كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة سورية الى اتفاق "ترسيم الحدود البحرية" اللبناني الإسرائيلي

صفعة سورية الى اتفاق "ترسيم الحدود البحرية" اللبناني الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2022-10-27 | 03:40

كتب حسن عصفور/ يوم 27 أكتوبر 2022 سيتم توقيع اتفاق ترسيم الحدود بين دولة الكيان العنصري ولبنان، في ظل حفاوة أمريكية منقطعة النظير، لم يسب لرئيس أمريكي التعبير عنها فيما سبق من اتفاقات أكثر شمولية، ومن يراقب تصريحات بايدن حيث يوزع "الثناء" شمالا ويمينا لمن ساهم في التوصل الى تك الاتفاقية، يرى أن المسألة لا ترتبط بنص فقط، بل تحمل رسائل خفية، ربما تكشفها قادم الأيام.

"الاتفاق الثنائي" الإسرائيلي اللبناني، بدعم أمريكي مطلق، ودعم إيراني غير معلن، أثار بعض "دوشة سياسية" عربية دون ان تصل الى حد فتح قنوات اختلاف علنية، كونه يمس حدودا بحرية لدول عربية أخرى، ومنها مصر، سوريا وفلسطين، وأن لجأت فلسطين ومصر لعدم التعبير بأي من اشكال "المعاتبة" أو "الرفض" فإن الشقيقة سوريا لجأت لكشف الأمر بشكل "مستحدثة".

الرفض السوري لاتفاق الترسيم، جاء مفاجئا جدا، وربما لم يكن محسوبا تماما لأطرافه، رغم انه لن يمثل عقبة لتوقيع، لكنه فتح ثغرة في جدار خاص، بداية نفى مصدر رسمي سوري أن يكون جرى أي مناقشة هاتفية بين الرئيس الأسد والجنرال عون حول الاتفاق، ردا على خبر نشرته صحيفة مقربة جدا من "حزب الله" (الحليف النظري) لسوريا ومن قاتل معها ضد مؤامرة التقسيم.

وقراءة نص خبر الصحيفة يظهر بعضا من أسباب الغضب السوري، عندما أشارت الى "أن الرئيس ميشال عون أجرى اتصالاً بالرئيس السوري بشار الأسد، من أجل التوصل سريعاً إلى اتفاق (ترسيم الحدود البحرية بين البلدين)، خصوصاً أن نقاط النزاع ليست من النوع غير القابل للعلاج، وإن كانت تحتاج إلى نقاش تقني وقانوني".

ولاحقا، أعلنت دمشق رفضها استقبال "وفد رسمي لبناني" بعد الإعلان عنه في بيروت تحت ذريعة " لا يوجد وقت لاستقباله"، وترك لوقت آخر.

الرفض السوري العلني، وإن كان بشكل غير مباشر، نتاج أن لبنان قام بالاتفاق مع إسرائيل، قبل أن ينجز اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع سوريا، كأولوية سياسية وضمن علاقات "الأشقاء"، وليس بعد أن تتوصل لاتفاق مع دولة الكيان، ويصبح الأمر وكأن دمشق مجبرة على قبول جوهر الاتفاق، ما يمس بعضا من سيادتها.

الرفض السوري، لاستقبال وفد لبناني ومناقشة أي مسألة تتعلق باتفاق الترسيم يشير أن سوريا ترفض مبدئيا الاتفاق الذي تم التوصل اليه، ويبدو أنها لم تكن على اطلاع ومتابعة حقيقية لمفاوضات الترسيم، التي تمت برعاية أمريكية كاملة، وهي رسالة سياسية أيضا، أن "الوسيط" هو ذاته من يقود "مؤامرة تدمير سوريا"، في تناقض غريب لموقف حزب الله وبالتالي إيران، والتي دون موافقتها لن يتم التوقيع.

الرسالة السورية، الى لبنان الدولة وحزب الله، ان دمشق ليست عامل ثانوي في قضية جوهرية تمس سيادتها من جانب وأمن حدودها البحرية من جانب آخر، دون أي بيان رسمي، لكن ملاحقة الموقف تصل الى تلك النقطة الجوهرية.

وربما يشكل الموقف السوري، قوة دفع لمصر "والرسمية الفلسطينية" عقد لقاء مع سوريا ومناقشة ما بعد الاتفاق الثنائي اللبناني الإسرائيلي، بعيدا عما حدث، حماية لـ "الحقوق الثلاثية" ولقطع الطريق على أي محاولة إسرائيلية المساس بسيادة الحدود البحرية لكل منها، وخاصة أن دولة الكيان بدأت في عملية التنقيب مع شركة فرنسية قبل التوقيع.

تأخير "اللقاء الثلاثي" يوفر فرصة لحكومة تل أبيب ان تمارس سرقتها لأحد مصادر الثروة من حقوق عربية، خاصة في ظل أزمة الطاقة العالمية، وستجد دعما بلا حدود من الولايات المتحدة لزيادة عجلة الإنتاج، ما حاول رئيس حكومة الكيان استغلاله، بالحديث عن قدرتهم لتعويض جزء هام من نقص الغاز دوليا.

"اللقاء الثلاثي" بين مصر، سوريا وفلسطين في حال حدوثه سيكون رسالة سياسية تعيد ملامح علاقات أصابها "تشويش"، أفاد العدو القومي وخصوم سياسيين، وسيترك أثرا لتصويب موقف أطراف عربية لا تزال تعيش لا إيجابية الموقف السياسي نحو الشقيقة سوريا.

ليت الرئاسة الفلسطينية، تبادر لعقد "اللقاء الثلاثي" وسريعا، حماية لحقوق وسندا لموقف تفاوضي قادم لما لفلسطين في مياه المتوسط، في ظل الحديث عن التوجه لاتفاق حول حقل غاز قبالة ساحل قطاع غزة، ما يعزز موقفها بقوة مضافة.

ملاحظة: أثار مرسوم الرئيس محمود عباس حول تأسيس نقابة لأطباء فلسطين "نقاشا غريبا"، دون تدقيق سياسي لجوهر المرسوم، بأنه يهدف لشيء يتوافق مع تعزيز "فلسطنة" المؤسسات والنقابات، وفك ارتباط بما هو سائد منذ عام 1951... ليكن النقاش حول شكل تطبيق المرسوم وليس جوهره..ومخاوف الأسلوب وليس رفضا للمضمون...كي لا يقع الرافضون في محظور وطني.

تنويه خاص: حديث الرئيس الأمريكي الفاقد للوعي العام لرئيس الكيان العنصري، بأنه لو لم تكن إسرائيل لعملنا على "اختراعها"...بصدق هذا النعسان لخص حكاية "الكيان" بأنه رأس حربة لمشروع استعماري..وقوله رسالة إهانة لكل عربي يلتحف بـ "اليانكي".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط