كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صراع يحكمه توازن الرعب والمصالح

صراع يحكمه توازن الرعب والمصالح

تاريخ النشر: 2020-07-05 | 16:53

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

الوضع السياسي الراهن  في الشرق الأوسط  يسوده على المستوى السياسي  معسكران متناقضان كل منهما له أهدافه السياسية المعلنة ومصالحه  وعلى أثرها يبدو واضحا المشهد السياسي  : معسكر المقاومة أو ما درج في وسائل  الإعلام العربية  على تسميته بمحورالمقاومة  والمعسكر الثاني هو  المعسكر  الامبريالي الصهيوني الرجعي  والصراع بينهما الآن  هو  شبيه بالصراع الذي كان يحكم العلاقة  بين المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفييتي السابق وبين المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية  فمنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية التي انتهت لصالح دول الحلفاء تشكل هذان  المعسكران  الاخيرين  وكانا يتنازعان على السيادة الدولية من خلال التدخل في الصراعات الإقليمية لكن   لم تحدث بينهما اية  مواجهة عسكرية شاملة  فقد كان التوتر بينهما ينتهي دائما بأخذ عامل توازن الرعب الذي يقوم على حسابات  السلاح النووي وذلك  كما حصل في الأزمة الكوبية في فترة الستينات من القرن الماضي  بين واشنطن وموسكو في عهد خروتشوف بسبب وجود الصواريخ السوفييتية في الجزيرة الكوبية الذي كان يسودها النظام الاشتراكي الماركسي برئاسة كاسترو وهي في نفس الوقت  الأقرب جغرافيا للولايات المتحدة  وقد أنتهت حالة التوتر التي كانت تفضى إلى حرب عالمية ثالثة بنقل الصواريخ النووية السوفيتية وبذلك  ظلت العلاقة بين المعسكرين الدوليين تسودهما  حالة  حرب باردة تقوم  على المواجهة السياسية والفكرية والسباق على التدخل في الأزمات والصراعات الإقليمية  كما ظل  التناقض الرئيسي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي العالمي  قائما  بين الطبقة  الراسمالية التي تطورت إلى الطابع الامبريالي  وبين نقيضها الطبقة العاملة والفئات الشعبية الكادحة الاخري بعيدا عن الحسم حتى انهار الاتحاد السوفييتي وزال حلف وارسو  وتفكك المعسكر الاشتراكي  والتحق معظم دوله بحلف الناتو وبالمنظومة الراسمالية الغربية   ... الواقع ان ما حصل في العلاقة السياسية  التي كانت سائدة  في زمن  الحقبة السوفيتية بين  النظامين السياسيين الرأسمالي والاشتراكي  والقطبين  النقيضين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي  على المستوى الدولي يوجد ما هو شبيه له الآن   على مستوى الشرق الأوسط فما يسمى بمحورالمقاومة  الذي تقوده إيران والمعسكر الامبريالي الصهيوني الرجعي الذي تقوده واشنطن  بقت العلاقة بينهما بعيدا عن المواجهة العسكرية الشاملة  فكم من حرب تعرض له قطاع غزة من قبل الكيان الصهيوني وكانت مدمرة وقاسية وقد استمر أحدها خمسون يوما  دون مشاركة حزب الله على الجبهة الشمالية كما كان متوقعا    . ...اما دفاع إيران  عن النظام السوري فهو  ليس بدافع موقف سوريا الوطني والقومي  من مسألة  الصراع العربي الصهيوني بقدر ما هو  دفاع يستند على العامل  الطائفي حيث النظام البعثي صبغ بصيغة طائفية علوية شيعية  وهكذا ايضا موقف حزب الله من الأزمة السورية اما موقف حركة  حماس من هذه الأزمة فهو نابع من مواقف   تيار الإسلام السياسي السني  الأمر الذي أنهي علاقة حماس الوثيقة التي كانت تربطها  بالنظام السوري وقد استبدلتها بالعلاقة مع تركيا  الذي يتولى الحكم فيها حزب العدالة والتنمية الإسلامي  .. حقيقة لقد كان من المؤمل عند الجماهير العربية والإسلامية  التي ما زالت على مواقفها الوطنية والقومية والدينية  في  العداء الكامل لدول الغرب الاستعماري الامبريالي وفي المقدمة منها الولايات المتحدة الأمريكية  وللكيان الصهيوني العنصري  ولانظمة الرجعية العربية  العميلة  أن يخوض  معسكر المقاومة  صراعا حقيقيا بدافع الانتماء للمبادىء بعيدا عن المصالح  ضد المعسكر الامبريالي الصهيوني الرجعي وهناك عناوين هامة متوفرة الان تدفع بهذه المواجهة كمشروع تصفية القضية الفلسطينية من خلال ماهو مطروح الآن  بما تسمى بصفقة القرن الأمريكية المنحازة بشكل كامل للرواية اليهودية والذي يعتزم الكيان الصهيوني برئاسة نتنياهو وجانتس تطبيق أحد بنودها متمثلا بمخطط الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة الذي يصادر ما يقارب ثلث أراضيها  وقد كان  الأول من شهر  يوليو الحالي  إعلان البدء لهذا المخطط غير أن التأجيل الذي حصل  أو التدرج المتوقع في التطبيق  هو فقط لتفادي الضغوطات الدولية  وليس تراجعا عن المخطط نفسه الذي بدأ التفكير به منذ احتلال الضفة الغربية في عدوان يونية حزيران 67 ... في خضم البحث عن العناوين السياسية المتوفرة  الان التي تدفع بالمواجهة والصدام بين المعسكرين هو  ما يحدث من  فوضى سياسية وامنية في بعض دول المنطقة العربية سوريا وليبيا واليمن  خاصة تفاعل الأزمة الليبية مؤخرا  على المستوى الإقليمي والدولي بسبب تدخل أطراف إقليمية ودولية كبري  تركيا وروسيا وفرنسا وأطراف عربية ايضا   أي بصورة عامة  أن حالة الصراع  في المنطقة العربية لن يتوقف  في مواجهة معسكر الأعداء لإفشال مخططاتهم الراهنة والمستقبلية وهو صراع تاريخي يحمل أبعادا سياسية واقتصادية وامنية ودينية  وحيث  علي أثر نتيجة هذا  الصراع المتواصل على أساس معاداة الكيان الصهيوني    وحليفة الاستراتيجي الولايات المتحدة والرجعية العربية التي أنعطف دورها بشكل خطير لصالح التحالف الصهيوني الامبريالي  سوف  تتشكل  الخارطة السياسية للمنطقة اما  لصالح شعوبها في التحرر والتقدم  والتخلص   من علاقات التبعية بكل أشكالها وهو ما تتطلع إليه الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج  وأما المزيد من الهيمنة السياسية على مقدراتها وإبقاء بلدانها في حالة تجزئة سياسية وانقسام طائفي وعرقي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط