كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صعود اليمين الإسرائيلي المتطرف ومستقبل الوضع الفلسطيني سيناريوهات واحتمالات

صعود اليمين الإسرائيلي المتطرف ومستقبل الوضع الفلسطيني سيناريوهات واحتمالات

تاريخ النشر: 2022-11-23 | 13:56

الملخص –

ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين، أدت إلى تعزيز دافعية التحدي لدى الفلسطينيين، والقناعة بجدوى النضال المسلح، وتغيير قواعد الاشتباك، وترسيخ مفهوم "الاحتلال المكلف"، ومن هنا ظهرت المجموعات المسلحة التي تتصدي لاقتحامات قوات الاحتلال للمدن الفلسطينية. وعلى الرغم من الضربات التي تعرضت لها تلك المجموعات، واغتيال العديد من عناصرها، الا ان هذه الظاهرة لازالت تشكل نموذجا و“إرثا قتاليا” سيحاول الكثير من النشطاء في الضفة الغربية الاقتداء بها، في مراحل الصراع المستمرة.

الضغوط المحتملة من الحكومة الاسرائيلية اليمينية القادمة على الفلسطينيين، ستجعلنا على أبواب مرحلة هي الأخطر منذ احتلال عام 1967، حيث ستطالب الصهيونية الدينية بضم الضفة الغربية او اجزاء منها، ودعم المشروع الاستيطاني، وتغيير الوضع في الحرم القدسي، ما سيؤدي الى زيادة المواجهات، واحتمالات انهيار السلطة الفلسطينية، ما سيجعل إسرائيل أمام "خطر استراتيجي"، يتمثل في انهاء "حل الدولتين" والتقدم نحو واقع "الدولة الواحدة".

وسيسعى نتنياهو لتجاوز تداعيات مطالب الصهيونية الدينية، من خلال تمرير فرضية “تقليص النزاع” وخيار “الحل الاقتصادي”، القائم على السماح لقيادات فلسطينية بإدارة شؤون الفلسطينيين في منعزلات سكانية، دون الوصول إلى مفهوم الدولة المستقلة. وهو الامر الذي يتطلب تعاون فلسطيني لتمرير تلك المشاريع، وهو الامر الذي يبدو مستبعدا في ظل حالة التحدي والمقاومة في صفوف الشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من التقديرات التي تشير الى ان موجة التصعيد الحالية تقترب من نهايتها ، بسبب عدم امتلاكها حاضنة فكرية وسياسية وقيادية، وعدم وجود عمق عربي وإقليمي ودولي، اضافة الى ان الظاهرة عفوية وفردية، ولا يوجد لها بنية فكرية ولا تنظيمية، والطبيعة الطبوغرافية، وإمكانات العدو الاستخبارية والتكنولوجية؛ اضافة الى عدم وجود رؤية وغياب تأثير المؤسسة الوطنية والإستراتيجيات الموحدة، جراء الانقسام. الا انه من غير المستبعد ان تكون هذه الموجة من التصعيد مشابهة للموجات التصعيدية السابقة، والتي ستستمر ايمانا بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، والتي ستكون قابلة للتطور مع تصاعد اجراءات الاحتلال وممارساته بحق الشعب الفلسطيني.

وترى تقديرات أخرى ان موجة التصعيد الحالية ستتطور الى "الانتفاضة الثالثة" التي اصبحت حتمية لإنهاء الاحتلال، وفق معادلة "الاحتلال المُكلف"، وستلعب توجهات الحكومة الاسرائيلية المُقبلة دوراً هاماً في تفجير الاوضاع، ويواجه هذا الخيار صعوبات نتيجة الانقسام الفلسطيني، وعدم التواجد الدائم لقوات الاحتلال في المدن الفلسطينية، وامتناع قطاعات جماهيرية واسعة عن المشاركة في اعمال المقاومة، التي باتت تقتصر على مجموعات مسلحة والمقاومة الشعبية في مناطق محدودة من الضفة الغربية.

وبينما تتحدث تقديرات استخبارية اسرائيلية عن احتمالات تنفيذ عملية عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية، في ضوء التوجهات التصعيدية للحكومة الاسرائيلية المقبلة ، واستمرار تراجع دور السلطة الفلسطينية، وتصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية، الان تقديرات مغايرة تعتقد ان تكتيك "العمليات المكثفة" يحقق نجاحات نوعية، ويجنب التكلفة العالية للتواجد المتواصل لجيش الاحتلال في المناطق الفلسطينية، والذي سيؤدي إلى المزيد من المواجهات لفترة طويلة، ما سيترتب عليه من خسائر بشرية في قوات الاحتلال. ولكنه يضمن بقاء السلطة الفلسطينية، التي تبقى "مصلحة إسرائيلية" لمنع نشوء دولة ثنائية القومية.

الواقع الجيوسياسي الغير مستقر، اقليميا ودوليا، يجعل الجهات الاستخبارية الاسرائيلية تفضل خيار العمليات "الموضعية"، في عمق المناطق الفلسطينية، مع التركيز على "اغتيال" عناصر المقاومة الفلسطينية وليس "اعتقالهم" فقط، بهدف الحفاظ على "الردع" ومنع تحويل المناطق الفلسطينية مناطق "حاضنة" للمقاومة. ويؤخذ على هذا الخيار انه سيؤدي الى انهاك القوات الميدانية، واحتمالات انتقال التصعيد الى كافة  مناطق الضفة الغربية، وهو الامر الذي سيزيد من الاعباء التي يتحملها جيش الاحتلال والاجهزة الامنية، وهو الامر الذي يمكن تفاديه من خلال اعادة التنسيق مع الاجهزة الامنية الفلسطينية.

ولذلك لا يبدو انهيار السلطة الفلسطينية خيارا مفضلا لدى الاجهزة الامنية الاسرائيلية، التي ترى بضرورة عودة الاجهزة الامنية الفلسطينية الى التنسيق الامني ، وطرحت الاجهزة توصيات السماح للأجهزة الأمنية الفلسطينية بمجال أوسع للعمل في شمال الضفة، واقتصار عمليات جيش الاحتلال في المناطق الفلسطينية في حالة وجود إنذار عن تنفيذ عمليات، وتجنب الاحتكاك العنيف. وتغفل الاجهزة الامنية الاسرائيلية عن ان الامر يتطلب مبادرات سياسية تستجيب للمطالب الوطنية الفلسطينية وهو ما يتعارض مع انغلاق الافق السياسي والتوجهات اليمينية المتطرفة للحكومة الاسرائيلية القادمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط