كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع مفتوح لمتطلبات الانقسام

صراع مفتوح لمتطلبات الانقسام

تاريخ النشر: 2019-05-11 | 08:32

لا يستطيع الكيان الصهيوني بحكم تكوينه العنصري الاستيطاني أن يعيش داخل حدوده الجغرافية التي أقامها عام 48 بالقوة المسلحة من دون أن يقوم بمهمات خارجية عدوانية وهو الشيء الذي حدث سابقا من حروب في المنطقة ضد الدول العربية كان آخرها الحرب الثالثة عام 2004 على قطاع غزة ثم ما جرى اخيرا من عدوان بشع عليه كان أكثر عنفا استمر يومين طال بالتدمير عدد من المباني السكنية وأسفر عن استشهاد ضحايا أبرياء .. ثلاث حروب قبل هذا العدوان شنها الكيان الصهيوني على القطاع وكلها جرت في ظل صمت عربي واسلامي رسمي كان مفهوما وليس غريبا بحكم العلاقات الوطيدة التي تربط الكثير من أنظمة العالمين العربي والإسلامي بالولايات المتحدة الأمريكية الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني وكذلك في ظل تقاعس دولي بعدم اتخاذ موقف ضاغط من الأمم المتحدة ومن القوى السياسية الدولية الكبرى كالآتحاد الأوروبي الذي استلهم في هذا العدوان الموقف الأمريكي بالمطالبة بوقف إطلاق صواريخ المقاومة دون الإشارة إلى القصف الإسرائيلي الجوي المدمر اما الولايات المتحدة فقد كان موقفها السياسي دائما حيال أي عدوان إسرائيلي على القطاع هو موقف التأييد بما تقدمه من تبريرات باطلة ومن دعم دبلوماسي في الأمم المتحدة باستخدام حق الفيتو لإلغاء أصدار أي قرار إدانة لما يرتكب من جرائم ضد المدنيين وهو ما يدفع المؤسسة العسكرية الفاشية باستخدام القوة المفرطة لارتكاب المزيد منها .. .. لقد كان الهدف الحقيقي الذي يسعى الكيان الصهيوني لتحقيقه من وراء شن هذه الحروب والاعتداءات على القطاع هو كسر شوكة المقاومة بتدميرقدرتها العسكرية المتنامية ولكن بدون الرغبة بتغيير الوضع السياسي القائم على الانقسام السياسي بين الضفة والقطاع سعيا منه لتعطيل مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي رغم تخلي واشنطن عنه بعد دخول ترامب البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة وهكذا فان مصطلح التهدئة الذي شاع كتعبير سياسي أمني بعد الحرب الإسرائيلية الثالثة على القطاع عام 2014 هو ما ينسجم مع هذا المخطط الاسرائيلي بالمحافظة على الانقسام السياسي والذي لا يتعارض بدوره مع متطلبات نظام الحكم في القطاع الذي يطالب من وراء التهدئة بفك الحصار ..الحقيقة التي لابد من توضيحها هي أن التصعيد الذي يجري في كل جولة وأخرى بين المقاومة أو الطرف الأقوى فيها أي حركة حماس مع العدو الصهيوني هو اشتباك صراعي مفتوح لازمته كل المتطلبات الأساسية لحالة الانقسام السياسي .. صراع كما يؤكده الواقع قائم على تحقيق المصالح والإشتراطات المتبادلة فممارسة أسلوب العدوان من قبل الكيان الصهيوني هو بهدف إظهار قدرة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة في دورتها الخامسة على المحافظة على تحقيق شروطها الأمنية بتوفير الأمن لمستوطنات غلاف غزة من فعاليات مسيرة العودة الأسبوعية خاصة إطلاق البالونات الحارقة أي معادلة تقوم على تهدئة مقابل تهدئة وهو ما لا يتوافق مع مطلب حركة حماس المتمثل بتهدئة مقابل مال ووقود لشركة الكهرباء ومطالب أخرى للتخفيف من حدة الأزمات المعيشية المتفاقمة التي أثارت احتجاجات الشارع الغزي . .. إن شكل هذا الصراع القائم على المصالح والحسابات الاقتصادية و الأمنية يبقى صراعا مفتوحا لا نهاية له ولا تجد في إنهائه اتفاقيات التهدئة أو التفاهمات الذي يتم التوصل إليها عادة بالوساطة المصرية أو القطرية أو غيرهما لأن الكيان الصهيوني أولا : لا يملك استراتيجية واضحة باتجاه قطاع غزة تحوز بالإجماع من قبل الأحزاب السياسية وثانيا : لأن السياسة الإسرائيلية قائمة اصلا على أسلوب المراوغة والمماطلة كما هو الحال مع اتفاقية اوسلو للحكم الذاتي لذلك فسرعان ما تنتهي التهدئة لتبدء جولة أخرى من التصعيد وهو ما صرح به بعد وقف العدوان الأخير أحد ضباط الاستخبارات الكبار في الجيش الإسرائيلي حيث قال بأن جولة من التصعيد متوقعة بعد أسبوعين وايضا ما تناقلته الأنباء عن تصريحات للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة بأن حرب كبري قادمة متوقعة خلال شهرين ... كذلك فإن مطالب حركة حماس تزداد في أعقاب كل جولة من التصعيد فمن إدخال الوقود القطري إلى إدخال الأموال القطرية إلى المطالبة حسب تصريح أدلى به مؤخرا الزهار بميناء ومطار وهو ما يعطي للإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية إشارات بإمكانية تأهيل القطاع لاقامة كيان سياسي منفصل عن الضفة في غزة بدلا من مشروع حل الدولتين الذي أعلن كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي ترامب بأنه بند لن تتضمنه صفقة القرن باعتباره مطلب خلافي بين الإسرائيليين والفلسطينيين. .الصراع الدائر بين الكيان الصهيوني وقطاع غزة سيبقى عبر جولات التصعيد صراعا ماديا بعيدا عن طبيعة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي القائم على مسألة التحرير والخلاص من الاحتلال وسيبقى ايضا مكلفا على الجانب الفلسطيني لما يسببه من خسائر في صفوف المدنيين الأبرياء ومن تدمير للمباني السكنية والمؤسسات ولكنه ايضا سيكشف بشاعة وجرائم الاحتلال الإسرائيلي مما يساعد على الحد من هرولة بعض الأنظمة العربية نحو مزيد من اتخاذ إجراءات التطبيع وكذلك على المستوى الدولي حشد التأييد للشعب الفلسطيني في كفاحه ونضاله العادل المشروع لنيل حقوقه السياسية في التحرر والاستقلال الوطني ..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط