كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع القوميات في اطار المصالح

صراع القوميات في اطار المصالح

تاريخ النشر: 2019-10-20 | 10:16

ظلت الفكرة القومية العربية محل عداء من الأمم المجاورة للوطن العربي وهي أمم معروفة تاريخيا بحدة النزعة القومية فيها وقد اعتبرت غالبية أوساطها السياسية والثقافية أن جوهر هذه الفكرة يكمن في سعي العرب لقيادة العالم الإسلامي بحكم ظهور العقيدة الدينية بالأراضي الحجازية غير أن الفكرة القومية العربية أساسها كما هو معروف غير ذلك فقد تم رفع شعارها السياسي أولا في مواجهة الهيمنة العثمانية ثم القوى الاستعمارية الغربية وليس على قاعدة الدين ولهذا فإن الدعوة اليها يقوم على أساس التحول في الانتماء السياسي من الاطار القطري الذي عمقته حالة التجزئة السياسية الممنهجة إلى الإطار السياسي القومي وذلك كشرط لنجاحها في تكوين الدولة القومية الواحدة تحقيقا لهدف الوحدة العربية وهو الشيء الذي عجز عن تحقيقه النضال القومي العربي حتى الآن ...ان اختلاف المصالح السياسية القومية هو عامل محفز للصراع رغم الانتماء للعقيدة الدينية الواحدة ... الاتراك والإيرانيون والاكراد كلهم تسكنهم مشاعر غير ودية في علاقاتهم السياسية مع الدول العربية بسبب نزعة التعصب القومي فالرئيس التركي اردوغان رغم انتمائه لحزب العدالة والتنمية الإسلامي إلا أنه يعطي الأوامر لقواته باحتلال أجزاء من شمال سوريا الذي تسيطر عليه المليشيات الكردية وبقايا جيوب داعش والنصرة وذلك في إعادة لسابقة تاريخية عدوانية قامت بها تركيا العلمانية باغتصاب إقليم الاسكندرونة في بداية استقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي .. والاكراد يرفعون العلم الإسرائيلي في احتفالاتهم في تحد صارخ للمشاعر القومية العربية وذلك سعيا وراء تحقيق طموحاتهم القومية في اقامة دولة قومية لهم في المنطقة . و ايران الدولة الإسلامية الشيعية الكبرى صحيح انها تدعم النظام السياسي السوري الذي يغلب علي طبيعته الهيمنة العلوية والحوثيين الزيديين في اليمن وحزب الله اللبناني من خلفية طائفية ولكن الدافع الأساسي لهذا الدعم هو العمل على تمدد النفوذ الإيراني القومي الفارسي في المنطقة ..صراع القوميات شيء طبيعي في السياسات الدولية وقد عرف الأوربيون ايضا هذا النوع من الصراع بين القوميات المتجاورة رغم اعتناق المسيحية الغربية وقد وصل إلى حد اشتعال حروب طاحنة بين ألمانيا وفرنسا على إقليم الالزاس واللورين المتنازع عليه وكذلك في الحرب العالمية الثانية بين دول المحور ودول الحلفاء وغالبيتهم دول غربية مسيحية باستثناء اليابان الآسيوية .. بعد أنهيار عصر الاقطاع السياسي وتراجع السلطة الدينية للكنيسة وكذلك التفاهم الذي حدث بين الدول القومية البرجوازية على تقسيم المستعمرات وبدافع تحقيق مصالح النظام الرأسمالي العالمي في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق والمعسكر الاشتراكي عم السلم والاستقرار في ربوع القارة الأوروبية وبتراجع حدة النزعة القومية تشكل الاتحاد الأوروبي من قوميات لها تاريخ طويل من الصراعات العرقية والمذهبية وبتوسعه ليضم غالبية دول أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق وتفكك منظومة المعسكر الاشتراكي أصبح هذا الاتحاد قطبا دوليا رئيسيا في العالم له مصالحه الراسمالية القارية الخاصة به في مواجهة مصالح القطب الأمريكي والروسي والصيني والسؤال الذي يبحث عن إجابة حيث يوجد هذا النوع من الصراع بين القوميات في اطار تحقيق المصالح السياسية هو : متى يرتقي الفكر السياسي لدى شعوب هذه الأمم التركية والايرانية والكردية المجاورة للوطن العربي وصولا باختفاء حدة النزعة القومية الشوفينية ؟ وهذا دور الأحزاب السياسية في هذه البلدان في نشر الفكر العلمي التقدمي وبرؤية فكرية سياسية متقدمة ليعم الاستقرار والسلام ربوع المنطقة كلها العربية والشرق الأوسط ليكون طريقا معبدا للتنمية والتقدم والخلاص من علاقات التبعية بمختلف أشكالها واللحاق بركب الحضارة التكنولوجية الاستهلاكية المتقدمة على ما سبقها من حضارات مادية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط