كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صرخةٌ من غزة وأطفالها للسعودية وولي عهدها

صرخةٌ من غزة وأطفالها للسعودية وولي عهدها

تاريخ النشر: 2025-05-07 | 14:25

بعد أيامٍ قليلة يصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، في أول زيارةٍ له إلى دولةٍ عربيةٍ بعد إعادة انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، يلتقي خلالها إلى جانب خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز، ولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، ويبدو أن الزيارة التي تم التوقيت لها جيداً، واقتراح برنامجها بعنايةٍ، واختيارها لتكون الأولى بين العواصم العربية، ستكون زيارةً هامةً للغاية، وسيكون لها ما بعدها، ولن تقتصر تداعياتها على الجوانب الاقتصادية، حيث يطمع الرئيس الأمريكي في عقد مجموعة صفقات مع المملكة العربية السعودية تتجاوز ترليون دولار، بل ستتخطاها إلى ملفات سياسية واستحقاقات مستقبلية، والتي يبدو أن التطبيع مع الكيان الصهيوني سيكون في مقدمتها وأهمها.

يدرك الفلسطينيون عموماً مكانة المملكة العربية السعودية في منطقتنا العربية، ودورها الكبير في السياسة الدولية، ويقدرون عالياً مكانتها الدينية وعلاقاتها الدولية، وتأثيرها الإيجابي في الإقليم والمنطقة، ويعلمون تماماً أنها دولة محورية، وأنها قادرة على إحداث تغييرٍ وفرض وقائع سياسية مفصلية، وأن الكثير من دول العالم يحترمونها ويقدرون دورها، ويلتزمون حدودهم معها، ويستجيبون إلى طلباتها منهم، ويحرصون على استرضائها وعدم إغضابها، والتفاهم معها وعدم الاختلاف أو التصادم مع سياساتها، ويفضلون التعاون معها والاتفاق مع حكومتها، ويلبون دعواتها إذا دعت، ويحترمون قراراتها إذا قررت.

لهذا كله ولغيره يلجأ الفلسطينيون عموماً وأبناء قطاع غزة على وجه الخصوص، إلى المملكة العربية السعودية وملكها سلمان بن عبد العزيز، وإلى ولي عهدها محمد بن سلمان، ويستصرخون فيهم إسلامهم العظيم وعروبتهم الأصيلة، ونخوتهم الكريمة، وانتماءهم الصادق لأمتهم، وغيرتهم عليها، أن يلتفتوا خلال استقبالهم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى محنة أهلهم في قطاع غزة ومعاناتهم الرهيبة، التي يتعرضون لها يومياً جراء العدوان الإسرائيلي عليهم، ويطالبوا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمر الكيان الصهيوني ورئيس حكومته بنيامين نتنياهو بالتوقف عن حربهم الظالمة على قطاع غزة، فهو قادر على إرغامهم على طاعته وعدم مخالفة أمره، والاستجابة لطلبه، والخضوع لإرادته، علماً أنه شريك في هذا العدوان وأساسٌ فيه، وهو يدعم الكيان الصهيوني ويسانده، ويزوده بالمال والسلاح والصواريخ المدمرة، شأنه شأن إدارة بايدن السابقة.

الفلسطينيون يعلمون يقيناً أن المملكة العربية السعودية تملك من الأوراق القوية ما يجعلها قادرة على أن تضرب بقبضتها على الطاولة، وترفع صوتها عالياً وتهدد الإدارة الأمريكية بما تطمع به عندها، وتتطلع إليه منها، وتطالبها بضرورة وقف العدوان فوراً على قطاع غزة، وإرغام الكيان الصهيوني على فتح المعابر، ورفع الحصار، والسماح بإدخال المؤن والمساعدات الغذائية والإمدادات الطبية والدوائية، وتزويد القطاع بما يكفيه من وقود لتشغيل مولدته الوحيدة لتوليد الكهرباء، وتشغيل المستشفيات والمخابر والمخابز والعيادات، وتمكين سكان قطاع غزة من العودة إلى مناطقهم وبيوتهم المدمرة، فهم يتوقون للعيش فوق ركامها وإن كانت مهدمة، ونصب خيامهم عليها وفي محيطها بما بقي من حجارتها المدمرة.

ربما لم تقف المملكة العربية السعودية الموقف الجاد الذي يريده الفلسطينيون من قبل، والذي كانوا يتطلعون إليه ويرجونه، ويرون أنه طود النجاة وسبيل الخلاص، والذي تأخر لأكثر من ثمانية عشر شهراً هي عمر العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، ولكنها اليوم قادرة على استدراك ما فاتها، وتعويض ما فقدته من دورٍ، والقيام بخطواتٍ جريئة سيشكرها الفلسطينيون عليها، وسيحفظها لها أهل غزة ولن ينسوا فضلها، فقد سامهم العدو سوء العذاب، وأثخن فيهم وقتل أطفالهم ونساءهم وشبابهم، وشردهم ودمر مساكنهم وقوض بيوتهم واعتقل رجالهم، حتى ضاقت عليهم أرضهم الضيقة، وأصابهم أسوأ ما أصاب شعباً في التاريخ، وتسلط عليهم أسوأ عدوٍ عرفته البشرية وعانت منه الإنسانية.

أيا مليك المملكة العربية السعودية وولي عهدها، اليوم يومكم، والفرصة متاحة لكم، فأروا الله عز وجل أعمالكم، وامتازوا بموقفكم وأعلوا بحقكم، وأظهروا عزة دينكم ورفعة إسلامكم، وقدموا بين يدي ربكم عملاً تلقونه به يوم القيامة، وتفخرون به بين العرب وأمام العالم كله، وانتهزوا الفرصة واستغلوا الظرف، فإن صوتكم مسموعٌ وكلمتكم محترمة، ورأيكم سديد وحكمكم حديد، فطالبوا ضيفكم القادم إلى بلادكم باحترامكم وأمتكم، والكف عن الإساءة إليها والاستخفاف بدماء أبنائها ومستقبل أجيالها، ولتكن كلمتكم له أن يأمر ربيبته إسرائيل بوقف الحرب وانهاء القتال، فهذا لعمري يبيض صفائحكم ويرفع قدركم، ويرضي شعبكم، ويعلي بين أمتكم مقامكم.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط