كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة إسرائيلية جديدة للسلطة وفتح..فهل من رد مضاد؟!

صفعة إسرائيلية جديدة للسلطة وفتح..فهل من رد مضاد؟!

تاريخ النشر: 2021-07-12 | 03:32

كتب حسن عصفور/ يبدو أن دولة الكيان دخلت بقوة على خط الاستفادة "السياسية" المباشرة من تطورات المشهد الفلسطيني الأخير، وقررت وقف قيمة رواتب الشهداء والأسرى التي تدفعها الحكومة الفلسطينية، من قيمة المقاصة، التي هي حق مطلق وفقا لاتفاقات سابقة.

قد يقال، ان القرار ليس جديدا بالمعني الزمني، فسبق لحكومة نتنياهو أن قامت بتلك الخطوة أكثر من مرة، ما أدى لرد فعل بعدم استلام كل أموال المقاصة، وإعلان توقف التنسيق الأمني، رغم أن الطرف الإسرائيلي كشف أنه قرار إعلامي وليس حقيقي.

الجديد، أن القرار يأتي بعد سقوط نتنياهو وتشكيل ائتلاف أعلن أنه سيكون أكثر انفتاحا على السلطة، وأدان سلوك نتنياهو في اضعاف السلطة على أكثر من صعيد، ولذا طالبت بأن تكون عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة من خلال السلطة الفلسطينية، وليس غيرها، في رسالة عن توجه بـ "تحسين" مكانتها في مواجهة حماس، خاصة بعد حرب مايو.

القرار الإسرائيلي الجديد، يتم مع وصول المسؤول الأمريكي هادي عمرو، الذي يبحث عن "إشعارات" سياسية لوقف تدهور مكانة السلطة وحكومتها، بعد حرب مايو واغتيال نزار بنات، فجاء القرار وكأنه خطوة استباقية، بعدم القيام بأي من "خطوات بناء الثقة"، بل العكس منه.

جاءت خطوة حكومة "بينيت، لابيد، غانتس، ميرتس، العمل وعباس"، بعدما وافقت حماس على تمديد الشرط الإسرائيلي حول موافقة "الشاباك" على كل من سيحصل على مبلغ من المنحة القطرية، والتي تستثني كليا أسر الشهداء والجرحى.

السؤال الذي يبرز فجأة بعد ذلك القرار، كيف ستتعامل السلطة الفلسطينية وحكومتها مع هذه الخطوة، هل ستعود الى قرارها "الغبي" بعدم استلام أموال المقاصة، لتعاقب الشعب الفلسطيني، أم أنها ستذهب الى "خيارات عملية" أكثر نفعا وقيمة، بنقل مسألة سرقة الحق الى معركة تصبح مكلفة لسلطات الاحتلال، بدلا أن تكون "عقابا" للفلسطيني.

السلطة وحكومتها، وفصيلها الرئيسي فتح (م7)، لديه الكثير مما يربك العدو، وتكسر قوة اندفاع الخطوة التي تحاول النيل من "بقايا" مكانة السلطة أمام الشعب الفلسطيني، وتعيد بعض من سهامها الى دولة الكيان، ومن بين الخطوات الأولية التي يمكن تنفيذها:

 * وقف حقيقي لكل مظاهر التنسيق الأمني، بما يصبح واقعا وليس كما حدث في المرات السابقة.

 * قرار من الرئيس عباس الى الأجهزة الأمنية كافة، بمنع دخول أي إسرائيلي عسكري أو مدني الى المنطقة التي تسيطر عليها السلطة، ما تعرف إعلاميا بمنطقة "أ".

 * توسيع حركة المواجهة مع قوات الاحتلال، واعتبار مواجهة "جبل صبيح" النموذج الشعبي المقاوم.

* حملة حقيقة وفرق متطوعين لمنع دخول البضائع الإسرائيلية الى السوق الفلسطيني، في الضفة الغربية، وأن يعتبر التعامل معها تهمة يعاقب عليها القانون.

* وقف كل أشكال "التنسيق المدني" الخاص بحركة بعض الشخصيات غير الضرورية، والحد من حركة التنقل والسفر التي تستخدم كذريعة لذلك.

* العمل الفوري على وقف حركة "الصدام" بعد مقتل بنات، والتفكير الحقيقي بوضع نهاية لتلك المسألة بالاستجابة لمطالب واقعية، وتلك خطوة ضرورية لقطع الطريق على دولة العدو من استغلال ذلك.

* عقد لقاء قيادي خاص لتحديد مسار الخطوات القادمة، والتفكير الموضوعي بتنفيذ بعض من خطوات متفق عليها سابقا، بما فيها اعلان تشكيل "جبهة المقاومة الشعبية " او "القيادة الموحدة".

بالتأكيد، تلك ليس خطوات تصويب مسار خاطئ، وليس ردا جذريا على السياسية العدوانية، والذهاب الى فك ارتباط كلي مع دولة الكيان، كي لا يقال إنها " مطالب تعجيزية"، بل هي خطوات سبق أن تم تنفيذ بعضا منها في زمن سابق، ولكن سريعا ما تم التخلي عنها دون سبب معلوم.

لو اريد حماية "بقايا" كرامة السلطة الفلسطينية وحكومتها والفصيل المركزي فيها فتح (م7)، وكي لا تصبح تهديدات قادتها كلام مهرجانات ورسائل الى الداخل وليس الى العدو، لا خيار غير الذهاب الى تلك الخطوات.

دون خيار المواجهة ردا على صفع دولة العدو للسلطة ورئيسها وفصيلها الرئيسي، فلتبدأ حركة جمع "المتعلقات الخاصة"، والاستعداد لما سيكون من واقع مختلف!

ملاحظة: قرار ممثلين فلسطينيين التخلي عن السير على "بساط مهرجان كان الأحمر" بعد تسمية عملهم بـ فيلم إسرائيلي"، يمثل نقطة ضوء مشرقة جدا...وتقديرا لفعل هز منظمة الخبر الروتيني، ليت الرسمية الفلسطينية تقوم بتكريمهم بما يليق ويستحقون!

تنويه خاص: انتصر حزب الشعب الفلسطيني لتاريخه وقيمه الكفاحية، التي كانت نموذجا للكثيرين، عندما أنهى عضوية أحد قياداته، التي كانت واعدة...نصري أبو جيش ربح وزارة وخسر مكانة ومستقبلا أفضل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط