كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة عسكرية لـ\"الوكسة السياسية\"!

كتب حسن عصفور/ لم تمض دقائق عدة على اعلان التوصل الى \"تهدئة انسانية\" بين الجانب الفلسطيني ودولة الكيان، ودعوة مصر الطرفين الذهاب الى القاهرة، حتى خرج علينا وزير خارجية تركيا بسلسلة \"تغريدات توتيرية\" تتغزل فيما حدث من \"اتفاق\"، معلنا استعداد بلده المساعدة بكل السبل لتثبيت \"وقف اطلاق النار\"، سنتجاوز عن استبدال \"التهدئة بوقف اطلاق النار\" فربما يكون سوء ترجمة وليس سوء نية، وبشكل مستهجن وجه الوزير التركي الشكر لوزير خارجية أميركا وقطر وايضا لخالد مشعل..وتجاهل كل الآخرين بقصد سياسي ولغاية في نفس محور لم تعد أهدافه مجهولة..

والحقيقة ان \"تغريدات الوزير\" كشفت مدى ضحالة الموقف السياسي للأطراف التي اشار اليها اوغلو شاكرا،  فهو لم يحدد ما هي القضية الجوهرية التي تحققت في الاعلان الجديد، والتي يمكن يمكن اعتبارها \"نصرا سياسيا مؤزرا\" كي يخرج بتلك الفرحة العارمة، تختلف جوهريا عما سبقها من عروض كان لها أن تقطع الطريق على استمرار الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني..وتوفر كثيرا من ثمن تم دفعه كان يمكن له أن لا يكون!

هل حقا يوجد ما يمكن اعتباره فوزا لقوى المقاومة والشعب الفلسطيني يبتعد كثيرا عما سبق الدعوة اليه، ربما نجد جديدا في الدعوة التي هلل لها اوغلو، وهي أن امريكا اصبحت \"شريكا مباشرا\" في الاعلان الجديد أولا، بعد أن اعلن جون كيري عن الاتفاق، وايضا ضمنت واشنطن حضورها الى جانب الوفود  في مصر للبحث في كيفية الوصول الى اتفاق شامل، ذلك هو \"الانجاز السياسي الوحيد\" الذي يمكن اعتباره اضافة لما سبق من مبادرة عرضت يوم 15 يوليو تموز 2014..

السؤال الذي يتبادر الى الذهن، هل يمكن اعتبار رفض قطر وتركيا وخالد مشعل، وبمساندة أميركية واضحة وملموسة كان من أجل ان يكون لأميركا دورا سياسيا – تفاوضيا مباشرا في المباحثات التي تعقد لمناقشة ما بعد التهدئة..فالمدقق سيجد أن تلك هي النقطة المركزية التي وردت في ما عرف اعلاميا في وقت سابق بعرض قطري نيابة عن حماس وموافقة تركيا، عن المبادرة المصرية، فالوجود الأميركي في مسألة وقف اطلاق النار، اعلانا ودورا ومشاركة سياسية عبر وفد رسمي، كانت المسألة المركزية التي عملت من أجلها تلك الأطراف وعطلت ما أمكنها تعطيله، سواء بالرفض الفوري للمبادرة المصرية، مع تزويرها بطريقة كاذبة عندما تحدث ذلك الثالوث ورابعهم، عن أن المبادرة لا تضمن انهاء العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر..

وباتت الحقيقة غاية في الوضوح أن القضية لم تكن عيبا جوهريا  لايمكن تصويبه في مبادرة مصر، بل كان الأهم لهم هو كيفية تثبيت الدور الأميركي في المشاركة والمفاوضة ثم المراقبة للاتفق – ما يفتح الشكوك في ما تسعى له أمريكا من نزع سلاح المقاومة، في أي اتفاق يمكن الوصول اليه، وهذا ما يمكن وصفه باختصار انه عار سياسي، لن يمر مرور الكرام لاحقا، إذ أن \"عصابة الأربعة\" لم يكن هدفها من رفض المبادرة المصرية رفضا لأجل فلسطين ومصلحة الشعب الفلسطيني وخدمة لأهداف المقاومة، بل كانت من أجل \"عيون أمريكا\"، دورا ومكانة، باعتبارها القوة التي وعدت محور قطر على العمل بكل السبل لاستمرار حصار مصر على أمل اعادة الجماعة الاخوانية الارهابية الى سدة الحكم، وإن فشلت هي ومحورها البائس في ذلك، أن لا تجعل مصر تستقر أمنيا واقتصاديا، ومستخدمة كل أدواتها الارهابية ومن يمكن استخدامه ايضا فيما بعد حرب العدوان على غزة، كباب للتآمر الذي لم يعد مجهولا..

بهجة \"عصابة الأربعة\" باتفاق \"التهدئة الانسانية\" كشف عمق المؤامرة التي تحاك على فلسطين، قبل مصر\" مستغلة ومتاجرة بالدم الفلسطيني، وأن تلك \"العصابة\" لن تتورع في فعل اي شيء لخدمة مصالحها، مهما كان الثمن الذي يدفعه الشعب الفلسطيني، درجة من الاجرام السياسي النادر تمارسها تلك العصابة، ويبدو أنها نجحت في اختراق بعض أطراف الشرعية الفلسطينية، التي تورطت في مناروة اشراك أميركا في لعبة الاتفاق الخاص بوقف الحرب العدوانية على قطاع غزة..

قد تكون عملية القسام بأسر الجندي يوم الجمعة، اربكت حساب تلك العصابة، وجاءت من حيث لم يحسبون، فكانت تصريحات بعضهم مرتبكة مترددة، حتى أن أحد ممثلي مشعل اعتبرها \"خدعة اسرائيلية\" لتبرئة ساحة رئيسه من الحرج الذي ينتظره امام بقية أطراف العصابة..في حين سارع \"المغرد\" أوغلو الى ابداء الاستعداد التام لحل تلك \"المشكلة\" دون أن ينسى دعوة \"كل الأطراف  الى التزام الهدوء\"، ثم  يطالب بتشكيل لجنة لمراقبة وقف اطلاق النار..وهو ما يكشف أن المسألة ليست \"تهدئة انسانية\" بل وقف لاطلاق النار يحتاج لرقابة، وفي الذهن بالتأكيد رقابة تشارك بها أميركا، ما يشكل ربحا صافيا للعدوان وأداته، بتحويل التهدئة الى \"وقف اطلاق النار\" دون ثمن سياسي، مع بقاء قوات الاحتلال في مكانها داخل القطاع..

عملية خطف الجندي الاسرائيلي في رفح، فضحت جوانب من المؤامرة لم تكن ظاهرة للكثير من ابناء الأمة، خاصة من وقع صيدا للكذب والخديعة التي مارستها \"عصابة الأربعة\" واعلامها ..لكن دائما \"حبل الكذب قصير\"..وقطعا دماء الشعب الفلسطيني التي سالت قربانا لوطن وتاجر بها المتاجرون باسماء وهمية، لن يسمح لتلك الفئة المتآمرة أن تسرقها وتبيعها في سوق النخاسة الأميركي..ومجد المقاومة العسكري لن يكون رداءا لعصابة العار السياسي مهما تلونت وخدعت وكذبت!

ملاحظة: بيان القسام عن عملية أسر الجندي الاسرائيلي صفعة كبرى لبعض حماس في الدوحة..سيكون له ما بعده قطعا!

تنويه خاص: الزعيم الخالد ياسر عرفات كان كثير الريبة من تصرفات بعض ساسة تركيا، خاصة عند المتاجرة..دوما يتذكر أن هناك فئة ضالة منهم تلبس رداء معلوما باسم \"يهود الدونمه\"..والله أعلم!

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط