كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد 10 سنوات..

صحيفة: مفاوضات سرية كادت أن تنقذ القذافي وتمنع التدخل العسكري

صحيفة: مفاوضات سرية كادت أن تنقذ القذافي وتمنع التدخل العسكري

تاريخ النشر: 2021-03-19 | 15:31

لندن: كشفت صحيفة اندبندنت The Independent البريطانية يوم  الخميس 18 مارس/آذار 2021، لأول مرة، أن محادثات سرية توسَّطَت فيها النرويج كادت تنجح في إنقاذ القذافي ووقف القرار الدولي لعملية الناتو في دعم قوات المعارضة في حربها ضد نظام معمر القذافي.

الصحيفة كشفت في تقرير، الخميس، عن مفاوضات عقدت، في الأيام الأولى من ثورة ليبيا، في غرفةٍ بفندق على بُعدِ ألفي ميل من احتجاجات جابت شوارع العاصمة طرابلس وقمعها نظام معمر القذافي بالقوة.

كانت المحادثات السرية التي توسَّطَت فيها النرويج أقرب نقطة لإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا سلمياً، قبل أن تبدأ عام 2011.

وفقاً للصحيفة، فقد كادت المفاوضات تسفر عن مسودةٍ تنص على أن معمر القذافي، الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاماً، سيتنحَّى عن السلطة ويترك السياسة، لكن مع الحفاظ على مؤسَّسات الدولة دون مساس.

لكن المحادثات انهارت في اللحظة الأخيرة، قبل أن تعلن الأمم المتحدة دعم عمليات عسكرية للناتو ضد القذافي.

بريطانيا وفرنسا تتحملان المسؤولية 

وفي أول مقابلةٍ له مع وسائل الإعلام الدولية بشأن مفاوضات 2011، اتَّهَمَ وزير الخارجية النرويجي آنذاك جوناس ستور، الذي توسَّطَ في الصفقة، فرنسا وبريطانيا بمعارضة حلٍّ تفاوضي كان من شأنه إنهاء الأزمة.

حيث يتهم ستور رئيس وزراء المملكة المتحدة آنذاك ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي وقتها نيكولا ساركوزي، بالسعي إلى تغيير النظام بأيِّ ثمن، وهي مزاعم ينفيها كلٌّ منهما.

قال ستور لصحيفة The Independent البريطانية: "شعرت أن العقلية في لندن وباريس لم يكن لديها فرصة للتفكير في الخيار الدبلوماسي". وتساءل قائلاً: "هل كانت فرنسا وبريطانيا على استعدادٍ للنظر في شيءٍ يتجاوز الحلول العسكرية؟".

أضاف: "لو كانت هناك رغبةٌ في المجتمع الدولي لمتابعة هذا المسار ببعض التفاني، أعتقد أنه كان من الممكن أن تكون هناك فرصةٌ لتحقيق نتيجة أقل درامية، ولتجنُّب انهيار الدولة الليبية".

تفاصيل المحادثات السرية

تشير الصحيفة إلى أنه بينما توعَّد سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي الأبرز، علناً بسحق التمرُّد، فقد دعا كبار المسؤولين النرويجيين إلى طرابلس للتفاوض، إذ كانوا يسعون بهدوءٍ إلى نتيجةٍ تفاوضية.

وقال ستور إن اثنين من كبار المسؤولين النرويجيين كانا في القصر الرئاسي في طرابلس مع سيف الإسلام عندما صدر قرار الأمم المتحدة في نيويورك. كان لابد من توصيلهما بسرعةٍ عبر الحدود إلى تونس من أجل سلامتهما، مع اقتراب الضربات الجوية الأولى لحلف الناتو.

وطلب رئيس وزرائها آنذاك ينس ستولتنبرغ، الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لحلف الناتو، من وزير الخارجية ستور مواصلة المحادثات السرية للغاية، واستضافتها في النرويج.

بعد أسابيع من المحادثات، نظَّم ستور أول لقاءٍ وجهاً لوجه بين كبار مسؤولي النظام والمعارضة في غرفةٍ في فندق في أوسلو في 27 أبريل/نيسان.

كان محمد إسماعيل، الساعد الأيمن لسيف الإسلام القذافي، يمثِّل الموالين للقذافي. أما المتمرِّدون، فكان يمثِّلهم علي زيدان، الشخصية البارزة في المجلس الوطني الانتقالي المعارض، الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء في ليبيا ما بعد القذافي.

راح الدبلوماسيون النرويجيون ذهاباً وإياباً، ووضعوا في النهاية "خطةً شاملة" لإنهاء الأزمة. وجاء في السطر الأول: "العقيد القذافي يقرِّر التنحي عن السلطة وإنهاء المرحلة الأولى من الثورة".

حتى إن ستور تحدَّث إلى سيف الإسلام عبر الهاتف لتأكيد أن هذه الخطة تحظى بدعمٍ من أعلى المستويات في ليبيا.

لكن ما سيحدث لمعمر القذافي ظلَّ نقطة شائكة رئيسية. كان الزعيم غريب الأطوار يرفض مغادرة ليبيا، في حين جرت المفاوضات حول ما إذا كان بإمكانه البقاء في البلاد لكن مع تركه السياسة.

قال ستال ويج، كاتب سيرة ستور النرويجي الذي كشف لأول مرة عن المفاوضات بعد سنواتٍ من الحرب: "الأشخاص المُقرَّبون للغاية من القذافي… دعموا ما كان مطروحاً في التفاوض، لكن الفصل في الأمر كان للقذافي ليعلن موافقته على الانتقال إلى المنفى أو المكان الذي سيعيش فيه".

قال ستور إن هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك، كانت حريصةً على ذلك، لكن الدولتين الأخريين لم تهتما بالأمر.

وأضاف ستور: "لو كانت هناك إرادةٌ للقيام بذلك… كان بإمكان المرء أن يتخيَّل نوعاً من وقف إطلاق النار في الحملة العسكرية من أجل السماح للدبلوماسيين بأخذ خطوة".

وتابع: "لكن العملية العسكرية استمرَّت بالفعل لمدة ثمانية أسابيع، والديناميات على الأرض كانت تتغيَّر، وبصراحة لم تكن هناك رغبةٌ في التعبئة وراء مثل هذه العملية (الدبلوماسية)".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط