كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة غوتيريش المحقة والمهينة في آن..!

صرخة غوتيريش المحقة والمهينة في آن..!

تاريخ النشر: 2025-09-20 | 06:47

كتب حسن عصفور/ في تصريح لم يسبق لأي أمين عام للأمم المتحدة، أن أعلنه بقوة وضوح، ربما لم يذهب إليه حكاما من بلاد عربية في العصر الراهن، عندما طالب أنطونيو غوتيريش، العالم ألا "يخشى خطر ردود أفعال إسرائيل، ولا ينبغي أن الشعور بالخشية من خطر رد الفعل الانتقامي، لأنه سواء قمنا بما نقوم به أم لا"، في ظل ما يشهده قطاع غزة من أحداث موت لم يشهد لها التاريخ مثيلا.

تصريح غوتيريش خلال لقاء مصور مع وكالة فرنس برس، يمثل جملة فاصلة، بعدما أدرك أن هناك عجر دولي غير مسبوق لوقف حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي، وكأنها مباراة كرة قدم تتابع بإثارة ونقل أخبار عاجلة، وليس تدمير حياة واقتلاع أناس من الوجود، بشرا ومكانا.

أن يطالب أمين عام الأمم المتحدة العالم بعدم الخوف من دولة الكيان، بقدر ما يحمل من عمق إنساني وسياسي، من شخصية لم تهتز منذ بداية الحرب العدوانية، فهي تحمل بذات القدر كمية من "الإهانة السياسية"، التي لم يجرؤ من سبقه الإشارة لها، وإن كان بطرف خفي، فالحديث عن عدم الخوف من دولة لا تقيم وزنا لقانون إنساني، فتلك "إهانة نادرة" من شخصية تحتل تلك المكانة.

صرخة غوتيريش، قد تكون حافزا قويا لتحدي الموقف الأمريكي الراعي الوحيد راهنا لدولة الفاشية اليهودية، بعدما فقدت غالبية جدارها الأوروبي الغربي، ولم يبق منه سوى بعض نقاط ليست بذات الولاء الذي كان قبل 7 أكتوبر، بما فيه دول كانت مصابة بـ "عقدة مسكونة" منذ زمن الحرب العالمية، بل ومعها سقطت مكذبة "المظلومية" التي طال زمنها.

صرخة غوتيريش عشية افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعوة أيضا، للتفكير الأشمل، من قضية الاعتراف بدولة فلسطين في مؤتمر "حل الدولتين"، مع أهميته التاريخية بالتأكيد، من حيث تقديم مجموعة قرارات تتعلق بعضوية دولة الفاشية اليهودية بالمنظمة الدولية، واستخدام البند السابع من الميثاق الخاص، الذي وحده دون غيره بات السلاح الأهم أمميا، خاصة بعدما قررت الدول العربية والإسلامية في قمة الدوحة الاكتفاء بـ "التحذير" من مخاطر حرب الكيان على "السلام والاستقرار"، وتجاهلت أنه بيدها هي كل مقومات كسر عامود الكيان الفقري، بل وفرض مخرجات سياسية تتجاوز مبادرة السلام العربية مارس 2002.

 خطوات عدم الخوف، التي لم يعلنها غوتيريش، من دولة الكيان الاغتصابي لن تتوقف عند حدود الطرد من المنظمة الأممية واللجوء للبند السابع، بل تفتح الباب لاعتبارها دولة تمييز عنصري وتطهير عرقي، كما حدث مع جنوب أفريقيا ما قبل التحرير، وهناك من الثوابت التي لا تحتاج سوى التعزيز، بالتوازي اعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، وما يترتب على ذلك من خطوات عملية، خاصة المقاطعة بكل أشكالها، بما في ذلك الرسمية العربية وسحب كل استثمار أو وقفها، كونها باتت المسألة الأهم راهنا، بعدما كشف رأس الطغمة الفاشية الحاكمة نتنياهو عن عزلة وأزمة اقتصادية في آن.

إلى جانب الدفع بقوة نحو سرعة إجراءات الجنائية الدولية والعدل الدوية ضد دولة الإبادة والتطهير ومسؤوليها السياسيين قبل الأمنيين.

صرخة غوتيريش، تطالب الدول العربية قبل الغربية، وضع الولايات المتحدة أمام مسؤولية محددة، إما وقف الحرب أو وقف العلاقات معها، معادلة قد تكون فوق طاقة أنظمة لا تزال غير قادرة على إدراك أن عناصر قوتها يفوق كثيرا جدا ما لدى دولة العدو، لكنها ستبقى نداء شعبي عام.

صرخة غوتيريش تدفع الفلسطيني حيثما كان..تحت الموت أو مترقبه داخل بقايا وطن وخارجه، أن يحفر إسم هذا البرتغالي بأحرف لتبقى لاصقة في الذاكرة الوطنية.

ملاحظة: تصويت الجمعية للأمم المتحدة ان تستمع لخطاب عباس عبر فيديو كونفرس، بعد رفض الأمريكان حضوره..خطوة بديلة مقبولة.. لكن اللي مش مقبول ابدا أن يكون ترحيب رسمي فلسطيني فيها..الأصل الاستمرار بالتنديد بقرار الحظر لأنه حق مش منحه..شوية احترام للذات يا باكوات..

تنويه خاص: قبل كم يوم حكومة ألمانيا قالت بدها تدعم موازنة السلطة الفلسطينية بكم مليون..هوبا بيطلع لك ناس في البوندستاع بيقلك أبدا ولا سنت..قال خافين عليها تروح لمحارية دولة اليهود..القصة مش المنع القصة سببه اللي كشف قديش انهم غايبين طوشة..مش عارفين أنه السلطة وجهازها الأمني حريص أكتر من بن غفير ذاته..لاقوا غيرها..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

ومنصة أكس

 
 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط