كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة سعودية لحكومة الكيان ونتنياهو..هل تستفيد الرسمية الفلسطينية؟!

صفعة سعودية لحكومة الكيان ونتنياهو..هل تستفيد الرسمية الفلسطينية؟!

تاريخ النشر: 2023-09-18 | 02:47

كتب حسن عصفور/ دون أي بيان رسمي، سعودي أو أمريكي، أعلن مكتب رئيس حكومة التحالف الفاشي في إسرائيل، ان الرياض أبلغت إدارة بايدن بوقف كل الاتصالات المتعلقة بالتطبيع، بعدما أدركت أنه لا يوجد هناك طرف إسرائيلي مستعدا لأي عملية سلام وفق ما تراه المملكة، خاصة البعد الفلسطيني والبرنامج النووي.

دون اللهاث وراء التفاصيل، التي دفعت العربية السعودية للقيام بخطوتها وقف مسار التطبيع راهنا (ليس بالمطلق)، هو وجود حكومة تعتبر أن الاستيطان حقا وجوديا لهم في الضفة والقدس، وتعلن بكل وقاحة سياسية نادرة عن مشروعها التهويدي، والذهاب لوضع قواعد جديدة في ساحة البراق والجدار، والمسجد الأقصى تعزيزا لروايتهم الخاصة.

وبالتأكيد ما أعلنه زعيم المعارضة الإسرائيلية لابيد، برفضه أي موافقة على برنامج نووي سعودي، مقابل تصريحات نتنياهو في مقابلة مع قناة أمريكية، حول الثمن الذي سيدفعه مقابل التطبيع مع السعودي، بقوله لا شيء معتبرا أن المستوطنات هي جزء من "أمن إسرائيل"، ولن يتخلى عنها.

رغم ما سبق تسريب إسرائيلي لوقف المسار التطبيعي، كان هناك حراك أمريكي مكثف لفرض ذلك، باعتباره "الصفقة الذهبية"، التي عمليا لا تقتصر حساباتها شرق أوسطيا فقط، ولكنه يهدف لاستثمار انتخابي يعزز قوة الحزب الديمقراطي وفرص الرئيس بايدن في الانتخابات التي تتساقط سريعا كأوراق الشجر بالخريف، لكنها لم تصل الى غايتها، ليس رفضا سعوديا بالمعني العام، بل نتاج رفض إسرائيلي حكما ومعارضة، للذهاب بدفع ثمن يمكنه أن يكون مقبولا لتمرير ما سيكون له تأثير جوهري في المنطقة.

ربما، جاء توقيت الموقف السعودية، هدية سياسية كبرى للرئيس محمود عباس، خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحيث يملك الآن ورقة مميزة وخاصة، بأن دولة إسرائيل بكل مكوناتها ترفض الذهاب الى بناء عملية سلام حقيقية، ليس بينها والشعب الفلسطيني وممثله الشرعي، بل مع العربية السعودية، التي حاولت الذهاب بعيدا لعقد اتفاقية يمكن اعتبارها بـ "التاريخية".

الرسالة السعودية، ليست صفعة تستبق خطاب نتنياهو في الجمعية العامة فقط، بل هي قوة دفع كبيرة لفضح كل أكاذيب "الرواية الإسرائيلية"، التي لا يغيب عنها أي إمكانية لوجود "شريك في صناعة السلام" ليس من التحالف الفاشي الاستيطاني فحسب، بل ومن المعارضة المفترض أنها "الحكومة البديلة".

قد تكون هناك فرصة سياسية فريدة، بان يتم استخدام الموقف السعودي ورقة ما قبل خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، من أجل تهيئة الأجواء لما يجب أن يتم القيام به خلال الأيام القادمة، ولفرض علاقة جديدة لدولة فلسطين، وأن يدعو فريق الرئاسة الى عقد اجتماع عربي وزاري لصياغة موقف موحد في ضوء اغلاق قناة التطبيع (مؤقتا)، لوضع قواعد هجوم سياسي لفضح حكومة نتنياهو وكذا المعارضة، تعزيزا للموقف الفلسطيني الذي سيكون أمامه مساحة واسعة لتحقيق مكاسب، ربما لم تتوفر له في السابق.

من الممكن رسم "آلية عربية جديدة" لترويج مبادرة السلام العربية 2002، مع وجود "حراك تطبيعي" لبعض دول عربية، آلية توضيح مسار لجوهر الفكرة السياسية التي فقدت كثرا من زخمها بالسنوات الأخيرة، ما يمثل قوة دفع للقضية الفلسطينية، وكسر الارتباك العربي العربي الذي بدأ يشق طريقه بأشكال مختلفة، وامتصاص "حساسيات" بين أكثر من طرف عربي، لم يعد بالإمكان التعامي عنها، وتلك مسألة يمكن لفلسطين وجامعة الدولة العربية القيام بها.

فرصة سياسية فريدة لا يجب أن تذهب سدى، وبأن لا تكتفي "الرسمية الفلسطينية" بنشوة مفاجئة بمكسب وكأنه حدث استنادا لها...والحقيقة أنه غير ذلك تماما، فالفضل لنتنياهو وتحالفه الفاشي بتعطيل "صفقة التطبيع السعودية".. وليس لكم!.

ملاحظة: رحل حسين المنذر، الفنان الذي صنع نسيجا للحكاية الفلسطينية هو وعاشقيه فرقة وشعرا.. جسدوا مسار ثورة وملاحم سطرها تاريخ شعب طائر الفينيق..رحل من صنع من نص شاعر الثورة "الولد الفلسطيني" أحمد حبور رصاصة فن خلوده بخلود الحياة...سلاما لك ..سلاما لمن سبقك رحيلا ..سلاما لمن لن يغادر فنه وصوته روح الشعب أبدا..سلاما يا حسين المنذر!

تنويه خاص: من طرائف السقوط التاريخي لنتنياهو وتحالفه الفاشي، ان يعتبر اليهود المتظاهرين في إسرائيل وأمريكا ضد "الديمقراطية" أنهم حلفاء لـ "منظمة التحرير" ..هيك اعتبر المنظمة بأنها عدو... تصريح وزنه من دهب يا رئاسة..مش صار لازم تردوا عليه فورا وتسحبوا الاعتراف معهم...او هاي كمان مش فاهمينها!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط