كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صديقي ... والتغيير القادم

صديقي ... والتغيير القادم

تاريخ النشر: 2025-12-12 | 11:16

سألني صديقي العائد عن طرق التغيير والتحول في المجتمعات المحلية والشعوب والانتقال من قيادة إلى أخرى، أو سلوك إلى آخر؟ أجبته نحتاج إلى عالم اجتماعي لدراسة مكنونات الظواهر الاجتماعية وأسرار سلوك الجماعات والأفراد، واستاذ في السياسة كي نفهم آليات التغيير، ودعني أقول لك في تونس التي تعادل منتخبنا مع منتخبهم في كاس العرب يكرهون كلمة التحول لارتباطها في عهد الرئيس الهارب زين العابدين بن علي، وفي ظني أن العرب يكرهون كلمة الانتقال الديمقراطي للأحداث لتي جرت إثر الربيع العربي في بداية العشرية الثانية من القرن الحالي "قلت في نفسي إنّ هذه الجملة تريحني من عبء الإجابة على سؤاله".

قال صديقي بلهجة واثقة بأنه يدرك ذلك، وهي مسألة مسلم بها، لكن التغيير يحدث بإحدى الطريقتين؛ الأولى: بوجود قيادة متنورة تحتكم إلى رؤية اجتماعية بالأساس، وبُعد نظر "حكمة وحصافة" في قراءات المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، وتمتلك المبادرة "الفطنة" في سلوكها وردود أفعالها؛ يظن البعض أنها تخاطر بمستقبلها السياسي أو تضع مصيرها على المحك عند اتخاذ قراراتها المصيرية في صنع المستقبل لشعوبها. والثانية: يتولد التغيير من القواعد الاجتماعية "أي الجذور" عبر حراكات اجتماعية وثقافية وسياسية متناثرة ومبعثرة وإرهاصات العمل الشعبي لخلق اتجاهات سلوك تتخلق عنها الظواهر السياسية التحويلية.

وبسرعة قلت له أن الطريقة الثانية، في ظني، ابتدعها "الآباء المؤسسون للثورة الفلسطينية" حيث تولد التغيير في العام 1965 من إرهاصات العمل الشعبي والحوارات الاجتماعية التي سلكتها، بالإضافة إلى احتياج شعبي يبدل طرق السلوك السياسي والميداني. لكن صديقي أضاف، كنت تقول في كتاباتك ومقابلاتك أن تغيير القانون عادة يكون لتغيير سلوك المواطنين واهتمامات المجتمع أي بمبادرة من الحكومة التنويرية "القيادة السياسية"، أو لترسيخ قواعد تعارف عليها المجتمع بقوننة هذا النمط من السلوك من قبل الحكومة. أي بمعنى آخر، على حد قول صديقي، القيادة تبادر أو القيادة تستسلم.  

 قلت له إن مفهوم التغيير يعني التطور والسير إلى الأمام وعدم الوقوف في المكان، وهو سِنةُ الحياة. أشار صديقي يديه بأنه يتفق في هذه الجزئية، لكنه أضاف التغيير السياسي يُبنى أو يُنتج من الجذور أي القواعد الشعبية التي تقرأ الواقع وتحولات في البنى الاجتماعية والثقافية في المجتمع خاصة إثر الصدمات الكبيرة أو الكوارث "النكبة" التي تحل بها، في ظني هذا ما حدث بعد النكبة عام 1948 حيث تحطمت البنى الاجتماعية؛ فالفلاح والتجار، وابن القرية والمدنية، والغني والفقر باتوا يعيشون في الخيام، ويصطفون في طوابير المساعدات أمام وكالة الغوث للحصول على ما يقتاتون عليه، وباتت الزعامات القائمة قبل العام 1948 تقليدية؛ لا تمثل المجتمع الفلسطيني وهمومه، فولدت من رحم هذه التحولات قيادة جديدة تعبر عن تطلعات اللاجئين والكادحين الرازحين تحت الاحتلال، "قلت في نفسي يا ويلي صديقي يُبشر بالتغيير بالعودة إلى الجذور بعد الكارثة التي حلت في قطاع غزة والضيق في الضفة الغربية كعالم اجتماع، وفقيه في السياسية، وخبير في الحراكات الاجتماعية يصدر الأحكام ويرسم المستقبل"، وأضاف أن التغيير في المجتمع لا يحتاج سنوات طويلة، كما كان سابقا، فأدوات التكنولوجيا والاحتياج الشعبي  كفيلان بالعبور أو اختصار الزمن ما لم تقوم القوى السياسية "التقليدية" بالتغيير وإحداث تحول في سلوكها، وإلا التغيير يسبقها؛ فالشباب لديهم قدرة على إحداثه بطرق غير مُتخلية للكهول وإنْ امتلكوا أدوات القوة القهرية ووسائل الدفاع التقليدية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط