كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع الشتات

صراع الشتات

تاريخ النشر: 2017-03-11 | 10:19

مازلت مصراً على عدم المس بمكانة وصداقة سلمان أبو ستة وأنيس القاسم ومعهما منير شفيق ، سواء كنا نلتقي كما أفعل وأحرص دائماً مع أبو ستة والقاسم ، أو أن العلاقة محدودة مع منير شفيق ولكن ذلك لا يدفعني نحو تجاوز مكانته وإحترامي العميق لشخصه رغم كثرة إجتهاداته وتعددها ، ولكنها تنبع من إخلاصه في البحث عن الخلاص لشعبه الفلسطيني ولأمته العربية ولإنسانيته .

وتقديري لهم ، ولغيرهم لا يعفيهم من توجيه النقد الموضوعي لهم ، على أنهم تحولوا إلى غطاء ، تم إستعمالهم كوظيفة لقرار حركة الإخوان المسلمين ، ومنها لحركة حماس ضد حركة فتح ، وضد الإئتلاف السياسي الذي يقود منظمة التحرير مهما بدا هشاً وضعيفاً ، وإستثمار ذلك بهدف وراثتها ، ووراثة دورها ومكانتها وتمثيلها لشعبها الفلسطيني ، مستغلين حالة الأمتعاض الفلسطينية السائدة من إستفراد حركة فتح بالقرار وبالمؤسسة الشرعية الفلسطينية ولا تعطيها واجب الحرص ، والإستمرارية ، والتطوير بما يتفق مع ضرورات المواجهة ، مواجهة برنامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وسياساته وقوانينه وإجراءاته الإستعمارية العنصرية سواء في تعامله مع المكون الفلسطيني في مناطق 48 ، أو مع المكون الفلسطيني في مناطق 67 ، أو مع قطاع غزة المحاصر المثقل بهموم ثلاثة حروب مدمرة شنها العدو الإسرائيلي 2008 ، 2012 ، 2014 ، وتداعيات ذلك من حرمان وقسوة وخراب ، إضافة إلى تسلط حركة حماس وتفردها ، وفرض عقليتها الرجعية ، وسلوكها الأحادي اللون والفهم والإجتهاد ، ورفضها للتعددية وللقيم الديمقراطية والإحتكام مرة أخرى إلى صناديق الإقتراع .

حركة الإخوان المسلمين وإمتدادها حركة حماس ، إستغلت رغبات المستقلين بالتغيير ، ورفض الواقع المفروض ، ونتائج إتفاق أوسلو الكارثية ، وتطلعاتهم نحو إستمرار النضال بكافة أشكاله وهم بالمناسبة ليسوا من الشرائح التي سبق لهم وأن حملوا السلاح أو إستعملوه أو حتى زاروا قاعدة من قواعد العمل الفدائي ، حيث يغلب عليهم الطابع المدني المهني السياسي ، وهم مع الكفاح المسلح نظرياً ، من خارج الحدود ، ومن خارج ثقل المسؤولية ، ولم يدفعوا ثمناً لمواقفهم السياسية ، لا ضد النظام العربي ، ولا ضد السياسة الفلسطينية ، ولكنهم أوفياء نظرياً ومعنوياً لقضيتهم الوطنية ، يرفضون سياسات التراجع والإنحسار والتنسيق الأمني ، ولكنهم لا يملكون شجاعة النطق بوجود إتفاقات التهدئة الأمنية بين العدو الإسرائيلي وحركة حماس ، ولتذكيرهم بذلك فقد كان إسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس ، رئيس الوزراء الأسبق أكثر شجاعة منهم وسيبقى كذلك حينما قال في خطبة الجمعة يوم 4/5/2016 ، أن حركة حماس متمسكة بإتفاق التهدئة ، وملتزمة به ، وطالب الأشقاء المصريين الذين كانوا وسطاء التوصل لإتفاق التهدئة في عهدي الرئيس محمد مرسي يوم 21/11/2012 ، والرئيس السيسي يوم 26/8/2014 ، بإلزام الطرف الأخر " ويقصد العدو الإسرائيلي " بمضمون إتفاق التهدئة الذي وصفه وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه أرنز في مقال على صحيفة هآرتس العبرية يوم 7/3/2017 ، على أنه إتفاق يقوم على معادلة " الهدوء مقابل الهدوء " والتي تمنح الحصانة لقيادة حركة حماس في قطاع غزة .

قد تكون دوافع المستقلين مبررة ومشروعة ، في المطالبة بإعادة النظر بمكونات منظمة التحرير ، وبصيغ التحالف السائدة المكلسة بسبب فشل حركة فتح أمام قوة ونفوذ العدو ، وضعف مبادراتها ، وتفرد رئيسها بالقرار دون غيره ، وكبر سنه ، وإقتصار إهتمامه على العمل السياسي الخارجي الدولي ، وترك أمر الوضع الداخلي للأجهزة الأمنية المتغولة على كافة مؤسسات صنع القرار ، والمرتبطة بالتفاهم مع العدو الإسرائيلي وملتزمة بالتنسيق الأمني معه ، وبتمويل أميركي كامل .

قد تكون دوافعهم مبررة ومشروعة ، ولكن ضيق أفق تحركاتهم وتطلعاتهم وذواتهم أنهم هربوا من تحت الدلف الفتحاوي المترهل ، ليستقروا تحت المزراب الحمساوي الرجعي المتسلط ، وإذا كانوا غير ذلك ، أتحداهم زيارة قطاع غزة الذي إنحسر عنه الإحتلال ، وتحكمه سلطة حركة حماس المتحررة من توقيع إتفاق أوسلو ولا تربطها يوميات التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي ، وهم حلفاء لها في مواجهة سياسات أوسلو ، وسلطة أوسلو ، وضد التنسيق الأمني ، وها هم يشكلون مؤسسات بديلة ، لكل ما يرفضونه ، فالوطن هناك في فلسطين ، وقطاع غزة جزء من فلسطين إنحسر عنه الإحتلال ، وباتت لديه وعنده سلطة ذاتية محلية تقودها حماس ، تمهيداً نحو الدولة المستقلة ، لذا ليبدأ العمل من هناك من أرض فلسطين وليس من بيروت أو إسطنبول ، تعزيزاً لصمود غزة وأهلها ودعماً لسلطتها الجهادية .

[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط