كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعات قوية لأمريكا واسرائيل

صفعات قوية لأمريكا واسرائيل

تاريخ النشر: 2018-06-10 | 08:35

اعدمت اسرائيل الاسبوع الماضي ثلاث فلسطينيين بدم بارد ولشهوة القتل وحبا في الدم ورغبة في العداء وممارسة واضحة لجرائم حرب ضد الانسانية وانتهاكا صارخ لكل القوانين الدولية و السماوية , اعدمت المسعفة الشهيدة (رزان النجار) من غزة وهي تؤدي عملها الانساني واعدمت الشاب (رامي صبارنه) من الخليل وهو يعمل على كسب قوت أبنائه واعدمت الشاب (عز الدين التميمي) من قرية النبي صالح بدم بارد ,لم يتوقف مسلسل الجرائم عند هذا الحد فقد ارتكبت إسرائيل مجزرة بشعه بحق المتظاهرين المدنيين في غزة واستخدمت الرصاص المتفجر والمحرم دوليا باتجاه اقدام المتظاهرين مما احدث اصابات واعاقات بالغة في صفوف الشباب الفلسطيني, ليس هذا فقط بل ان اسرائيل اليوم تتمادي في يمينيتها وعدائها الصارخ لكل وجود فلسطينيي على الارض الفلسطينية , تعتدي على البيوت والمقدسات وتحمي التطرف الصهيوني وتعزز سلوك الكراهية لدي المستوطنين ومواطني دولة اسرائيل من خلال تشريع الاستيطان في الارض العربية ومصادرة اراضي المواطنين الفلسطينيين وحرمانهم من الاقامة في بيوتهم التي بنوها بعرق اجدادهم ودماء ابنائهم , ليس هذا فقط وانما تتنكر لكل الحقوق السياسية الفلسطينية وتمارس التميز العنصري وتعتدي علي القانون الدولي وتتصرف خارج مستوي أي احترام لحقوق الانسان وتعتبر نفسها فوق أي حساب قانوني .
صفعات متتالية وقوية لكل من امريكا واسرائيل بعد قرار ترامب القاضي بالإعلان عن القدس عاصمة لإسرائيل ومن ثم نقل السفارة الامريكية وانحياز امريكا ودفاعها الأعمى هم الاحتلال الاسرائيلي وسياساته , بعد استخدام امريكا حق النفض الفيتو في مجلس الامن لإحباط مشروع تقدمت به الكويت عن المجموعة العربية لإقرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل بحق المدنيين الفلسطينيين خلال مسيرات العودة الاخيرة جاءت الصفعات , الصفعة الكبيرة التي تلقتها الولايات المتحدة في مجلس الامن بعد ذلك جاءت لتعرف ان العالم يكره سلوكها الانحيازي لإسرائيل ولا يفضله عندما لم يصوت احد معها علي مشروعها الذي تقدمت به (نيكي هايلي) بإدانة حركة حماس فيما يتعلق بمسيرات العودة , وكانت بمثابة درس لهذه العنصرية بان لا تتجاوز حدود المنطق في العمل الدبلوماسي. اسرائيل تلقت ثلاث صفعات متتالية واحدة تلو الأخرى اولها كانت فشل الولايات المتحدة في تسويق اسرائيل كضحية وتأكيد العالم على تعريف الاحتلال بانه غير شرعي والشعب المحتل هو الضحية ,الصفعة الكبيرة التي تلقتها اسرائيل عندما اقر مجلس حقوق الانسان التابع لأمم المتحدة بان اسرائيل ارتكبت انتهاكا صارخا لحقوق الانسان الفلسطيني واقر بضرورة ارسال لجنة تحقيق نزيهة وشفافة الى غزة للتحقيق في اشكال الانتهاكات ومقابلة الضحايا وكشف انواع الاسلحة المحرمة التي استخدمها الجيش الاسرائيلي بالإضافة الاعدامات الميدانية التي نفذتها قوات القناصة الاسرائيلية على طول الحدود يوم 14 مايو الماضي .
الصفعة القوية التي لم تتوقع اسرائيل ان تتلقها هو الغاء الأرجنتين لمباراتها مع الفريق الاسرائيلي في القدس بفعل التحركات الدولية والفلسطينية الكبيرة وجهود حركة المقاطعة الدولية بالرغم من الضغط الاسرائيلي لدي حكومة الأرجنتين الا ان الرئيس الأرجنتيني ابلغ نتنياهو بانه يعجز عن القيام باي شيء بهذا الخصوص والقرار للاتحاد الأرجنتينين لكرة القدم , اسرائيل كانت تحاول ان تضغط باتجاه ان تجري المباراة في القدس وليس أي ملعب اخر و بالتالي فشلت اسرائيل فشل زريع لتوظيف الرياضة لخدمة سياساتها العنصرية والعدائية للشعب الفلسطيني لتجسد قرار ترامب وتجلب اعترافا دوليا على مستويات مختلفة, لعل هذا الحدث سبب غضبا اسرائيليا كبيرا لدرجة لان الاوساط الحكومية كانت تعلق امالا كبيرة بعد ذلك على تعريف القدس كعاصمة للرياضة الإسرائيلية والدولية وكانت يمكن ان تقوي موقف نتنياهو امام خصومة السياسيين ومنافسيه ولعل اكبر دليل على ذلك ما قاله يتساحق هرتصوغ بان "الغاء مباراة الأرجنتين فشل مدو للحكومة التي تدفن راسها في الرمال ولا تقرأ الواقع على نحو صحيح "، وهذا يضعف حكومة نتنياهو امام المعارضة التي استثمرت الموقف لتشهر بسياسة نتنياهو التي تتعامل مع الصراع دون خطة سلام حقيقية.
الصفعات التي تلقتها كل من امريكا واسرائيل ليس سببها الا سياسة التطرف الامريكي الاسرائيلي الحاد وانكار حل الدولتين والبدء بتنفيذ مخطط مختلف ,واعتقد ان هذا التطرف مفيد في الوقت الحالي للفلسطينيين لأنه يزيد من حركة المساندة والدعم الدولي لحقوقهم و يكشف حجم التطرف والعنصرية التي تمارس بحقهم في وقت ينادي فيه الفلسطينيين بالعدل الدولي لتحقيق السلام العادل وبالتالي فان اسرائيل وامريكا من ورائها سيفشلون في كل خططهم لتصفية الصراع لصالح اسرائيل وقد يكون هذا الانحياز الأعمى الان في مصلحة الفلسطينيين من جانت احداث ردة فعل معاكسة باتجاه حصول المجتمع المجتمع الدولي من هو الضحية ومن هو الجلاد ..؟ من يتركب الجرائم ومن ينتهك القانون الدولي و يعتدي على حقوق الانسان..؟ من يتعامل مع حقوق الانسان بازدواجية وعنصرية ويتجاهل انتهاك حقوق الانسان في فلسطين..؟ وفي الجانب الاخر فان سلوك الولايات المتحدة يمكن ان يعزلها دوليا ايضا وبالتالي تصبح الهرولة من قبل بعض الدول العربية وراء امريكا منتقدا وغير مقبول ,نعم امريكا تهيمن على مجلس الامن وانتدبت نيكي هايلي الاكثر دفاعا عن العنصرية والصهيونية من كثير من الإسرائيليين انفسهم وتستطيع ان تحبط أي قرار دولي ملزم لإسرائيل فيما يتعلق باحترامها للقانون الدولي والدولي الانساني لكنها لا تستطيع ان تفشل أي قرار في الامم المتحدة او المؤسسات التابعة لها يقف الي جانب الحق الفلسطيني والنضال الشرعي للشعب الفلسطيني .
[email protected]

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط