كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع الأجنحة داخل الأخوان دفعهم للاستغاثة بالجامعة العربية

صراع الأجنحة داخل الأخوان دفعهم للاستغاثة بالجامعة العربية

تاريخ النشر: 2017-04-01 | 23:06

أمد/ القاهرة : على الرغم من اعتقال العديد من قيادات الإخوان المسلمين في مصر، فإن الجماعة ما تزال تتمسك بإعلاء صوت الانشقاق داخل صفوفها، وهو ما ظهر جليًا خلال الأيام الماضية بعد إصدارها بيانًا أثناء انعقاد القمة العربية في الأردن، اعتبره تيار في الجماعة تخليًا عن مبادئ وشعارات السنوات الماضية.

البيان الذي يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الجماعة، يحمل أدبيات جديدة ومصطلحات مختلفة، وصفت بأنها "نقطة فارقة في تاريخ صراع الأجنحة داخل الجماعة، بعدما وصفت لأول مرة إسرائيل بـ"دولة إسرائيل"، فيما أصرَّت بيانات الجماعة خلال السنوات السابقة على تسميتها بـ"الكيان الصهيوني".

في المقابل، هاجم بيان موازٍ لتيار الشباب الذي وقع باسم "المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين"، القمة والقادة العرب بعنف، ووصف بعضهم بأنهم قتلة، وشدد على أن الكيان الصهيوني لن يسمى إسرائيل "بدولة إسرائيل".

و"المكتب العام" هو هيئة جرى إعلانها من قبل مجموعة من الإخوان عبر الصفحة الرسمية لمحمد منتصر، أحد المتحدثين الإعلاميين السابقين للجماعة، المحسوب على جبهة محمد كمال، وهو ما اعتبر انقلابًا من الشباب على القيادات القديمة.

تأصيل الخلاف

وبينما ظلت فجوة الصراع تراوح مكانها، فإن إصدار القائم بأعمال المرشد الدكتور محمود عزت، بيانًا يطلب فيه "تدخل الجامعة العربية لحل أزمة الجماعة مع النظام الحالي في مصر"، يؤصل للخلاف بين أعضائها، ويطرح تساؤلاً عن إمكانية أن يكون حل الخلاف بين الجماعة والنظام في مصر بالفعل عبر طرف عربي.

من جانبه، اعتبر عزالدين دويدار أحد شباب الجماعة أن "البيان الموجه إلى القمة العربية لا يعبر إلا عن كاتبه فقط"، مشددا على أن "الشباب لن يحيدوا عن مواقفهم من القيادات الحالية التي لابد من تغييرها، وعقد انتخابات داخل شعب وأمانات الجماعة في المحافظات".

وقال دويدار لـ"إرم نيوز" إن "القيادات الحالية أضرت كثيرًا بالجماعة، ولا تريد عقد انتخابات والاعتراف بحق الشباب في تولي القيادة".

فيما رأى الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية سامح عيد، أن "البيان الأخير للدكتور محمود عزت، يشير بوضوح إلى الطلب رسميًا بالتدخل لحل الخلاف بين الجماعة والنظام، وهو ما رفضه شباب الجماعة مجتمعين".

سيطرة الشباب

وقال عيد لـ"إرم نيوز" إن "الخلاف بين قيادات الجماعة لن ينتهي إلا بسيطرة جيل الشباب على مقاليد الأمور، وهو ما سيتحقق قريبًا لكون أعداد الرافضين لسياسة الجماعة في ازدياد".

وذكر عيد بأن "البيان يحمل أهدافًا أخرى لقيادات الجماعة، من بينها رغبتهم في الظهور على الساحة وسط تضييق الحصار عليهم عربيًا وغربيًا"، موضحا أن "عددًا من شباب الجماعة أجروا انتخابات داخلية للجماعة داخل المحافظات، وتم تصعيد قيادات مؤيدة للشباب".

وأفاد عيد بأن "قيادات الجماعة الحاليين لم يستوعبوا غضبة الشباب فضيَّقوا الخناق عليهم، حيث قاموا بمنع إرسال الدعم المادي لأسر المحبوسين، واحتجزوا الشباب الموجودين في السودان من الرافضين لسياسة الجماعة ومنعوهم من السفر".

واتفق مع عيد في الرأي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية صبرة القاسمي، الذي رأى أن "الفجوة بين قيادات الجماعة والشباب أصبحت تتسع يومًا بعد الآخر"، في الوقت الذي توقع فيه أن "تنتهي المعركة لصالح الشباب، لأن القيادات القديمة ما زالت تصرُّ على رأيها وترفض الإنصات للشباب، بزعم أنهم لا يمثلون سوى موجة غضب ستنتهي قريبًا".

وقال القاسمي لـ"إرم نيوز" إن "استغاثة قيادات الجماعة بالجامعة العربية، ستقطع آخر شعرة جمّعت تنظيم الإخوان إداريًا"، منوهًأ إلى أن "أزمة الإخوان تكمن في عدم اعترافهم بالأخطاء ومراجعة مواقفهم واحتواء خلاف الشباب".

وأردف القاسمي بقوله إن "الجماعة تدفن رأسها في الرمال، وذلك بعدم السيطرة على هذا الخلاف وهو ما سيجهز عليها".

وتصاعد خلال الفترة الأخيرة خلاف عميق داخل صفوف الجماعة، انقسمت إزاءه إلى فريقين، على وقع إعلان مجموعة استقالتها من التنظيم رسميًا، لحقهم رئيس المكتب السياسي للجماعة بالخارج ووزير التعاون الدولي بحكومة مرسي عمرو دراج.

وشهدت الأيام الأخيرة تطورات كثيرة داخل الجماعة، مزَّقت التنظيم إلى كيانات ومجموعات صغيرة، بعضها اعتزل العمل العام والبعض الآخر أعلن الانشقاق وتشكيل تنظيم مواز.

عن إرم نيوز

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط