كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة "ابو الأديب" تسقط ورقة التوت!

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت "غزوة داعش" لمخيم اليرموك أو بالأدق، "بقايا المخيم" في دمشق خرجت علينا اللجنة التنفيذية بتصريح يتيم، ينفي ما نسب على لسان عضوها موفد الرئاسة الى سوريا حول موافقة فلسطينية رسمية باستعمال القوة العسكرية، وبالتعاون مع الدولة السورية وجيشها لطرد "داعش"، ومن تسلل من قوى ارهابية خطفت المخيم الرمز..

وبالطبع لم يأت البيان وفقا لتقييم موضوعي أو متابعة سياسية جادة لواقع الأمر، وما يحدث فوق أرض المخيم من مجازر، استفزت الرجل الهادئ جدا، المسمى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وأطلق عبارة كان لها ان تستفز الحجر، بأنه لا يجب السماح باستمرار الكارثة الانسانية التي تجري في مخيم اليرموك، وسارع بارسال مبعوث لبحث ما يمكن عمله، في توقيت عودة موفد الرئاسة الفلسطينية الى مقره في رام الله بعد بيان اللجنة التنفيذية اليتيم..

بيان القيادة اليومية الرسمية - الشرعية للشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، صدر سريعا بعد أن استشاطت غضبا بعض العواصم في التحالف لاسقاط سوريا الدولة، رغبة في انتقام اسود، وعاصمة من وراء البحار مما نسب لموفد الرئاسة، واعتبروه "انتكاسة سياسية" ويجب الاسراع بتصويبها..وإلا يحدث ما لا يحمد عقباه، وكان ذلك البيان الوحيد، ولسنا في وارد مناقشة صوابية الرأي والموقف الذي جاء في بيان تنفيذية منظمة التحرير، فتلك متروكة للإطر الشرعية، رغم ان البيان نجح في ارضاء طالبيه، دون أن يقدم ما يرضي أهل فلسطين قبل منكوبي المخيم ذاته..

الا أن المثير للدهشة لدرجة اللامعقول السياسي، تلك الصرخة التي أطلقها رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ابو الأديب الزعنون، صرخة تكفي وحدها لتكون وثيقة إدانة سياسية للقيادة الرسمية، فرئيس المجلس الوطني يكشف انه وجه رسالتين خلال 4 ايام واحدة بتاريخ 10 أبريل وثانية بتاريخ 12 ابريل طالبا عقد اجتماع طارئ للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لبحث الموقف السياسي من أزمة اليرموك والمجزرة الدائرة فيه ضد سكانه ومنازلهم، وبحث التناقض في الموقف الرسمي..

ولكن رأس الشرعية البرلمانية لدولة فلسطين، لم يسمع لا جوابا ولم يعر أي من المخاطبين اهتماما لطلب شخصية ليس فقط لها مكانتها السياسية في الهرم الفلسطيني، بل لها تاريخ هو الأقدم في سجل الأحياء من قادة منظمة التحرير جميعهم، صرخة سياسية تطالب بعقد جلسة لا أكثر لبحث ما يمكن عمله نحو مخيم يتعرض الى مجزرة اصابت بان كي مون برعب انساني قلما اصابه، وسارع مجلس الأمن بالطلب بتوفير ممرات انسانية، لكن "الشرعية الفلسطينية" لم تجد لها وقتا ولو لساعة واحدة لتعقد جلسة تسمع بها اخبار ذلك المخيم المنكوب، مكتفية ببيانها المستجيب لرغبة "الأسياد" في الصمت الممكن..

ولم يجد رأس الشرعية البرلمانية سوى الاستنجاد باللوائح واستخدام حقه في طلب عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي الفلسطيني، بصفته الهيئة التي يمكنها محاسبة التنفيذية على "جريمتها السياسية"، وحقه في بحث ما يجب اتخاذه من خطوات، كما طالب بعقد جلسة خاصة للإطار القيادي الموحد المفترض انه يضم كل القوى الفلسطينية، ومنها حركتي الجهاد الاسلامي وحماس، للتباحث في كيفية انقاذ ما يمكن انقاذه من "بقايا المخيم سكانا وممتلكات"..

صرخة حتى ساعته لم تجد لها صدى، ولم يستجاب لها بعد، بل أن الرئاسة الفلسطينية ومعها اللجنة التنفيذية لم تصدر ما يشير الى الموافقة على ما طالب به ابو الأديب رئيس المجلسين الوطني والمركزي..

المصيبة ليست فيما كشفه ابو الأديب، بل في تجاهل القيادة الرسمية أن من صميم مسؤوليتها أن تكون جزءا فاعلا في المعركة الدائرة في مخيم اليرموك، وليس الغياب الكامل عن المتابعة أو عقد جلسة ولو من باب "ذر الرماد في العيون" ثم البكاء على الدماء المسالة، واظهار العجز الكامل في فعل أي شيء نحو المخيم الذي يتغنون بأنه رمز المخيمات في تصريحاتهم..

هل تشكل صرخة المناضل التاريخي ابو الأديب حافزا سياسيا لتغيير المشهد السائد، من لا مبالاة نادرة تجاه جرائم تحدث تحت سمع وبصر القيادة الرسمية، المنشغلة في امور واهتمامات غير الذي يجري هناك..

هل جاء الغياب الرسمي بطلب من أطراف لا تريد لمنظمة التحرير ان تكون جزءا من معركة التصدي لقوى ارهابية اختلطت أجندتها السياسية لصالح قوى لا تبحث خيرا لاستقرار المنطقة، ام انه نتاج عجز رؤية وبصيرة، لم تستطع تحديد وجهتها الى اين ترسو، كي لا تغضب من يشكل غضبهم كارثة لا يحتملوها البعض..

المسألة ليست خطأ فني أو سوء تقدير موقف يمكن التغلب عليه عبر تصريح عرمري ينتهي مفعوله بعد نشره بثوان، كما حدث خلال الحروب المتكررة على غزة، ما حدث نحو مخيم اليرموك "جريمة سياسية" تستوجب المساءلة الوطنية في المجلس المركزي الذي طالب بعقده رئيسه ابو الأديب، وليته أيضا يساءل ذات القيادة مصير قراراته السابقة..

السؤال هل يمكن لهذه القيادة ان تعقد مجلسا لمحاسبتها..الشك هو سيد الموقف.. لك الله ياشعب فلسطين وأيضا ايها المناضل العتيق رفيق الزعنون ابو الأديب..الى أن يحدث ما ليس بحساب من يظنون انهم سيهربون من المحاسبة!

ملاحظة: مبروك للعرب فوزهم بقرار مجلس الأمن رقم 2216 حول اليمن..أول مرة في تاريخ العرب يستصدرون قرار تحت الفصل السابع..يااااااه كم أنت مسكين يا وطني فلسطين!

تنويه خاص: الحكومة قررت الذهاب بكل طواقهما الى قطاع غزة..خطوة مباركة فعلا وليتها تكتمل بزيارة المصابين بـ"غربة سياسية" عن تلك الحكومة.. المشردين في داخل وطنهم!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط