كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة دم

تشتعل الارض الفلسطينية غضبا، وتصرخ دما، وترتوي القدس بدماء ابناء فلسطين، الذين لم يستطعوا تحمل، منظر الاحتلال  ومستوطنيه وارهابييه يتجولون ويصولون في قدس الاقداس، يهودون، ويقسمون بالمكان والزمان، ويطردون السكان الاصليين.

مهند الحلبي، هو حالة من مناخ اصبح سائدا في ارجاء الوطن، من قافلة عظيمة، تحدت كل الاجراءات والقوانين، وتقدمت بكل فخر لدفع ضريبة الدم، التي لا يستطيع دفعها سوى الشرفاء.

كل هذا يجري، والفصائل والقيادات الفلسطينية، تحفظ مياه وجهها ببيانات، لا تسمن ولا تغني من جوع. دون دراسة جدية لاسباب هذا الاندفاع الكبير، لدى الشباب الفلسطيني للتضحيات الجسام.

ما يجري الان يذكر بالاحداث التي سبقت انتفاضة الاقصى العام2000 من حيث تشابه الظروف. ومنها الاجماع الشعبي العارم بضرورة توازي الحركة السياسية والدبلوماسية مع فعل شعبي مقاوم.

انسداد الافق السياسي الحالي للوصول الى اي تسوية، في ظل سياسة التعنت والاستعلاء الاسرائيلي، ناهيك عن السياسة العدوانية والانتهاكات، والاستيطان والتهويد. والتوسع الإسرائيلي بمصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات اليهودية فيها  .

إلحاق الاقتصاد الفلسطيني شبه الكامل  بالاقتصاد الإسرائيلي ، وعجز الاقتصاد الفلسطيني عن توفير مناخ اقتصادي وطني يستوعب الأعداد المتزايدة من طاقة العمل الجديدة .

حالة الانقسام القاتلة، التي يغذيها ويستفيد منها الاحتلال، الذي يفاوض اكثر من طرف فلسطيني، واضعا السم في الدسم. وما زالت اطراف الانقسام، مصرة على عدم الوصول الى مصالحة وطنية جادة. اضافة الى تراجع القضية الفلسطينية في اهتمامات المجتمع الدولي للاسباب السابقة والاحداث التي تشهدها المنطقة.

وفي العودة الى جانب العقائدي ، نرى اليوم ان المجتمع الفلسطيني وبعض الاجنحة في الفصائل ، بداوا يستعيدون العقيدة الكفاحية، التي كانت سائدة قبل الانتفاضة الاقصى، التي قدمت4412 شهيدا، قسما كبيرا منهم من عداد الاجهزة الامنية التي بناها الخالد ياسر عرفات على قاعدة الصراع مع الاحتلال، كما دمر الكثير من بنيتها التحتية.

اما الاجهزة الامنية الحالية، والتي بنيت على ثقافة جديدة على يد الجنرال الامريكي دايتون، والتي تعتمد على حالة التعايش مع الاحتلال، والتنسيق الامني الكامل معه، وكلاسيكية( الله، الرئيس، العائلة)، ولا سلاح غير سلاح الشرعية، فهي شكلت عبئا على الشعب، بدلا من ان تكون الحامي والسياج الواقي له، ولن ادخل في تفاصيل حالات الصدام بينها وبين التحركات الشعبية. نعم ليس هناك من هو مع حالة الفلتان الامني، لكنا مع ان يكون في مقدور الشعب الدفاع عن نفسه في مواجهة رعاع المستوطنين والارهاب، حيث تعجز الاجهزة الامنية بحكم وظيفتها ودورها. وهذا ما دعا اليه اكثر من قيادي فلسطيني.

ولا يعتقدن احدا، بأن خطاب الرئيس، ذاهب بالاتجاه التصعيدي، للمواجهة مع الاحتلال، فقد بانت الشكوى على لسان اكثر من مسؤول من الدائرة الضيقة، بانها لن توقف التنسيق الامني، ونتنياهو اعلن استعداده للمفاوضات، مما يعني سقوط كل ادوات الاشتراط السابقة في خطاب الرئيس.

وهنا لا بد من التذكير، ان الرئيس في خطابه شدد على تبادلية الالتزام والعمل، ونحن هنا معه في هذه الجزئية، فكما يقوم الاحتلال، باستعمال ارهابه وعدوانيته، لنبادله بتصعيد العمل المقاوم كجزء من قواعد اللعبة، ولتستجب القيادة الى صرخات الدم، وتعمل على تنظيمها، بغض نظر عن مسماها، سواء كانت انتفاضة ثالثة، ام مقاومة شعبية، المهم ان لا يشعر الاحتلال انه في حالة مساكنة وتعايش، وينعم بالاستقرار، علينا ان نجعل كل المجتمع الاحتلالي بكل فئاته ومكوناته رهن عدم الاستقرار، والعيش الدائم في دائرة الخوف والقلق والرعب، بفضل صرخة الدم التي اطلقها مهند الحلبي ومن سبقوه وسيلحقوه.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط