كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة القسام قبل ثمانين عاما رجع صداها بطولات شبابنا في تل الربيع والخليل

صرخة القسام قبل ثمانين عاما رجع صداها بطولات شبابنا في تل الربيع والخليل

تاريخ النشر: 2015-11-20 | 13:33

مع دخول إنتفاضة القدس يومها الواحد والخمسون , يصادف ذلك ذكرى جهادية عطرة, مر عليها ثمانون عاماً ولازلت حية نابضة , كما الشهداء في ذاكرة الأجيال , تلك الذكرى هي إستشهاد الشيخ عزالدين القسام  حيث يفوح منها عبق الشهادة , وترسم بين ثناياها ملامح الإصرار على الحق , لقد شكلت تلك الذكرى الصرخة التاريخية لوجوب مقاومة المحتل , رغم قلة النصير وضعف الإمكانيات وتآمر الغريب وتخاذل القريب , لأن الدفاع عن الأوطان عبادة, وخيانتها والتراخي عن نصرتها عار لا تحميه الأزمان , فكتب الأوائل تاريخهم بالدماء والأشلاء في معارك الشرف والبطولة , لتشهد على أصالة معدنهم وصدق إنتمائهم , فكان الشيخ عزالدين القسام أحد أعلام الجهاد والمقاومة, حتى أصبح الشيخ القسام بمثابة راية ترفرف في كل فلسطين وتهب نسائم عطرها مع كل شهيد يرتقي على ذات الدرب والنهج الأصيل .

الشيخ القسام رحمه الله صرخ بصوت الواثق " موتوا شهداء " في أحراش يعبد قرب مدينة جنين , لعل صرخته تصل آنذاك كتوجيهات لإخوانه المجاهدين بعد إشتداد حصار البريطانيين والعصابات الصهيونية لهم , ولم يعلم شيخنا القسام أن صرخته وصلت لكل الأجيال المتعاقبة التي لبت النداء حتى يومنا هذا , فالصرخة بمثابة منهج ودستور لكل الأحرار المدافعين عن الأرض في وجه الغزاة , فلا يمكن الإستسلام للمحتل ولا لمشروعه الإستيطاني على أرض فلسطين المحتلة , وسنبقى نقاوم لنحقق الحرية لوطننا والطهارة لقدسنا , أو نموت شهداء ونحن ممسكين بسلاحنا غير مفرطين عن أي ذرة من ترابنا الغالي .

ولقد سار على درب الشيخ القسام آلاف الشهداء والمقاتلين , وفي كل زمان للقسام رجال وأبطال, حتى أصبح القسام أيقونة الثورة الفلسطينية , وأدخل الله الرعب في قلوب الصهاينة بصاروخ أطلقت عليه المقاومة الفلسطينية تسمية " القسام " , واليوم ونحن نخوض إنتفاضة القدس المباركة وقد ظن البعض أن نيرانها خبت أو أن توقفها قاب قوسين أو أدنى , خرج حفيد القسام البطل رائد مسالمة كرجع الصدى لهتاف الشيخ القسام في أحراش يعبد , ليعلن أن ميلاده سيكون في تل الربيع عبر بوابة الشهادة المعطرة بالدماء الزكية , ميلاد جديد يؤمن به أهل الوعي والإدراك والإيمان , فالذي يقتل لأجل الغايات الكبرى لا يمكن أن يموت, ومن يصدق الله عزوجل في جهاده يكتب الله له الشهادة , فهو حي يزرق بالنص القرآني , فنداء الشيخ القسام هو نداء الحياة من بين أزيز الرصاص ودوي المدافع, وما هي الا ساعات قليلة ليؤكد البطل محمد الحروب منفذ عملية مفترق عتصيون شمال الخليل أن التضحية عنوان المرحلة , وأن القسام وجميع الشهداء هم حاضرون في حمم الرد ونيران الثأر على جرائم المحتل بحق أبناء شعبنا الفلسطيني  .

كلما توهم البعض أن إنتفاضة القدس تتراجع , يأتي الأبطال الاستثنائيين في زمن الخواء والإنبطاح , ليؤكدوا على إستمرارية الفعل المقاوم فلا سبيل للجم المحتل ووقف عدوانه الا أن يذوق طعم الموت والهزيمة , فلقد بعثرت الضفة بحواجز ومستوطنات الإحتلال وقطعت كالذبيحة, بعد أن أوغلت فيها أنياب أرئيل ومعالي أدوميم وجيلو وعتصيون وكارني شامرون وبيتار علييت , وأنغرست فيها مخلاب الحواجز العسكرية حيث يمارس الإذلال على الفلسطيني صباح مساء, وإستباحت قوات الإحتلال عبر جيباتها المصفحة شوارع وحواري المدن وأزقة المخيمات في الضفة المحتلة , فهل بعد هذا الواقع يطلب منا السكوت أو الصمت ؟ ! , ونحن نقتل في كل ساعة , ويدنس أقصانا وتسرق مياهنا , وتصادر أراضينا ويقتلع زيتوننا , ويعتقل أبنائنا ويقتل شبابنا, فلم يعد أمامنا الا المقاومة وهذا ما آمن به شباب الضفة الأحرار الذين رفضوا الواقع الذي يحاول الإحتلال فرضه على الأرض بقوة الإرهاب والقمع , وإنتصر الشباب المنتفضين لنداء الشيخ القسام رحمه الله الذى دوى قبل ثمانون عاما ينادي بالجهاد والثورة , في ذكرى شهادة الشيخ القسام وفي أوج عمليات المنتفضين في تل الربيع والخليل , لنؤكد على أهمية إستمرار الإنتفاضة وحمايتها والحفاظ على جذوتها , فهي نداء التاريخ والحاضر والمستقبل , وخيار كل الشعوب الحرة الرافضة للظلم والإحتلال , الإنتفاضة خيارنا هي الفجر الجديد الذي تنقشع به عتمة الإحتلال عما قريب بإذن الله .

 

كاتب ومحلل سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط