كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة ألمانية على وجه أردوغان

صفعة ألمانية على وجه أردوغان

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 09:21

ما بعد اعتراف البرلمان الألمانى بإبادة الأتراك للأرمن يمكننا القول إن قرار البرلمان الألمانى بالاعتراف بإبادة الأرمن على أيدى الأتراك فى عهد العثمانيين تاريخى، يمكن القياس على ما قبله وما بعده فى تعامل الدولة الألمانية والأوروبيين عمومًا مع تركيا أردوغان، والملفات الشائكة المتعلقة بها، ومنها بالطبع قضايا اللاجئين، وعضوية أنقرة فى الاتحاد الأوروبى.

 أردوغان هدد وتوعد السلطات الألمانية منذ إدراج مشروع قرار الاعتراف بإبادة الأرمن على جدول أعمال البرلمان الألمانى، وهدد بقطع العلاقات مع الحكومة الألمانية، ووقف المفاوضات الجارية بينهما فى القضايا الحيوية، لكن المستشارة أنجيلا ميركل، ورئيس البرلمان نوربرت لامبرت تجاهلا تهديدات السلطان العثمانى الجديد، حتى انتهى الأمر إلى التصويت بأغلبية ساحقة على الاعتراف بإبادة الأرمن، ووصف «لامبرت» القرار بقوله: «التعامل مع الأحداث التاريخية يمكن أن يكون مؤلمًا، لكنه تقييم صادق، ونقد ذاتى للماضى، وشرط مسبق للتفاهم والمصالحة والتعاون، وإذا كانت الحكومة التركية غير مسؤولة عما جرى منذ 100 عام، فإنها تتشارك المسؤولية عما يحدث مع الأرمن فى المستقبل».

إذن على تركيا أن تستعد لدفع تعويضات هائلة لكل العائلات الأرمنية المضارة جراء المذابح وعمليات الإبادة مطلع القرن العشرين، وعليها أن تواجه إجراءات العزل الأوروبى والوصم، والمنع من دخول الاتحاد الأوروبى حال مقاومتها توالى الاعتراف من الدول الأوروبية بجريمة العثمانيين، كما أن ملف اللاجئين العرب إلى أوروبا عبر منافذ تركيا سيجرى احتواؤه، ولن يكون بعد الآن ورقة ضغط فى يد أردوغان.

 ما لا يجب أن نغفله فى هذا السياق، أن مصر كانت من أوائل الدول التى احتضنت المهاجرين الأرمن الفارين من المذابح، ووفرت لهم ملاذًا آمنًا وحياة كريمة، وسرعان ما اندمج الأرمن الهاربون فى المجتمع المصرى، خصوصًا فى القاهرة والإسكندرية، وبرع منهم كثيرون فى التجارة والأعمال اليدوية والفنون المختلفة، وظهر منهم نجوم ساطعة فى السينما والمسرح والصحافة، لكن الغريب أن مصر التى احتضنت الأرمن الناجين من المذابح لم تعترف حتى الآن بجريمة الأتراك العثمانيين، ومسؤوليتهم التاريخية عن إبادة الأرمن .

السؤال الآن: لماذا لم تعترف مصر بمسؤولية تركيا العثمانية عن مذابح الأرمن؟، وهل هناك أفضل من مناسبة اعتراف ألمانيا بالمذابح حتى تنضم مصر لقائمة الدول والمنظمات الدولية التى اعترفت بجريمة العثمانيين القتلة، ومن بينها الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبى، والولايات المتحدة، و20 دولة أخرى؟، ولماذا هذا التكاسل عن حصار تركيا المعتدية الظالمة، فى الوقت الذى توفر فيه الدولة التركية ورئيسها المتغطرس كل الأسلحة والأدوات لمحاربتنا وإيذائنا ودعم كل من يعادينا فى الداخل والخارج؟!

 أليست تركيا أردوغان هى التى تحتضن الإرهابيين الإخوان، وتمنحهم الملاذ الآمن والمال لنشر أكاذيبهم فى الفضائيات المملوكة لهم؟، أليست تركيا هى إحدى الدول الضالعة فى الأعمال الإرهابية على مصر عبر توفير المعلومات والسلاح للإرهابيين عبر أنفاق غزة؟

 أليست تركيا أردوغان هى الدولة الأكثر تطاولًا على مصر ورئيسها فى جميع المحافل الدولية؟ لماذا إذن لا ننتهز الفرصة ونرد لها ضربة موجعة بالاعتراف بعمليات الإبادة الجماعية ضد الأرمن؟، ولماذا لا نسمح للجالية الأرمينية بإنشاء نصب تذكارى لضحاياهم فى مصر؟ أمر غير مفهوم تمامًا وغير مبرر، ولا يمكن تفسيره إلا بأننا نفتقد العقول التى تستطيع إدارة معاركنا الخارجية بكفاءة.

عن اليوم السابع المصرية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط