كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفحة سوداء والطريق للهلاك!!

ليس من منطلق التدخل في ارادة الشعوب وليس دفاعا عن نظم سياسية ولكن رؤية تحليلية لما يسمى بالربيع العربي وما جرى ويجري داخل الساحة العربية والتي تناولتها بمقالة قديمة بعنوان نخب متناحرة ... وشعوب مطحونة تم نشرها عبر العديد من المواقع الاخبارية الالكترونية منذ البدايات الأولى لما يسمى بالربيع العربي والتي كتبت في حينها أنها ليست بثورات بالمعنى المتعارف عليه للثورة وهذا ما تأكد لي الان بعد كل ما جرى والذي أكد على أنه تعبير عن حالة فوضى مخططة استغلت من بعض القوى الداخلية ذات الأجندات الخارجية استغلالا لظروف اقتصادية واجتماعية وفي اطار الحالة السياسية العامة في ظل تدني المستوى التعليمي والثقافي وضعف اليات الممارسة الديمقراطية وغياب بعض الحريات العامة والخاصة والذي أعطى المجال لبعض القوى ان تنتهز الفرصة السانحة للمطالبة بالمزيد من الديمقراطية وحقوق الانسان في اطار عناوين التغيير والسياسة المعلنة التي قادتها الولايات المتحدة انسجاما مع مخططاتها وما سعت اليه من ثورات ملونة في اطار الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد وتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ في ظل أزمة الوعي والظروف الصعبة التي تعيشها بعض الشرائح الاجتماعية والشبابية والنخبوية والتي شكلت الشرارة الأولى التي تم استغلالها من بعض القوى المعارضة والنخب الفكرية السياسية والاعلامية ذات الاجندات الخارجية والتي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق المرأة واعلان رفضهم لديكتاتورية الأنظمة الشمولية .

شعارات براقة وجاذبة للشباب الرافض لواقعه والذي يستحسن سماعها ويصدق قولها دون ادراك لمخاطر ما يدبر وما يخطط له اذا لم يكن التغيير على أرضية المحافظة على الدولة ومؤسساتها وهيبتها وسلامة ووحدة أراضيها ستكون النتائج فوضى عارمة وتفتيت لوحدة الأرض والشعب وزرع لبذور الفتنة .

المشهد العربي وعلى كافة المستويات أفرز نتائج مخيفة ومدمرة بوجود تنظيمات ارهابية ذات ميول مذهبية ودينية تستهدف استقرار دول المنطقة وشعوبها وأمنها وقد كانت العراق البداية مرورا بسوريا وليبيا وتونس والسودان ولم يسلم من هذه المؤامرة الا مصر العربية التي حماها الله من مخطط كبير كان يستهدف قلب هذه الأمة على قاعدة ايماننا أن مصر القوية والامنة والمستقرة ستنعكس ايجابا على المنطقة العربية بأسرها .

صفحة سوداء مرت بتاريخ هذه الأمة نتيجة ما يسمى بالربيع العربي وما أحدثه من انقسامات وحروب داخلية وما أظهره من جماعات متطرفة ذات تمويلات خارجية لإحداث المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار وضرب أسس الأمن القومي العربي تهيئة التدخلات الأجنبية وعودة للاستعمار القديم وبثوب جديد وباليات استعمارية ذات وجوه متعددة ووسائل مختلفة غير معهودة .

العراق وبداية الغزو غير المبرر والذرائع والحجج الواهية التي تم تسويقها ومن ثم اكتشاف عدم صحتها وما افرزه الاحتلال الامريكي للعراق من بيئة حاضنة لقوى التطرف والارهاب واشعال نار الفتنة الطائفية مما يثير العديد من التساؤلات... أليس العراق كان موحدا ومستقرا في ظل حكم الرئيس الراحل صدام حسين ؟ أليس الديمقراطية التي تم تسويقها مع الاحتلال الأمريكي قد أدت الى فوضى الاقتتال ما بين الطوائف ؟وأليس النظام الشمولي لا زال ينسجم مع واقع الثقافة العربية باعتبارها الأنسب من الديمقراطية الأمريكية الوهمية التي لم يتم بنائها على صعيد الانسان ولا المؤسسات ولا الدساتير ولا حتى النخب الفكرية والثقافية والاعلامية ؟

ليبيا وقد طحنتها الميلشيات المسلحة بعد ان تم دعمها من قوى التحالف لإسقاط حكم نظام الرئيس الراحل معمر القذافي لا زالت على حالها من الاشتباك الداخلي وكأن القذافي لم يكن المشكلة بقدر ما تكمن المعضلة في ميلشيات متعددة ذات توجهات مختلفة تريد كل منها ان تسيطر على منطقة جغرافية وعلى ابار بترولية مما يهدد وحدة الاراضي الليبية ويكون مانعا لتأسيس نظام سياسي يوحد ليبيا أرضا وشعبا ويعزز الأمن والاستقرار بداخلها .

تونس وقد كانت على وشك حرب اهلية الا ان حزب النهضة التابع للإخوان المسلمين قد أيقن خطورة الاستفراد والتفرد بالحكم واستخلص العبر من درس الاخوان في مصر فعمل على دستور وطني جامع يلبي مطالب كافة التونسيين مما فوت فرصة الصراع الداخلي بعد ما شهدته تونس من مظاهرات واغتيالات سياسية لبعض رموز المعارضة .

السودان وقد اراد ان يقسم نفسه قبل ان تصل له رياح الربيع العربي تنفيذا لما يخطط وحتى يتمركز الرئيس البشير بالشمال وتقوم دولة الجنوب وبهذا يكون السودان قد نفذ المخطط قبل أن تصل اليه رياح التغيير وحتى لا تتم محاسبة الرئيس السوداني البشير .

مصر العربية وقد كانت احداث 25 يناير وتسلسل ما جرى وما كشفت عنه الأيام من اتهامات ملفقة ودعاية سوداء وفضائيات متخصصة لإثارة القلاقل والمتاعب وعدم الاستقرار وزيادة الأعباء الاقتصادية والاجتماعية وارباك الدولة واجهزتها الا ان الشعب المصري وقد كان حاسما وحازما بثورة 30 يونيو وتم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي وفق خارطة طريق المستقبل بعد الانتهاء من صياغة الدستور واجراء الانتخابات الرئاسية وقرب اجراء الانتخابات البرلمانية وما تشهده مصر من مشاريع استراتيجية واستثمارية ستعود بالفائدة على الشعب المصري ومعدلاته التنموية بما يحقق مستوى أفضل لمعدلات الدخل الفردي والقومي ومعالجة كافة القضايا والمشاكل المتراكمة وفق خطة اقتصادية تسير بخطى ثابتة .

سوريا وقد اصيبت في قلب جسدها من خلال ميلشيات متطرفة من جبهة النصرة داعش والقاعدة وما يسمى بالجيش الحر من أجل اسقاط الدولة وانهاء الجيش السوري تنفيذا لمخططات امريكية لا تخرج عن اطار الفوضى الخلاقة وتقسيم الدول الى دويلات طائفية .

حقا وكما يقال فالسياسة بلا اخلاق ... وليس هناك من خصومة دائمة ...كما ليس هناك صداقة دائمة... ولكن الشمس لا تغطى بغربال... فأمتنا العربية من المحيط الى الخليج العربي وقد تعرضت ولا زالت لمؤامرات داخلية وحروب طائفية ومن خلال قوى ارهابية تستهدف أمنها واستقرارها يتطلب تنسيقا أكبر وحشدا لكافة الطاقات والامكانات العربية بما يحقق أمن واستقرار دول المنطقة وعدم الغوص في مواجهات غير محسوبة تديرها الولايات المتحدة صانعة الارهاب بيد والتي تريد القضاء عليه باليد الأخرى من خلال أيادي غيرها واستفادة من خيرات هذه الأمة ...وهنا تكمن اهمية الحذر الشديد من سياسة صناعة الاعداء وارباك دول المنطقة وشعوبها بقوى هلامية لا يعرف عنها عمقا وقاعدة واضحة الا أنها عبارة عن بضعة الاف لا يعرف كيف تجمعوا والي أين يريدون الوصول ...لكنهم استغلوا لحظة الليل الدامس لخطف استقرار بعض الدول والتلاعب بجبهاتها الداخلية لرسم معالم طريق الهلاك ...وكتابة صفحة سوداء في تاريخ هذه الأمة المجيدة .

أمتنا العربية يجب أن تدرك مخاطر ما يحدق بها وتعزز اليات دفاعها وصحوتها النافذة القادرة على قراءة المشهد وعدم الانصياع للذرائع والاوهام والشعارات البراقة والتي تستهدف اولا واخيرا امتنا واستقرارها وخيراتها .. هذه هي الحقيقة حتى لا تستمر هذه الصفحة السوداء... وطريق الهلاك !!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط