كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع الوجود في ضوء نظرية إدارة الصراع!

صراع الوجود في ضوء نظرية إدارة الصراع!

تاريخ النشر: 2025-04-08 | 14:19

في وصفه للعقل العربي في رفض كل عروض التسوية السابقة بدأ من قرار التقسيم رقم (181)، مرورًا بكل القرارات والمشاريع التي تم رفضها بدون القدرة على حماية هذا الرفض! قال "إسحاق شامير" رئيس وزراء الكيان السابق:

" العرب همّ ذات العرب، والبحر هو ذات البحر" فلن يختلف شيء مع مرور الوقت!
مع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة تبنت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية استراتيجية الحرب الشعبية طويلة الأمد لمواجهة إسرائيل، وهدفت لتجنيد كل الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الاحتلال من خلال وسائل متعددة، كان من ضمنها الكفاح المسلح( العمل العسكري)، والتي حافظت على الهوية الوطنية الفلسطينية من الضياع عقب نكبة عام 1948، لكن مع حدوث تحولات كبيرة في بنية النظام الدولي عقب سقوط الاتحاد السوفيتي وانكشاف ظهر الثورة الفلسطينية، تبنت فصائل العمل الوطني الواقعية السياسية عبر التوقيع على اتفاق أوسلو الذي مهد لإنشاء أول سلطة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية، وثم مع وصول عملية السلام لطريق مسدود، لجأت للنضال السياسي والدبلوماسي والقانوني في الأمم المتحدة والمحافل الدولية الأخرى، الذي تمخض عنه حصول فلسطين على مكانة دولة مراقب في الأمم المتحدة في العام 2012، وانضمامها للعديد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي عززت مكنتها في الساحة الدولية، مع تجريم وملاحقة إسرائيل في المحافل الدولية، وخاصة محكمة العدل والجنايات الدولية التي أصدرتا العديد من القرار التي تساند الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة.

ترافق مع هذا الاتجاه تبني فكرة النضال السلمي عبر المقاومة الشعبية، وإقامة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لتجيب الشعب الفلسطيني بطش الاحتلال، مع تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، الإدارية والأمنية والقانونية، لجعلها واقع ملموس رغم إجراءات الاحتلال.

لضرب هذه المكتسبات عمل الاحتلال بقيادة اليمين الديني بزعامة نتنياهو وحزب الليكود على جرنا مرة أخرى إلى مربع العمل العسكري، كونه يدرك أن هذا العمل يجد صداه لدى الشارع الفلسطيني والعربي، من خلال الاعتداء على المقدسات وزيادة حدة الاستيطان والطرق الالتفافية، ومصادرة الأراضي وحصار غزة، فكل هذه الممارسات جرتنا عن قصد إلى مربع العمل العسكري مرة أخرى، لتبرير "قتلنا وتهجيرنا". فمن يتابع تصريحات نتنياهو قادة اليهودية الدينية الحاكمة في إسرائيل الآن وعقب انتخابات عام 2021، وفوزهم بالأغلبية يدرك لماذا كان بن غافير يصّر على اقتحام المسجد الأقصى المبارك، ويقيم فيه صلوات تلمودية، ولماذا عمل نتنياهو على تقويض مسار التسوية السياسية ومبدأ حل الدولتين، ولماذا عمل على تقويض السلطة الفلسطينية ومسار أوسلو، فكل هذه السياسات كانت تهدف لدفع الفلسطيني الثائر للتفكير مرة أخرى بحمل البندقية والعودة إلى الكفاح المسلح، من أجل تبرير القبضة الأمنية والحصار والقتل والتدمير، وتفكيك المخيمات والمدن الفلسطيني، والانقضاض على مؤسسات الدولة الفلسطينية، تحت حجة محاربة " الإرهاب الفلسطيني" فلم تكون إسرائيل قادرة على القيام بالتهجير " ترانسفير" جديد، إلا إذا امتلكت حجة قوية، فكان السابع من أكتوبر وبقاء حماس في مشهد السلطة بغزة، وظهور مجموعات مسلحة في مخيمات الضفة الغربية الذريعة للانقضاض على غزة ومخيمات الضفة الغربية، وتحقيق وتنفيذ ما يعرف بخطة حسم الصراع.


صحيح إن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة في القانون الدولي - بما فيها المقاومة المسلحة- عمل مشروع، لكن في الحالة الفلسطينية-الإسرائيلية، نحن دائمًا بحاجة إلى وسائل تحقق أهدافنا في الحرية والاستقلال، وسائل تعزز بقائنا وصمودنا على هذه الأرض بدون أن تجلب علينا ردأت فعل غير محسوبة العواقب، ففي سياق مواجهة احتلال استيطاني إحلالي مثل الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية؛ يصبح تثبيت المواطن على أرضه وعدم تهجيره منها، هو قمة النضال والمقاومة لمواجهة هذه السياسات، كون أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى القضاء على الوجود الفلسطيني في الأرض الفلسطينية، لتحقيق نظرية "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"
خلاصة القول: إن بقاء المواطن الفلسطيني على أرضه كجزء أساسي من استراتيجية إدارة الصراع، باعتبار أن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي "صراع وجود وليس صراع حدود"، هو قمة النضال السياسي، لأنه بدونه سوف نتحول إلى هنود حمر جدد...!
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط