كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخة: مَنْ المسؤول عن تهجير وقتل أولادنا ؟؟!!

صرخة: مَنْ المسؤول عن تهجير وقتل أولادنا ؟؟!!

تاريخ النشر: 2019-01-19 | 22:47

على ضوء كارثة وفاة الشاب الفلسطيني الغزي المهاجرمن غزة حسام أيمن أبوسيدو، أمس على شواطئ اليونان ، وقبله بأيام وفاة ثلاثةأطفال فلسطينيين رُضَّع إثر محاولة عصابات التهريب قتل جميع من بالقارب المطاطي في عرض البحر بين تركيا واليونان، يتوجب السؤال والصراخ عالياً : مَنْ المسؤول عن دفع عشرات آلاف الشباب والفتيات والعائلات للهروب من الحياة في غزة؟! وخصوصاً أنه على مدى الأعوام الماضية تعرَّض عشرات الشبان الفلسطينيين ، وتعرضت عشرات العائلات الفلسطينية الهاربين من الحياة القاسية والمريرة والصعبة والكئيبة والمؤلمة في غزة ، إما للغرق في عرض بحر اليونان وتركيا وغيرها من بلاد الهجرة الجديدة، أو للقتل المتعمد .. ، ولذلك لابد لنا من السؤال والبحث والتفتيش عن المسؤول الفعلي والمباشر عن هذه الظاهرة المُنَّظمَّة الخطيرة ؟! وخصوصاً أنَّ الجميع يعرف ، أنَّه هناك هجرة متظمة إلى تركيا واليونان وبلجيكا وأسبانيا وألمانيا والدانمرك والنرويج والسويد وكندا والولايات المتحدة ، وأميركا اللاتينية واستراليا ، وغيرها من البلاد الأجنبية ، وهناك حتى لحظة كتابة هذه السطور عشرات العائلات الفلسطينية الغزية العالقة على الحدود بين الدول في صحارى أفريقيا ، وقد تقطعت بها السبل في طريقها إلى جنة أوروبا المزعومة ، وغيرهم من العالقين على الحدود بين العديد من الدول بأميركا اللاتينية ، ومئات العالقين في العديد من مطارات العالم !!! إنتبهوا أيها القوم ، إنتبهوا ياقادة شعبنا في الضفة والقطاع والخارج ، يا كل الفلسطينيين ، ويا كل الفصائل والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية ، ويا منظمات وهيئات ومؤسسات المجتمع المدني ، والشخصيات الرسمية والإعتبارية والوجهاء والمخاتير وزعماء العائلات ، نحن أمام مآساة حقيقية ، خطيرة ومنظمة تتشكل أمام أعيننا ، بينما مازل البعض منا يمارس هوايته اللعينة في تبادل الشتائم وتكريس خطاب البُغض والكراهية ، والانقسام البغيض والدمار السياسي والاجتماعي والثقافي والفكري والإعلامي .. كل هذا يحدث ، بينما جثمان آخر الضحايا ، شهيد الظلم والغربة والظلم والفقر والبطالك والحصار ، بحاجة إلى توفير عدة آلاف من الدولارات ، وهي قيمة تكاليف نقله من اليونان إلى القاهرة ، فغزة ، حتى يدفن فيها ، بينما عائلته لاتملك توفير المبلغ المطلوب ، وسفارتنا باليونان ، تقول أنه لاتوجد لديها الإمكانيات المالية من أجل نقله إلى غزة ، مما اضطر رفاق هجرته وغربته ووجعه من الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، إلى مواراة جثمانه الطاهر في تراب تلك الجزيرة اليونانية النائية ، التي أُستُشهد مرتطماً بصخور بحرها ، على بعد خمسة أمتار من شاطئها...!!! وبكل الأحوال نحن أمام مأساة اجتماعية وإنسانية ووطنية خطيرة ومتكررة بشكل شبه يومي ، ولا أحد يرغب أويريد تحمُّل المسؤولية عما يحدث ، بينما في الحقيقة الجميع يتحمل المسؤولية عن هذه المصيبقة والكارثة الوطنية والإنسانية ، ورحم الله

الخليفة العادل عمر بن خطاب ، حينما خاف أن يحاسبه الله على عدم تمهيد الطريق لبغلة قد تتعثر وهي تمشي في العراق ، ومما جاء في الأثر عن أمير المؤمني عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، قوله الشهير : ( ويلك يا عمر، لو أنَّ بغلة تعثرت في العراق لسُئل عنها عمر : لِمَ لَمْ تمهد لها الطريق؟ ) ... فكيف بكل مّنْ كان سبباً في دفع شبابنا وأطفالنا وبناتنا للموت على سواحل تركيا واليونان وأوربا ، وفي بحار وصحارى المنافي الجديدة؟! وقد كشفت آخر استطلاعات للرأي أُجريت في قطاع غزة ، أنَّ عدد الراغبين بالهجرة من القطاع غزة المحاصر المنكوب ، وصل إلى 40% ، رغم كافة المخاطر التي يدركها جيدأً الغزيون ، والتي انتهت في كثير من الأحيان بالموت أو السجن، وبثت ( هيئة البث الصهيونية باللغة العبرية / كان ) تقريراً متلفزاً لها يوم الأحد14/1/2019 ، سلطت فيه الأضوء على هجرة الفلسطينيين من القطاع المنكوب ، وقالت أنَّ :(40 ألف شخص غادروا القطاع في النصف سنة الأخيرة) ، والتقى المراسل الصهيوني غال برغر ، في أسطنبول بتركيا ، مع العديد من الشبان الفلسطينيين هاجروا من غزة إلى تركيا ، والتي هي محطة انتقالية من أجل العبور إلى أوروبا، بحثاً عن حياة أفضل لهم ولأطفالهم. وقال المهاجرون الفلسطينيون الذين تحدث معهم مراسل (كان )، إنهم : ( تغربوا عن غزة من أجل العثور على مستقبلٍ أفضلٍ ، رغم البعد عن عائلاتهم ومعاناة الحنين إلى الوطن ( ، وقال شاب فلسطيني من غزة اسمه إسكندر، غادر القطاع قبل 3 أشهر ونصف الشهر، مخلّفاً وراءه 3 أطفال وزوجة ، لمراسل هيئة البث الصهيونية للشؤون الفلسطينية، غال برغر، في تقريره الذي أعده من إسطنبول : ( لا مستقبل في غزة،أبسط الأمور غير موجودة ). وكشفت المعطيات التي نشرتها الأمم المتحدة، ، أنَّ : ( عدد المهاجرين من القطاع في النصف السنة الماضية ، بلغ نحو 20 ألف شخص ) ، بينما تتحدث المعطيات الصهيونية عن ضعف هذا الرقم ، وتقول أنهم (40 ألف مهاجر )!!. وقال التقرير التلفزيوني الصهيوني ، إنَّ : (50% من سكان غزة يرغبون في الهجرة منها. والسبب الرئيس هو الوضع الاقتصادي القاسي في القطاع ، ومن بين المعطيات التي تدفع الغزيين إلى الهجرة، أنَّ نسبة البطالة في غزة تبلغ 55%، وأن المياه غير صالحة للشرب، والكهرباء متاحة من 4ــــــ 8 ساعات يومياً ). وخلال الساعات والأيام اخيرة ، وعلى ضوء تكرار المآسي والكوراث والمصائب ، فقد تصدرت قضية الهجرة من قطاع غزة ، وماينتج عنها من مآسٍ وكوارث ومصائب للعائلات الفلسطينية ، اهتمامات وأحاديث المجتمع الفلسطيني ، وارتفعت الأصوات من شتى الأشخاص والهيئات والجهات تتحدث عن الوضع الكارثي والمزري الذي إضطر أبناء القطاع للفرار منه ، بحثاً عن طاقة أمل ورزق في مكانٍ بعيد ، ولكن أصبحت رحلة البحث عن الأمل ، هي نفسها رحلة الذهاب إلى الموت والمجهول والقسوة وجحيم الغربة ، وبالتأكيد هذه النتيجة الكارثية يتحمل مسؤوليتها الجميع ، وخصوصاً ، من تسببوا في صناعة مصيبة الانقسام ، ويصرون على استمراره مهما كانت النتائج والكوارث الجماعية ، ولقد حان الوقت الذي يصرخ فيه الكل الفلسطيني : كفى إستهتاراً بأرواح ومستقبل أبنائنا ، وكفى تدميراً وتمزيقاً وتشتيتا ًلمجتمعنا الفلسطيني ، توقفوا عن صناعة الكراهية والبغضاء والبؤس واليأس ، ولنعمل جميعاً من أجل إنقاذ مجتمعنا من المآسي التي تلاحقه ، ومن التفكك والتمزق ، وكذلك إنقاذ أبناءنا من الضياع والموت والغربة والهجرة والمجهول .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط