كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة على وجه الكيان الإسرائيلي ولكن؟

صفعة على وجه الكيان الإسرائيلي ولكن؟

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 11:15

 القرار الذي اتخذه مجلس الأمن قبل ما يزيد عن أربع وعشرين ساعة فيما يتعلق بالاستيطان في الأرض الفلسطينية، صحيح أنه يؤكد على عدم شرعية بناء المستوطنات، وأنه قرار تاريخي لمجلس الأمن، لكنه قرار مائع لأنه كالمشط دون أسنان.

والحقيقة أن القرار المذكور لم يكن ليصدر لو لم تمتنع الولايات المتحدة الأمريكية عن التصويت ضده، فهي في كل القرارات التي كان يناقشها مجلس الأمن كانت تحاول جاهدة، وتمارس الضغوط على الدول الأعضاء في المجلس لاسيما غير دائمة العضوية، للحيلولة دون حصول القرار، أي قرار يمس الشأن الإسرائيلي، على تسعة أصوات، هي الأصوات اللازمة لتبني القرار، حتى لا تضطر لاستخدام حق النقض الفيتو.

والمتتبع للتصويت الأمريكي في الأمم المتحدة، وتحديدا في مجلس الأمن، كان لا يلمس إلا أن الولايات المتحدة كانت بتوجيه القيادة العليا فيها تعمل على إجهاض أي قرار يشكل نقدا أو إدانة أو ينطوي ولو على قليل من النقد لدولة الكيان الإسرائيلي. فلماذا هذا التغير الذي طرأ على سياسة الرئيس باراك أوباما، والذي يأتي قبيل أقل من شهر من تسليم مفاتيح قيادة البيت الأبيض إلى الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب؟

خلال السنوات الثماني التي أمسك بها الرئيس أوباما بمقاليد الحكم في الدولة الأمريكية، لم يجد من رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي نتانياهو إلا كل نفاق سياسي الهم الأول فيه المحافظة على وضعية إسرائيل لدى أمريكا بصفتها رأس الحربة في المنطقة والحامية للمصالح الغربية في المنطقة، وإغداق المساعدات الاقتصادية والعسكرية عليها. الأمر الآخر أن الرئيس أوباما بسبب نتانياهو لم يكسر العنجهية الصهيونية في محاولاتها التنصل الدائم من استحقاقات السلام في المنطقة، والرضوخ للتوصل إلى حل يصب في صالح إقامة الدولة الفلسطينية وهي جوهر حل الصراع في المنطقة، حتى أن الدعوات لمواصلة عملية السلام بالرغم من كونها خجولة من خلال المفاوضات سواء على المستوى الثنائي فلسطينيا وإسرائيليا، أو من خلال المؤتمرات الدولية لم تلق أذنا صاغية لدى نتانياهو والقيادة اليمينية المتطرفة التي يستند إليها في قراراته.

شعور الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتجاهل التام من قبل رئيس الكيان الإسرائيلي، وهو الذي زار أمريكا في إحدى المرات دون معرفة من قبل الرئيس الأمريكي، يشكل أحد الأسباب كذلك التي دعته لتوجيه المندوبة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن للامتناع عن التصويت. الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بذلت إدارته جهودا كبيرة للتوصل إلى حل دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لكنه لم يتخذ أي موقف علني بالمعنى الحقيقي لكلمة علني، إلا بعد مغادرته سدة الحكم في البيت الأبيض، وهي مسألة شائعة بين الرؤساء الأمريكيين خلا استثناء واحد كان أثناء حكم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في مفاوضات كامب ديفيد، حيث لم يكن التوصل إلى حل لإقامة الدولة الفلسطينية أقرب من أي وقت مضى بين الرئيس ياسر عرفات، وإيهود باراك الذي كان رئيسا لوزراء الكيان في ذلك الوقت.

من المستبعد القول أن دولة الكيان الإسرائيلي لم تعد الولد المدلل لإسرائيل، حتى بانهيار الدولة العراقية، وتدمير سوريا، وإغراق مصر في مشاكل اقتصادية كبيرة، فهي بالنسبة للغرب اليد الطولى في المنطقة، والشوكة في خاصرة الأمة العربية، والتي إن زالت ربما تفتح الباب على مصراعيه لإعادة اللحمة للأمة العربية من جديد. هي إذا مناكفة سياسية للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ووضع العصا في دواليب إدارته المقبلة، ومن باب البرهان أن أمريكا إن أرادت يمكنها أن توجه سهامها حتى لحلفائها المقربين ولكن ضمن حدود معينة لا يتجاوز الامتناع عن التصويت.

 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط