحدث على الاتفاق، حيث حُدد منذ أيام موعد جديد لاستئناف تنفيذه، وهو سيبدأ".

واكدت هذه المصادر أنه "مع حلول ساعة بدء التنفيذ ستدخل الى المخيم هيئة مختلطة تمثل لجنة المصالحة التابعة للحكومة السورية واللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري والامم المتحدة الى المخيم، حيث وضعت في تصرّفها حافلة مخصّصة لنقل المسلّحين وعائلاتهم من المخيم في اتجاه منطقة الضمير ومنها الى الرقة وإدلب حسب الاتفاق"، موضحةً ان "كلّ حافلة تتّسع لخمسين شخصاً، ما يعني أنّ اجمالي عدد الذين سيتمّ إخلاؤهم من المخيم يناهز الـ 5000مسلح ومدنيّ من عائلاتهم. وجميع هؤلاء سُلِّمت أسماؤهم الى ممثل الامم المتحدة المنخرط في المفاوضات لإتمام الصفقة مع "داعش".

وعلمت «الجمهورية» اللبنانية، أنّ الاتفاق بنسخته النهائية المعدَّلة بات يشتمل على 7 نقاط اساسية، أوّلها سحب المسلّحين من المخيم الى منطقتَي إدلب والرقة؛ والثانية تسوية أوضاع المسلّحين الذين سيبقون في المخيم؛ والثالثة إدخال فريق هندسة تابع للفصائل الفلسطينية الى المخيم لتفكيك العبوات المفخّخة؛ والرابعة إدخال ورش بناء تابعة للدولة السورية لإعادة تأهيل البنى التحتية في المخيم (كهرباء ومياه وما شابه)؛ والخامسة تأهيل المشافي وعددها أربعة والمستوصفات؛ السادسة إدخال قوة من الفصائل الفلسطينية لضبط الامن داخل المخيم ويقدر عددها ما بين 1000 و1500 عنصر.

وبالنسبة الى هذه النقطة، كشف مصدر فلسطيني لـ«الجمهورية» أنّ القوّة الفلسطينية ستشكل من 14 فصيلاً فلسطينياً ليس بينها حركة «حماس»، نظراً لأنّ النظام السوري وضع «فيتو» على أيّ حضور لها داخل المخيم. وستتكوّن البنية الأساسية لهذه القوة من «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» و«فتح ـ الانتفاضة» و«الصاعقة».

أما البند السابع فينصّ على تنظيم الأوضاع المدنية داخل المخيم بالتنسيق بين الفصائل الفلسطينية والدولة السورية. وجاء ضمن فذلكة الاتفاق أنّ رعايته ستكون مسؤولية الامم المتحدة بالإشتراك مع الدولة السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وبحسب معلومات لـ«الجمهورية»، فإنه خلال الاتصالات التي مهَّدت لإبرام هذا الاتفاق، جرت محادثات معمّقة بين السلطة الوطنية الفلسطينية وبين الدولة السورية درست ليس فقط اتفاق اليرموك، بل مجمل مستقبل الوضع الفلسطيني في سوريا.

وكانت ذروة هذه اللقاءات عُقدت بين مبعوث الرئيس الفلسطيني عباس زكي كممثل لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس السوري بشار الأسد الذي أكّد أنّ قرار دمشق هو إبقاء الوضع الفلسطيني في سوريا على وضعه الذي كان عليه قبيل أحداث العام 2011، وتحديداً قبيل تدخل مخيم اليرموك وغيره من المخيمات في الحرب السورية.

وتكشف هذه المعلومات أنّ الموقف السوري في شأن عدم إحداث تغييرات على الاستضافة السورية للّاجئين الفلسطينيين ديموغرافياً ولجهة حقوقهم المدنية، جاءت بعد نصيحة روسية للأسد بإبقاء نفوذ سوريا داخل المعادلة الفلسطينية قائماً، لأنّ خسارتها تقوّض من أهميتها الاقليمية في المرحلة اللاحقة. وتمّ التوافق على هذا الامر بالإشتراك مع السلطة الفلسطينية، ولكن مع مراعاة حرص النظام على إنهاء أيّ وجود لـ»حماس» داخل الساحة الفلسطينية في سوريا.

وتفيد المعلومات أنّ مجموعات «اكناف بيت المقدس» المسلَّحة الموجودة في مخيم اليرموك والتابعة لحركة «حماس» ( نحو 100 مقاتل)، لن تغادره مع قافلة «داعش» والمسلّحين الآخرين، بل ستبقى داخله وذلك بموجب تفاهم بينها وبين النظام، أعلنت بموجبه انشقاقها عن قيادة خالد مشعل، وستنضمّ بعد انتهاء تنفيذ صفقة اليرموك، الى تنظيم سيطلق على نفسه «الإخوان المسلمون في سوريا»، وهو إطار قيد التأسيس ويضمّ فلسطينيين وسوريين، وسيقبل مشاركاً في مفاوضات الحلّ السياسي مع النظام.

وتضيف هذه المعلومات أنّ مجموعات كثيرة من مسلَّحي اليرموك سوَّت أمورها مع النظام خلال الفترة الاخيرة، وهي ضمن القوى التي ستبقى في المخيم، منها مجموعة «أبابيل حوران» التي يتزعمها «أمير» من بلدة الشيخ مسكين التابعة لمنطقة درعا.

وفي المقابل، هناك مجموعات سلفية عدة يتألف كلّ منها من 25 الى 50 مقاتلاً، اختفت عن خريطة الوجود العسكري في المخيم بضربة من «داعش» أو نتيجة اندماجها بها او بـ«النصرة» الجناح غير المنسجم مع تنظيم «الدولة الاسلامية»، ومنها على سبيل المثال مجموعة «أبناء تيمية» التي كان يتزعمها شيخ سلفي كنيته «ابو عبد الله» الملقب «الميداني».

وتجدر الاشارة الى أنّ المخيم لا يضمّ أيّ مجموعة لـ»جيش الاسلام» التابع لزهران علوش، وينحصر وجودهم في منطقة بيت سحم البعيدة قليلاً من اليرموك.

وتجدر الاشارة الى أنّ «جبهة النصرة» في مخيم اليرموك انشقت على نفسها خلال الأشهر الماضية، قسم منها انشقّ على «ابو محمد الجولاني» بتشجيع وغطاء عسكري وأمني من «داعش»، وهؤلاء سيغادرون معها الى إدلب والرقة، والقسم المبتقي حافظ على ولائه للجولاني وتتمركز عناصره عند أطراف المخيم ويُنتظر أن ينتقل هؤلاء بعد عودة المخيم الى كنف الفصائل الفلسطينية المؤيّدة للنظام، الى منطقة بيت سحم حيث يستظلون هناك بحماية «جيش الاسلام».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط