كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صدام جديد داخل "إخوان الأردن" يدفع لإنشاء حزب "وطني" دون تدخل "حماس"

صدام جديد داخل "إخوان الأردن" يدفع لإنشاء حزب "وطني" دون تدخل "حماس"

تاريخ النشر: 2015-12-26 | 13:39

أمد/ عمان – متابعة: لم تمر أشهر قليلة على إعلان مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين السابق عبد المجيد الذنيبات، انشقاقه عنها لتأسيس جمعية بديلة بذات الاسم وبمباركة رسمية في آذار/ مارس المنصرم، حتى تبعته قيادات تاريخية من مؤسسي "إخوان الأردن" في شهر نوفمبر/ تشرين ثاني لتعلن توجهها المستقل إلى تأسيس حزب جديد كبديل عن ذراع الإخوان السياسية، حزب جبهة العمل الإسلامي، بلافتة حزب وطني.

التحرك الجديد الذي تقوده قيادات تاريخية بعضها من مؤسسي إخوان الأردن التاريخيين، استند إلى مبررات عديدة للإعلان عن الانفصال عن حزب الإخوان، في مقدمتها تحفظ قيادة الجماعة التي يقودها المحسوب على تيار الصقور الشيخ همام سعيد، القبول بمبادرة "الشراكة والانقاذ" لإعادة هيكلة المواقع القيادية في الذراع السياسية للجماعة، حزب جبهة العمل الاسلامي.

الأزمة المتراكمة داخليا بوتيرة تصاعدية منذ انتخابات الأمانة العامة للحزب في 2014 بين تياري الصقور (المسيطر على قيادة الجماعة) والحمائم (مطلقي مبادرة الانقاذ)، تفاقمت أيضا مع تدحرج أزمة النزاع القانوني الذي تواجهه الجماعة مع الذنيبات بشأن نقل أملاك الجماعة بعدما انتزعت اعترافا رسميا بوجودها.

ورغم تمسك مطلقي المبادرة بعضويتهم في الاخوان، إلا إن ذلك لم يمنع المراقب العام ببث رسالة تحذيرية من الخروج على "بيعته،" لكن الناطق الاعلامي باسم الجماعة بادي الرفايعة، أكد بأن الجماعة لا ترغب بالوصول إلى طريق مسدود مع "المبادرة" وأعضائها من الرموز البارزة في الحركة الاسلامية في البلاد.

ويقول الرفايعة في تصريحات لموقع CNN بالعربية إن قيادة الإخوان تنظر للأزمة على أنها خلاف داخلي يمكن احتواؤه، وأنه "خلاف محدود لا يمتد إلى القواعد،" فيما تجتهد القيادة في تقريب وجهات النظر قبل أن تعرض الأزمة على مجلس شورى الإخوان (أعلى هيئة في الجماعة) ليصدر قراره الملزم لأعضائه الذين ينخرط بعضهم في المبادرة.

ويضيف الرفايعة حول موقف المراقب الذي عرض في رسالته التنحي قبيل انتهاء ولايته في إبريل/ نيسان المقبل مع رفض التدخل في الحزب: "رسالة المراقب كانت موقف الجماعة حتى اللحظة وبالنهاية الجميع سيلتزم بقرار الشورى وهم أعلنوا ولاءهم للجماعة.. لدينا مراجعة داخلية قائمة على أساس تعديل النظام الاساسي وحديثنا في العلن يؤشر على تماسكنا وانفتاحنا، فهل يمكن أن يختلف وزير مع الحكومة دون أن يطرد منها؟"

وتحفظ الرفايعة على اعتبار إخوان الأردن، يمرون بأسوأ مراحلهم السياسية، مؤكدا قدرتهم على كسب الأغلبية في أي انتخابات عامة مرتقبة لو شاركوا فيها تحت شعار "إصلاح النظام" الذي أطلق مع بداية الربيع العربي، قائلا إن "الجماعة ليست مهددة لكنها مستهدفة،" فيما لم يخف مرور علاقة الجماعة بالنظام السياسي في البلاد، بمرحلة " برود" تترافق مع محاولات رسمية حكومية لنزع الشرعية عن الجماعة، ما تزال في سياق "التردد،" بحسبه.

في ذات السياق، فصل حزب جبهة العمل الاسلامي مجموعة من نشطاء الحزب مؤخرا كان آخرهم عضوين منخطرين في مبادرة الشراكة والانقاذ، ومن أوائل منتسبيه، ما أثار استياء بعض أوساط الحزب، على خلفية توجيه نقد معلن للحزب وقيادته.

لكن القائمين على المبادرة، أعلنوا مبكرا مضيهم قدما في دراسة تأسيس حزب سياسي جديد تحت لافتة حزب وطني لمختلف الأطياف، وذلك بعلم حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ومكتب الارشاد العالمي الذي يشكل هيئة استشارية عليا لجماعات الإخوان في العالم، بحسب القيادي في المبادرة وأمين السر السابق في الإخوان، خالد حسنين.

ويقول حسنين لموقع CNN بالعربية، إن المبادرة مستقلة وليس لأحد سلطة عليها، فيما أشار الى أن إبلاغ "حماس" عبر أحد قيادات المبادرة كان من باب التبليغ وهو ما لم يلق أي اعتراض، وأضاف: "خالد مشعل أوصل أكثر من مرة عدة رسائل أن حماس لا يد لها على إخوان الأردن وهي أكبر من أن تتدخل بهذه التفاصيل."

ويبدو أن اهتمام مكتب الارشاد العالمي بالمبادرة جاء في سياق "القلق" على إخوان الأردن، حيث بادر المكتب بالاتصال للاستفسار عن المبادرة الجديدة، وفقا لحسنين، الذي أوضح قائلا: "مكتب الارشاد هو من اتصل أكثر من مرة معربا عن قلقه، لكن لا موقف لديهم من المبادرة ويميلون للمصالحة، كما أن المبادرة عرضت على أحد أعضاء المكتب للاطلاع فقط في مؤتمر بإسطنبول واعتبرها خطوة مهمة ولم يعارضها".

ويشرح حسنين أبرز خلافات الإخوان التي اعتبرها تراكمية منذ عام 2007 وأحدثت استقطابا بين تياري (الحمائم والصقور)، قائلا إنها تحوم حول العمل السياسي، بينما يتفق الجميع على طبيعة عمل الدوائر الأخرى وتصل إلى 8 دوائر، باستثناء السياسية، مذكرا بالخلاف الذي أفضى إلى اختيار أمين عام للحزب محسوب على قيادة الجماعة، بعد جولة ثانية خسر فيها مرشح تيار الحمائم وسط اتهامات بالتدخل لصالح الأول.

ويقول: "الآن هناك توجه لإنشاء لافتة جديدة تحت قيادة موحدة للإخوان وسنخرج باللافتة بالتراضي لكن دون رهن التنفيذ بموافقة من الإخوان لأنه سيكون باسمها، ولا برفضها لأننا متمسكون بفكر الإخوان وعضويتها.. نحن لم نغدر بالجماعة كما فعلت جمعية الذنيبات ولا يمكن أن نستخدم السلاح القانوني كما استخدمه الذنيبات ولا يمكن أن ننضوي معهم".

ويرى حسنين، أن المراقب العام الحالي الذي يشغل موقعه منذ ثمانية سنوات ليس قائدا سياسا منفتحا على كل الاجتهادات السياسية، فيما بين أن الحديث عن خلافات على أسس "إقليمية" بدعوى ما يسميه بعض المراقبين "أردنة الإخوان" ليس دقيقا، في الوقت الذي لا تشكل فيه القضية الفلسطينية خلافا بين مختلف التيارات، لكنها "اختلافات في الرؤى السياسية لإدارة المرحلة" تتطلب التمعن في الملفات الداخلية أردنيا.

ويعتبر حسنين، أن إنشاء لافتة جديدة يأتي في ظل رفع يد المراقب العام يده عن "الحزب،" وقال: "لا نريد الوصول إلى التراشق المتبادل ولا متسرعين في التأسيس لحزب وطني لا علاقة له بالإخوان لكن بعض أعضاؤه من الاخوان، واستراتيجيتنا الحفاظ على وجودنا في الإخوان حتى آخر لحظة."

وأعلنت مبادرة الشراكة والانقاذ توجها في 19 نوفمبر/ تشرين ثاني المنصرم وسط ردود فعل متباينة داخل الأوساط الإخوانية، وهي تضم قيادات تاريخية من بينها عبد اللطيف عربيات وحمزة منصور وعبد الحميد القضاة واسحق الفرحان، بينما شكلت تأسيس جمعية جماعة الإخوان المسلمين التي يترأسها الذنيبات انشقاقا أصدرت "الإخوان الأم" بمؤسسيها، قرارات بالفصل من عضويتها.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط