كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة: مسألة تجاهل "وثيقة عباس" والقانون الدولي يضمن للأردن المرجعية للحرم

صحيفة: مسألة تجاهل "وثيقة عباس" والقانون الدولي يضمن للأردن المرجعية للحرم

تاريخ النشر: 2015-11-03 | 04:03

أمد/ عمان – القدس العربي: فاجىء العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، جميع الأطراف، بما فيها الاسرائيلية، بعبارته المناكفة التي يجدد فيها التزام بلاده بمعطيات الوصاية والرعاية الأردنية للأوقاف في مدينة القدس كاشفا بعض الاوراق التي لم تتحدث عنها سابقا المؤسسات الرسمية الأردنية.

من حيث الشكل يقرر عاهل الأردن، وبعد فترة صبر طويلة نسبيا على التشكيك بدور بلاده ومن عدة جهات، التحدث عن ملف القدس والمسجد الاقصى وهو يستضيف وجهاء مدينة معان تحديدا في رسالة من حيث الشكل لا يمكن اسقاطها من حسابات بناء الصورة السياسية.

ومن حيث الشكل ايضا يتحدث الملك بالموضوع وليس الحكومة او وزارة الاوقاف او وزارة الخارجية وخلال استضافة قادة مدينة معان وعشائرها في مضارب الهاشميين.

في هذا السياق يمكن تدوين عدة ملاحظات مهمة أبرزها ان العاهل الأردني لا يعترف ولا يشتري رواية الحكومة الاسرائيلية بخصوص المساحة الجغرافية للحرم في مدينة القدس. فحكومة نتنياهو تتحدث عن 25 دونما من الارض. اما الملك عبد الله الثاني فرد بالإشارة الى مساحة جغرافية اوسع بكثير قال إنها تخضع للرعاية والوصاية الأردنية بقدر 144 دونما من الأرض.

اسرائيل - في ما يتعلق بالأرض - تتحدث عن المسجد الأقصى نفسه وقبة الصخرة والساحة الفاصلة بينهما بينما شروحات اللجنة الملكية الأردنية المعنية ترصد او تبين انها ترصد كل ممر وحجر وزاوية وزقاق له علاقة بأوقاف القدس.

على هذا الأساس علم الأردنيين لأول مرة على المستوى الشعبي بأن وصاية بلادهم تشمل 144 دونما من الارض في عمق القدس القديمة بموجب التعريف القانوني والأردني للحرم المقدسي.

واضح تماما ان عاهل الأردن اخرج هذه الورقة في تعريف المساحة الجغرافية بعدما تمكن الشهر الماضي وخلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك من توثيق مصطلح الحرم الشريف في القدس بمواثيق الامم المتحدة. وهي اشارة ظهرت آنذاك على انها دبلوماسية ودعائية فقط. لكن الجانب الأردني يعول عليها في تحصيل موقف بموجب القانون الدولي والامم المتحدة للجغرافيا التي تحكمها او ستحكمها لاحقا الرعاية الأردنية على اساس أنها، ومهما، حصل باقية وتتمدد.

بوضوح ايضا تجنب ملك الأردن التحدث عن وثيقة الوصاية التي قدمها الرئيس محمود عباس له بما يوحي بأن الموقف الفلسطيني المكتوب لن يكون اساسيا في المعركة التي سيديرها الأردن لاحقا تحت عنوان ترسيم كل تفاصيل إدارة الحرم الشريف في القدس.

يعكس ذلك بالنتيجة ردا أردنيا متأخرا قليلا وغير مباشر على وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، الذي تحدث عن تمكن حكومة نتنياهو من نصب فخ للأردن بالتفاهمات التي اعلنها وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، برفقة نظيره الأردني ناصر جودة مؤخرا.

تقدير سياسي مطلع على التفاصيل تحدث لـ «القدس العربي» اللندنية، عن أن الأردن - وفي مسألة القدس تحديدا - يستثمر كل طاقاته لنصب الفخ الحقيقي لنتنياهو وليس العكس، مما يفسر تجاهل الملك، وهو يتحدث عن ملف القدس والأقصى، للجدل الذي اثارته قصة الكاميرات التي قال كيري ان ملك الأردن اقترحها والشرطة الاسرائيلية منعتها.

الجديد في لغة الخطاب الرسمي الأردني هو البعد المرتبط بالقانون الدولي ايضا فالأردن يستند وفق جوهر حديث الملك الأخير الى انه يمثل الدولة الراعية لسبب بسيط لا علاقة له باتفاقية وادي عربة التي منحت اسرائيل الحق في منح الأردن الاولوية برعاية المقدسات، ولا علاقة له بالوثيقة التي وقعها عباس، بل له علاقة مباشرة وجذرية بالأفضلية التي يوفرها القانون الدولي للأردن باعتباره آخر دولة قبل الاحتلال كانت تدير أوقاف القدس والحرم المقدسي.

في رأي مجتهدين قانونيين تلك ورقة مهمة في المجال الدولي رغم ايمان السياسي المخضرم طاهر المصري بأن اوراق القانون الدولي والمجتمع الدولي لا تمنع اسرائيل من الاسترسال في تسوية القضية الفلسطينية على طريقتها.

بالتأكيد ما ذكره ملك الأردن في لقائه مع وجهاء معان مهم ومثير وجديد في بعض التفصيلات وينتج انطباعا استباقيا عن الطريقة التي يفكر فيها المطبخ الأردني بملف القدس ولأول مرة، كما يفسر قبل ذلك التحفظ الرسمي الأردني في التعليق على مجريات الاحداث اليومية.

كل المؤشرات تعكس الانطباع بأن الأردن يستعد لهجوم دبلوماسي وقانوني دولي يكرس وبصورة قطعية وصايته على مساحة جغرافية في القدس تتجاوز المسجد الاقصى وقبة الصخرة، على أساس ان هذه المساحة تكفل دورا استثنائيا للأردن في المستقبل بصرف النظر عن القضية الفلسطينية نفسها ومآلات عملية السلام، وبصرف النظر عن الجرعة المكثفة التي ركز فيها على المسجد الاقصى احمد داوود اوغلو في خطاب النصر الأخير بعدما اكتسح حزبه الانتخابات التركية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط