كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة القدس ونداءُ المقدسيين ...!!

صرخة القدس ونداءُ المقدسيين ...!!

تاريخ النشر: 2019-09-08 | 08:30

منذ بداية وعينا ونحن نُتخَمُ يومياً بالقراءة والكتابة عن القدس، عن مكانة القدس الشريف والتعريف بأهميتها التاريخية والجغرافية والدينية ... وقد جرى استصدار عشرات ومئات القرارات والتوصيات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية بشأنها، والتي لم تشق أي منها طريقها للتنفيذ بعد ... وأسست مراكز الأبحاث والدراسات للعناية بالقدس تاريخياً وجغرافياً ودينياً وسياسياً وقانونياً ... ولكن كل هذا الجهد لم يثمر وذهب هباءً منثوراً ... لم يغير شيئاً قيد أنملة من وضع القدس التي أصبحت عليه منذ وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في الخامس من حزيران للعام ألف وتسعمائة وسبع وستين، ولم يستطع تعطيل عجلة التهويد ومصادرة هويتها العربية والإسلامية، فعجلة التهويد تجري على قدم وساق، وترصد لتنفيذها الميزانيات اللازمة لتحقيق أهداف وأغراض هذه السياسات والاستراتيجيات الجهنمية على كل المستويات السياسية والاقتصادية والسكانية والعمرانية، فالفعل في شأن تهويد القدس بالنسبة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي يسبق الإعلان عنه، فالحقائق على الأرض هي التي تتكلم عندهم وليست المقالات والخطابات والقصائد والقرارات ... يكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال ما رصده الممول اليهودي الصهيوني الأمريكي مسكوفيتش الذي التزم بالتبرع بستة عشر مليار دولار أمريكي لدعم الاستيطان في القدس ولدعم سياسات تهويدها ... هذا عدا عن الموازنات الرسمية الإسرائيلية التي ترصد سنوياً لهذا الشأن، ونحن نقابل كل ذلك ببيانات الشجب والإدانة التي لم تستطع أن توقف سياسات التهويد الجارية لطمس الهوية العربية وتدنيس المقدس في القدس الشريف ...

لماذا القدس ؟!

لماذا كل هذا الاستهداف لهذه المدينة المقدسة ؟ لن نجد صعوبة في الإجابة على هذه التساؤلات المشروعة وغيرها، فالقدس بالنسبة لفلسطين بمثابة الروح من الجسد، فمن يمتلك القدس سيمتلك فلسطين، ومن لا يمتلك القدس لن يمتلك فلسطين، فالمعركة اليوم هي معركة القدس قبل أي قضية أخرى ...

لقد جرى تبرير الحروب الصليبية في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين بهدف السيطرة على القدس، كما يجري اليوم تبرير الغزوة الصهيونية الاستعمارية الحديثة أيضاً بالعودة إلى القدس والسيطرة عليها ...

لقد أدرك الفلسطينيون والعرب والمسلمون أهمية ومعنى القدس، فهل سيدركون ما يتوجب عليهم فعله إزائها ؟! لمواجهة سياسات الاستيطان والعزل والتغيير الديمغرافي والتهويد الذي تواصل تنفيذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مستوى مدينة القدس ومحيطها الفلسطيني ...

يجب أن يجري تجاوز سياسات البيانات والقرارات والتوصيات العربية (( الغير تنفيذية ))، وأن ننتقل إلى وضع سياسات واستراتيجيات تنفيذية، ترصد لها الموازنات اللازمة لكسب معركة القدس، تبدأ من القدس وفي القدس أولاً، وتتمثل في دعم وتثبيت الإنسان المقدسي في القدس، للصمود في تلك المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية وإفشال مخططات التهويد الجارية بحقها ... فلا قدسَ ولا مقدسات بدون مقدسيين مؤمنين عرباً مسلمين ومسيحيين، ومن هنا تبدأ خطة المواجهة.

فإنتفاضة أهل القدس الجارية تقول (( القدس في خطر )) – (( وإسرائيل تواصل سياسة إرهاب الدولة بحق المقدسيين ))، وقد جاءت بمثابة صرخة ونداء ، و دق لناقوس الخطر يكشف عما وصلت إليه حالة القدس ،جغرافياً وديمغرافياً واقتصادياً وسياسياً جراء سياسة المحتل الإسرائيلي، في شأن تهويد القدس وفي شأن معركتها المصيرية التي هي معركة فلسطين ومعركة الأمتين العربية والإسلامية.....

القدس تستحق منا أن نعمل أكثر وأكثر لأجلها، ليقوم الجميع منا بمراجعة ( أقواله وأفعاله من أجل القدس )، وأن يطرح على نفسه سؤال، ما العمل من أجل القدس والحيلولة دون تهويدها ؟!

هل وصلت الى مسامعنا صرخة القدس، و هل وصل نداء المقدسيين إلى مسامعنا ؟ وهل أيقظت ضمائرنا وعزائمنا لكي نعمل أكثر من أجل القدس رسميا وشعبيا ؟ وأن ننتقل بمواقفنا وأفعالنا من الأقوالِ الى الأفعال، ومن ردّ الفعل إلى ساحة الفعل الحقيقية ؟ ..

كي تحبط سياسات التهويد والتهجير ، وتًستعاد القدس الى كنف السيادة الفلسطينية العربية الاسلامية ،حرة ابية، عاصمة لدولة فلسطين المستقلة...!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط