كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: لجنة "فتح" تحمل رسالة تهديد إما أو....وحماس تسخر من "التهديدات" ..وتكشف بنود مبادرة قطر!

صحيفة: لجنة "فتح" تحمل رسالة تهديد إما أو....وحماس تسخر من "التهديدات" ..وتكشف بنود مبادرة قطر!

تاريخ النشر: 2017-04-14 | 07:01

أمد/ رام الله/ غزة: علمت "الحياة" اللندنية، أن اللجنة السداسية "الفتحاوية" التي تصل إلى قطاع غزة مطلع الأسبوع المقبل، ستخيّر قيادة حركة "حماس" بين أن تتولى الحكم بصورة كاملة في القطاع، أو أن تتخلى عنه بصورة كاملة للسلطة الفلسطينية، وأن "حماس" سترد على اللجنة بأن "غزة ليست بُكسة (صندوق) بندورة أو بطاطا كي نعيدها لأبي مازن (الرئيس محمود عباس)"، وأنها "لن تركع".

وقال مسؤول فلسطيني رفيع في رام الله لـ "الحياة": "منذ عشر سنوات وحماس تحكم قطاع غزة بينما نموّل الصحة والتعليم والكهرباء والمياه والشؤون الاجتماعية وغيرها، وآن الأوان لأن تنتهي هذه المعادلة، لن نواصل تمويل انفصال حماس في قطاع غزة عن بقية الأراضي الفلسطينية". وأضاف: "إذا أرادت حماس حكم غزة، عليها تولي إدارة المستشفيات والصحة والتعليم والكهرباء والمياه وسننسحب كلياً، وإذا لم تكن قادرة على ذلك، عليها الانسحاب من الحكم وإتاحة الطريق أمام السلطة لإدارة القطاع وتوفير الخدمات والحياة الكريمة للمواطنين".

ويبدو أن الرئيس محمود عباس يرى أن اللحظة الراهنة باتت مناسبة، موضوعياً وذاتياً، لتحريك ملف غزة وتغيير قواعد العلاقة القائمة بين السلطة و "حماس"، والتي تقوم على أن السلطة تنفق، و"حماس" تحكم. فمن جهة، نجح عباس في صد ضغوط إقليمية، وهو ما وفر له قوة كافية لمعالجة الملفات الداخلية، وفي المقدمة منها تغيير قواعد العلاقة مع «حماس»، وإعادة بناء البيت الداخلي عبر عقد المجلس الوطني وانتخاب قيادة جديدة للمنظمة.

وذاتياً أيضاً، يرى صانع القرار في السلطة أن «حماس» تعاني من أزمة في غزة، وليس لديها أي أمل بتسوية أزمات القطاع المتفاقمة المتمثلة في المعابر والكهرباء والبطالة والفقر. كما لا توجد معارضة تُذكر لخطوة عباس، إذ بلغ عدد المشاركين في التظاهرة الاحتجاجية أمام مجلس الوزراء في رام الله للاعتراض على قرار الحكومة اقتطاع 30 في المئة من رواتب موظفي الحكومة المستنكفين عن العمل في غزة، حوالى خمسين شخصاً.

ويرسل عباس في قراراته هذه رسالة إلى الجمهور في غزة مفادها: ستقدرون ما تقدمه لكم السلطة بعد أن تفتقدوه، الأمر الذي يرى بعض المسؤولين أنها ستؤدي إلى احتجاجات شعبية لمطالبة حماس بالتخلي عن الحكم لمصلحة السلطة.

أما في غزة، فقالت مصادر فلسطينية مطلعة للصحيفة اللندنية، إن اللجنة السداسية "لن تأتي إلى غزة على أرضية الحوار أو النقاش، بل لتقول لحماس: سلموا قطاع غزة كاملاً وإلا...". وأضافت أن "حماس" ردت على تهديدات عباس باستهزاء: "غزة ليس بُكسة بندورة أو بطاطا كي نعيدها. غزة التي واجهت الحصار وثلاث حروب إسرائيلية ولم تركع، لن تركع هذه المرة أيضاً".

وأشارت إلى أن "حماس" اتهمت عباس بإفشال المبادرة القطرية التي عرضتها قطر على «فتح» و «حماس» على هامش اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في بيروت قبل نحو شهرين.

بنود المبادرة القطرية

وكشفت أن المبادرة القطرية تنص على "تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وإعادة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، والاتفاق على برنامج حكومة الوحدة، وحل مشكلة موظفي حركة حماس في غزة".

وأوضحت أن "حماس وافقت على المبادرة، إلا أن عباس رد عليها بالقول إن برنامج الحكومة هو برنامجه السياسي، ورفض إعادة تفعيل المجلس التشريعي، وقال إن الحكومة ليس لديها المال الكافي لحل مشكلة موظفي حماس». وأضافت أن «قطر اقترحت تشكيل حكومة وحدة لمدة ستة أشهر، وتعهدت فتح صندوق لدفع رواتب موظفي حماس خلال الأشهر الستة، على أن تجري خلالها انتخابات عامة رئاسية وتشريعية، ومن ثم تشكيل حكومة جديدة تكون مسؤولة عن كل الموظفين، بمن فيهم موظفو حماس، إلا أن عباس رفض أيضاً".

من جهتها، جددت "حماس" أمس رفضها تهديدات عباس، وقال الناطق باسمها فوزي برهوم في بيان إن «تهديدات عباس مرفوضة، ودليل تأكيد على مسؤوليته المباشرة عن صنع الأزمات لأهلنا في غزة والتضييق عليهم»، في إشارة إلى تهديده باتخاذ خطوات استثنائية ضد الحركة.

واعتبر أن "هذه الأزمات مفتعلة وبقرار سياسي، وليست لها علاقة بالوضع المالي والاقتصادي؛ وتهدف إلى تعزيز الانقسام وتطبيق خطته المتقاطعة مع خطة الاحتلال لعزل غزة وفصلها عن الوطن، وضرب عوامل صمود وثبات شعبنا ومقاومته الباسلة كمنحة وعطاء للاحتلال الإسرائيلي قبيل لقائه مع الرئيس (دونالد) ترامب في واشنطن تمهيداً لفرض مشاريع استسلام جديدة من شأنها تصفية القضية الفلسطينية".

ودعت الحركة "كل مكونات شعبنا وفصائله إلى الإسراع لإيجاد حال وطنية موحدة لمواجهة هذا المخطط الخطير وفضحه وإفشاله والعمل على توحيد جبهة المقاومة وتطويرها من أجل ضمان حماية شعبنا والدفاع عن حقوقه وثوابته".

وجاءت تصريحات برهوم بعد ساعات قليلة على تصريحات الأحمد التي قال فيها إن "هناك اتصالات مباشرة وغير مباشرة مع حماس من أجل اتخاذ خطوات عملية لمحاصرة الانقسام وإنهائه". وأعرب عن أمله في "عدم الاضطرار لاتخاذ موقف يزيد الأمور تعقيداً، وأن يكون هناك تفاهم من الجميع على هذه الخطوات، وأن يتم الذهاب لتشكيل حكومة وحدة تبسط سيطرتها الكاملة على قطاع غزة كما هي الحال في الضفة، بما يؤدي إلى إنهاء الانقسام".

وعلى رغم تأزم الأوضاع واتساع هوة الانقسام أكثر من أي وقت مضى، التقى قياديون من «حماس» أول من أمس في مدينة غزة عضو اللجنة السداسية أحمد حلس الذي سينضم إليه نهاية الأسبوع المقبل خمسة من زملائه من الضفة، هم الأحمد، وروحي فتوح، ومحمود العالول، وحسين الشيخ، والحاج اسماعيل جبر، للتحضير للزيارة.

وأشارت مصادر لـ "الحياة"، إلى أن "حماس راكبة رأسها"، في إشارة إلى الرفض بعناد، على رغم أن الحركة "باتت مقتنعة بأن الأمر أصبح أكثر جدية وتعدى التهديدات الفارغة، ومع ذلك لن تقبل هذه التهديدات".

وجاء الاجتماع بعد ساعات على اجتماع عقدته "حماس" مع كل الفصائل في القطاع، بما فيها «فتح». ووصف القيادي في "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مزهر الاجتماع الفصيلي بأنه كان "إيجابياً وصريحاً"، وقال لـ "الحياة" إن "قيادة حماس استعرضت خلال الاجتماع مجمل الأوضاع والتطورات الأخيرة داخل الحركة وعلى المستويين الفلسطيني والإقليمي، وكذلك المصالحة".

 وأشار إلى أن "حماس مصرة على أن تكون الاجتماعات مع السداسية بحضور الكل الوطني وليست ثنائية". ولفت إلى أن «الشعبية تطالب بحوار وطني شامل وتثمن موقف حماس في اتجاه عدم الخوض في اجتماعات ثنائية بل وطنية شاملة، وأن تكون الاتفاقات على قاعدة الشراكة السياسية، وإيجاد حل عادل لقضية موظفيها استناداً إلى اتفاق المصالحة".

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط