كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صحيفة : 300مليون خسائر الفلسطينيين الشهرية إذا نفذت اسرائيل العقوبات على السلطة

أمد / رام الله : قال مسؤولون فلسطينيون إن حجم الخسائر الاقتصادية الفلسطينية قد تصل إلى نحو 300 مليون دولار شهرياً، عند تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي تهديده بمعاقبة الفلسطينيين على خطوة توقيع الانضمام إلى 15 مؤسسة دولية.

إلا أنهم توعدوا "بالرد المماثل على كل خطوة عقابية"، من دون استثناء "قطع كل أشكال العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، بما فيها التنسيق الأمني"، وذلك تعقيباً على استهلال سلطات الاحتلال سياسة العقاب بقرار تجميد تحويل عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية.

وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد "لن نحل السلطة، ولكن سنتصرف كدولة تحت الاحتلال، بخاصة بعد الإنضمام إلى اتفاقية جنيف الرابعة، وإذا انهارت السلطة فلا أسف عليها".

ويملك الاحتلال "أربعة مفاتيح كمداخل للضغط الاقتصادي على السلطة الفلسطينية، من شأنها إلحاق الضرر بالقطاعين العام والخاص عند نفاذها"، وفق قول الخبير الاقتصادي عضو التجمع الوطني الفلسطيني للشخصيات المستقلة نصر عبد الكريم.

وأضاف، لصحيفة الغد الاردنية، إن "حجب الاحتلال للحقوق الوطنية الممثلة في قيمة الضرائب المستحقة للشعب الفلسطيني، والمقدرة بنحو 120 – 130 مليون دولار شهرياً، يشكل انتهاكاً صريحاً للاتفاقيات المبرمة وقرارات الشرعية الدولية".

وأوضح أن "عدم تحويل المبالغ المستحقة سيحرم خزينة السلطة من ثلثي إيراداتها الشهرية، والبالغة 200 مليون دولار شهرياً، بنسبة 65 %".

ومن شأن ذلك أن "يخلق عجزاً مستجداً مضافاً إلى العجز القائم الذي يبلغ 100 مليون دولار شهرياً، بحيث يصبح العجز الإجمالي نحو 250 مليون دولار شهرياً، وهذا أمر صعب على السلطة، ويعد الأكثر إيلاماً وضرراً بالنسبة إليها".

ولفت إلى "قيام الاحتلال بإعاقة حركة التنقل بين المعابر والحدود والحواجز العسكرية، التي يسيطر عليها بالكامل، بما يشمل تقييد تنقل الفلسطينيين وإعاقة الحركة التجارية، سواء الداخلية منها، الواقعة بين المدن الفلسطينية أم الخارجية الخاصة بدولة فلسطين والعالم الخارجي". واعتبر أن ذلك "يلحق الضرر بالمنشآت الفلسطينية، ويزيد العبء الاقتصادي على المواطنين، فيما تصل تكلفة الخسارة الناجمة عنه إلى 300 مليون دولار سنوياً".

ويعدّ منفذ العمالة الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي عنصراً حيوياً بالنسبة للإجراءات العقابية، ومجرباً سابقاً، بعدما "تم توظيفه اثناء اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000، ما تسبب في تخفيض العدد من 130 – 140 ألف عامل فلسطيني، إلى قرابة 10 آلاف فلسطيني".

وبين عبد الكريم أن "العدد يصل اليوم إلى نحو 135 ألف عامل فلسطيني في الكيان الإسرائيلي، منهم 25 ألف يعملون في المستوطنات، ويشكلون جميعاً مصدر إعالة حوالي مليون فرد فلسطيني في الأراضي المحتلة".

ورأى أن الأخذ الإسرائيلي بهذا العنصر "يشكل وسيلة ضغط خطيرة على الجانب الفلسطيني لمساسه بحياة المواطنين مباشرة، وإلقاء أعباء جديدة، ليس أقلها تحدي استيعاب أعداد هائلة من الأيدي العاملة في سوق عمل ضعيف ويعاني الكثير من التحديات".

وتشير المعطيات إلى أن "هؤلاء يضخون يومياً في الأراضي المحتلة حوالي 5 ملايين دولار نظير أجور عملهم المستحقة، أي نحو 125 – 130 مليون دولار شهرياً، وحوالي مليار دولار سنوياً، والتي تدخل يومياً للأراضي المحتلة".

واشار إلى تحدي مرافق البنية التحتية، حيث "ما تزال السلطة تعتمد في معظمها على الاحتلال، من الكهرباء والمياه والترددات الفضائية التي تمنحها وفق التقديرات الأمنية، بما يجعله مسيطراً على الفضاء والمياه والأراضي والطرق، والمورد الوحيد للنفط والمحروقات".

واعتبر أن "سلطات الاحتلال تملك أوراق ضغط قوية، قد لا تستخدمها جميعاً، حتى لا تدفع الأوضاع إلى حافة الإنهيار، وإنما قد تلجأ إلى بعضها كنوع من العقاب في حدود معينة"

ومع ذلك؛ ليس مستبعداً على الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة تنفيذ الإجراءات العقابية الاقتصادية، التي تصل تكلفة الخسائر الناجمة عنها بالنسبة للقطاعين العام والخاص الفلسطينيين إلى 250 – 300 مليون دولار شهرياً، بحيث يعدّ ضرر بعضها نافذاً، مثل إغلاق شركات، والآخر مؤجل ولكنه متواتر".

وأكد ضرورة "الإسناد العربي لتعزيز الصمود الفلسطيني في مواجهة عدوان الاحتلال ضمن مرحلة صعبة وخطيرة، عبر دعم الدول العربية وتنفيذ التزامها بتأمين شبكة أمان عربية للجانب الفلسطيني".

وكانت الدول العربية قد جددت في قمة الكويت، التي عقدت في شهر آذار (مارس) الماضي، تأكيد توفير شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً لدعم الجانب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.

من جانبه، قال الأحمد، إن الجانب الفلسطيني "سيقابل كل خطوة عقابية إسرائيلية بإجراءات مماثلة، ويدخل في هذا الإطار التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وأوضح بأنه "لا يوجد أي تواصل مع الوزراء الإسرائيليين، سوى ملفي المالية والشؤون المدنية"، مؤكداً بأن الفلسطينيين "لن يلتزموا الصمت ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، وإنما سيردون بخطوات مماثلة".

ولفت إلى "مجابهة العقوبات بقطع كل أشكال العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية، بحيث تتحمل مسؤولياتها كسلطة احتلال".

وقال "لن نحل السلطة ولكن سنتصرف كدولة تحت الاحتلال، خاصة بعد توقيع الانضمام إلى اتفاقية جنيف التي تعد أهم مؤسسة في الأمم المتحدة مقارنة بمحكمة الجنايات الدولية، لأنها تتعامل مع شعب محتل وأسرى حرب".

وزاد "حتى لو انهارت السلطة فلن نأسف عليها، وإنما سنتصرف كدولة تحت الاحتلال وفق القانون الدولي"، داعياً إلى "دعم عربي للجانب الفلسطيني، وتوفير الغطاء الداعم الذي توعدوا به مؤخراً".

وتحدث عن "ربط قضية عدم الذهاب الفلسطيني إلى المؤسسات والوكالات الأممية باتفاق إطلاق سراح الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال ضمن أربع دفعات، وليس بمسار المفاوضات".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط