كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صدور كتاب : ( صورة الاسلام والعرب في المناهج الاسرائيلية- القدس قلب الصراع)

صدور كتاب : ( صورة الاسلام والعرب في المناهج الاسرائيلية- القدس قلب الصراع)

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 17:01

غزة: صدر كتاب صورة الاسلام والعرب في المناهج الاسرائيلية- القدس قلب الصراع للكاتب الدكتور/ محمود عبد المجيد عساف عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين عن مكتبة سمير منصور للطباعة والنشر والتوزيع

ولعل الدارس لطبيعة المجتمع الإسرائيلي، يلاحظ تلك الملائمة والتوافق بين أهداف التربية اليهودية من جهة وأهداف الحركة الصهيونية وحاجات المجتمع الإسرائيلي من جهة أخرى، فلقد كانت التربية اليهودية بخلفيتها الدينية والتوراتية التلمودية العنصرية، وبفلسفتها المستمدة من تعاليم الصهيونية العدوانية، هي الوسيلة الأولى والأهم التي استخدمت لتحقيق أهداف الصهاينة في إنشاء دولة إسرائيل وبقائها.

وبتحليل الأهداف التربوية المعلنة وموازنتها بأهداف الحركة اليهودية _ الصهيونية نستطيع أن نرسم ، المعالم والمقومات التي تقوم عليها التربية في الكيان الصهيوني، فيما يلي:
- التأكيد على الريادة وتصوير الرواد واضعي أسس الكيان كنماذج يجب الاقتداء بها، والمثل التي حملوها كمثل ينبغي الاسترشاد بها.
ب - التعلق بالأرض، وهو هدف بالغ الأهمية لارتباطه بالهدف الاستراتيجي الأول فالأرض ليست مكاناً للعمل أو شيئاً ينمى أو يبنى فحسب، وإنما هي الجامع الموحد الحاضن آلام اليهود وآمالهم.
جـ- تنمية الروح العسكرية، والعسكرية هنا ذات هدفين : (عامل توحيد بين مختلف جهات المجتمع حيث تجعل منهم رفاق سلاح، وبالتالي عصبة واحدة، وحماية الدولة وحفظ وجودها وصيانة أمنها) .

ولدى مراجعتنا للسياسات الإسرائيلية في مجال التعليم، اتضح أن التعليم اليهودي (الديني-العلماني) هو الأكثر سلبية في التأثير على الفرد تجاه التعامل مع الآخر، وتعزيز النزعة العنصرية باعتبار أن العنصر اليهودي هو عنصر نخبوي ومن سلسلة عرقية نادرة (شعب الله المختار)، وهدفت مناهجها إلى الاعتراف بتميز الشعب اليهودي وتفوقه على سائر الشعوب، ودراسة السير الذاتية للشخصيات والرموز التاريخية الصهيونية باعتبارها صانعة الحضارة، والإقرار بالمصير المشترك للشعب اليهودي في كافة المجتمعات والأقطار.

وما يدعو للدهشة أن قادة الصهيونية، عادة ما ينادون بضرورة تغيير المناهج العربية بحجة أنها عدوانية تدعو إلى إبادة الشعب اليهودي، رغم أن التعليم والتربية الإسرائيلية بما تعبر عنه من ممارسات عملية يومية يمثل امتداداً للتطبيق العملي المجسد للسلوك العدواني غير الإنساني للفرد اليهودي عسكرياً كان أم مدنياً .

ولما كانت القدس العربية/الإسلامية، قلب الصراع العربي الصهيوني، فإننا نجد موضوعات المناهج الدراسية مرآة لبشاعة العنصرية نحو الإرث العربي، فهي تعكس مقولة تيودور هرتزل( ): (إذا حصلت يوماً على مدينة القدس، وكنت ما أزل حياً، فلن أتوانى لحظة عن إزالة كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها وسأدمر كل الآثار التي مرت عليها قرون) ، وبالتالي نعفت نصوص الكتب المدرسية بما يوحي بذلك .

ونظراً لخطورة ما ورد في هذه الكتب، والتي تم التركيز فيها على: (الصهيونية، التوسع الأمني والاستيطان، تهويد القدس) كان من الضروري تبصير المثقف العربي بما هو حقيقي من وجهة نظرنا، مع العلم أننا لم ننطلق في كتابة هذا الكتاب من أي دوافع عنصرية ضد السامية، ولا من عداوة لليهود كدين، والتي يعتبر الإيمان بتوراتها جزءاً لا يتجزأ من عقيدتنا الإسلامية.

وقد جاء الكتاب في خمس دراسات : -
الأولى: صورة العرب والمسلمين في المناهج الإسرائيلية، والذي تم الحديث فيه عن فلسفة التربية الصهيونية وأهدافها، وطبيعة الصراع الإسلامي الصهيوني، ومن ثم عرض بعض نماذج للنصوص الواردة في الكتب المدرسية الإسرائيلية، والتي تحدد صورة العرب والمسلمين، ومن ثم وضع بعض المقترحات لمواجهة العنصرية الصهيونية تربوياً.
الثانية: ممارسات الاحتلال الصهيوني تجاه العملية التعليمية في القدس باعتبارها قلب الصراع، وذلك بالحديث عن صورة القدس في المناهج الإسرائيلية، ومن ثم عن واقع التعليم في المدينة في ظل ممارسات الاحتلال ضد مؤسساته، وعرض للأبعاد الاستراتيجية لهذه الممارسات.
الثالثة: الانتهاكات الإسرائيلية للمشهد الثقافي في مدينة القدس من خلال تحديد ملامح المشهد، ومظاهر استهداف المؤسسات الثقافية في المدينة، وآليات الاحتلال الهادفة إلى التهويد.
لقد قامت السياسة الإسرائيلية/ الصهيونية بمرجعياتها المختلفة (الدينية، الثقافية، العلمانية، والوضعية) الناشئة اليهود إلى تعظيم الاستيطان وتقديس القيم العدوانية المنطلقة من تنفيذ التعاليم والوصايا الواردة في نصوص (التناخ)، والانصياع الكامل للإرشادات والمثل الواردة في أسفار التلمود، وتعاليم الحاخامات دونما تردد أو مساءلة للضمير أو تحسساً للمفاهيم الإنسانية .
الرابعة: المتطلبات التربوية للهوية الإسلامية في ضوء التحديات المعاصرة، من خلال رصد أهم مقومات الهوية العربية الإسلامية، وتحديد التحديات التي تواجه الهوية الإسلامية وتشكل خطراً عليها، ومن ثم التعرف إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات التربوية والتعليمية في تدعيم الهوية الإسلامية
الخامسة: التي تنطلق من أن المتغيرات الحديثة والمتسارعة حقيقة قائمة وواقع لا مفر منه، لا يمكننا الانعزال عنها ولا الانخراط بها بشكل كامل، وتنبثق أهميتها من أهمية موضوعها وحساسيته خاصة في ضوء التجربة الفلسطينية للمنهاج الجديد.

ما كان هذا الكتاب إلا توثيقاً للممارسات الإسرائيلية المحقرة للإنسان العربي في فلسطين والهادفة إلى التخلص من الوجود العربي الذي يشكل في الأساس حضارة تاريخية ضربت جذورها العميقة في هذه الأرض منذ الآلاف السنين، وما كانت إلا تأصيلا لمتطلبات الهوية الإسلامية، وتطبيق المنهاج في ظل التداعيات الحديثة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط