كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة غانتس السياسية للرئيس عباس و"الواهمين"!

صفعة غانتس السياسية للرئيس عباس و"الواهمين"!

تاريخ النشر: 2022-02-21 | 04:59

كتب حسن عصفور/ 28 ديسمبر 2021، وعشية ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، فاجأ الرئيس محمود عباس الرأي العام الوطني قبل الأجنبي، بزيارة الى منزل اليد الإرهابية الأولى في حكومة دولة الفصل العنصري بيني غانتس، بمنزله الخاص، دون أي حساب لرد فعل شعبي عام حول تلك الزيارة، مضمونا وتوقيتا ومكانا.

ولعل "ناصحي" الرئيس عباس أوهموه بأن تلك الزيارة ستكون "ردا ساحرا" على موقف رئيس الحكومة الإرهابية بينيت ووزير خارجيتها لابيد، الرافضين لأي اتصال أو تواصل مع عباس، بل لا يكتفيا بموقف عدم الاهتمام تواصلا، بل كلاهما فتح النار على عباس والسلطة، واعتبروه فاسدا وغير ذي صلة.

قرار الذهاب الى منزل وزير في حكومة "الإرهاب السياسي"، وخاصة المسؤول عن كل ما يتعلق بالفعل الإرهابي جيشا ومستوطنين وتهويدا، كشف فقدان "التركيز السياسي" للرئيس عباس، وغياب القدرة على التقييم الذي كان يجب أن يكون قبل الإقدام على "خطوة" كسرت كثيرا من "هيبة الموقع والموقف".

وكانت فضيحة مضمون اللقاء لا تقل عن فضيحة القرار ذاته، بعدما سرب غانتس بشخصه ما دار وما تم تناوله، من قضايا حياتية اقتصادية تتعلق بـ "تحسين مستوى المعيشة" شرط "تعزيز التنسيق الأمني"، فيما غاب البعد السياسي عن اللقاء، كون ذلك "محرم" بقرار رسمي من حكومة الفصل العنصري.

لعل الفلسطينيين من خارج الفصائلية، لم تعط اللقاء أهمية بما يستحق، وربما رأى البعض أنه قد يفك "عقد الفقر والبطالة" وسوء الحياة الإنسانية السائدة في الضفة وتحت حكم السلطة، ولذا لم تكن المعارضة بقوة مخاطر الحدث.

وبعد أيام من قرارات المجلس المركزي، التي تحدثت عن دولة فلسطين وإعلانها وضرورة تجسيدها وفقا لقرار 19/67 لعام 2012، وهناك خطوات عملية سيتم تنفيذها في سياق ذلك لفك الارتباط بسلطات الاحتلال، بل والإشارة الى تعليق الاعتراف المتبادل، خرج وزير "شؤون الإرهاب والجيش" في حكومة "دولة الأبرتهايد" بيني غانتس، ليعلن من منصة مؤتمر عالمي في ميونيخ 20 فبراير 2022، أن لا دولة فلسطينية أبدا، وكل ما يمكن أن يكون هو "كيان" يأخذ بالاعتبار "الحاجات الأمنية الإسرائيلية.

بالتأكيد، لا يوجد مطلقا أي مفاجأة سياسية فيما قاله "وزير شؤون الإرهاب والجيش" في دولة الفصل العنصري، وربما قال الحقيقة بطريقة أقل وقاحة مما قالها بينيت ووزيرة الداخليه شاكيد، وقبلهما نتنياهو، فتلك باتت ثابت معلوم، منذ اغتيال اسحق رابين نوفمبر 1995، وخلال قمة كمب ديفيد وما تلاها حتى اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، نوفمبر 2004.

المؤشر الهام في أقوال الإرهابي غانتس، أنها رسالة مباشرة للرئيس عباس أولا، وللفريق الأمني – السياسي حوله، والتنفيذية الجديدة ورئاسة الوطني، تقول كل ما كتبتم لا قيمة له، وأن الأمر لا يعنيكم، وكأنه تصريح تغيير مكانة السلطة وطبيعتها، لو صمتت أو تجاهلت مضمون التصريح ومغزاه السياسي الأبعد.

التحدي الآن، ليس قيام "السلطة" والرئيس وفريقه الخاص، ولا "تنفيذية المنظمة" ورئاسة الوطني فتح حرب شاملة على العدو، ليس لأن الشعب لا يريد، بل لأن الطلب يجب أن يكون حسب مقدرة المطلوب منهم، ولكن بالتأكيد، هناك ما يمكنهم دون حروب مواجهات عسكرية القيام به فورا، اليوم وليس غدا، وبنقاط واضحة:

* كتابة الرئيس عباس رسالة الى رئيس حكومة دولة الفصل العنصري، تتضمن تعليقا كاملا لرسالة "الاعتراف المتبادل" بين منظمة التحرير وإسرائيل 1993، توقع بصفته رئيس منظمة التحرير ورئيس دولة فلسطين، وتجاهل كلي لتعبير السلطة.

* رسالة من الرئيس عباس الى الأمين العام للأمم المتحدة والرباعية الدولية والجامعة العربية تتضمن مضمون تعليق الاعتراف، مع الإشارة الى أن تنفيذ قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين سيتم تنفيذه عمليا، من خلال تغيير مسميات المؤسسات القائمة، حكومة فلسطين وليس حكومة السلطة، برلمان دولة وليس تشريعي سلطة...وهناك الكثير.

* رسالة من الرئيس عباس أو القائم بأعمال أمين سر تنفيذية المنظمة الى الفصائل الفلسطينية كافة كل باسمه، حول مضمون رسائل الرئيس ومضمون قرارات المركزي الأخيرة، كمظهر تشاركي يكسر "حدة الانغلاق القائم".

* الإعلان عن التحضير لانتخابات برلمان دولة فلسطين بعيدا عن أي تدخل لسلطات الاحتلال.

* قيام رئيس المجلس الوطني بالذهاب الى قطاع غزة، مع عدد من أعضاء التنفيذية لإعادة فتح مقر المجلس ليكون "عنوان جديد للتفاعل الوطني"، وأحد رموز الشرعية في قطاع غزة، ورسالة ما لخلق قناة تواصل مع حماس والجهاد عبر منظمة التحرير.

* تعميم لوسائل الإعلام الرسمية الفلسطينية الالتزام بمضمون تعابير الرسالة، وفتح الباب لكل القوى ان تكون حاضرة في التعبير دون اسفاف، مع قرار بوقف حملات التشويه المتبادلة.

* بحث مضمون "التنسيق الأمني" بحيث يتم وقف تبادل المعلومات كليا مع جيش دولة العدو القومي، واعتبار وجوده وفرق الإرهاب الاستيطاني وجود غير شرعي بما يترتب على ذلك التعريف من آثار.

* نقل الشؤون المدنية من كونها هيئة مستقلة لتصبح جزءا من دائرة المفاوضات، باعتبارها تتبع منظمة التحرير وليس غيرها، وذلك ليس نقل آلي بل نقل سياسي.

خطوات أولية يمكن القيام بها فورا وخلال 48 ساعة، قبل الذهاب للتحضير لعقد لقاء وطني عام لبحث آلية تنفيذ المقررات المتفق عليها، مع تعديل جوهري في مضمون الانتخابات المطلوبة، من انتخابات سلطة انتقالية الى انتخابات دولة، برلمانا ورئيسا.

ملاحظة: صحيح، ليش لا يوجد ناطق رسمي لمنظمة التحرير رئيسا، وتنفيذية ومجلس وطني..الأمر مش مناصب بل مسألة تعليق بالممثل الشرعي..ومسبقا هاي ما بتعني وقف برم غالبية أعضاء تلك الهيئات بفايدة وغالبا بدونها!

تنويه خاص: قيام أمن حماس باعتقال باحث لكتابته دراسة حول مسببات عمليات القتل النسوي، بعيدا أن تتفق ولا تتفق مع مضمونها، هي جريمة تؤكد أن هاي الأجهزة لها صلة بحماية مرتكبي تلك الجرايم..وبلاش تنوسوا قتل طفلة سيفون المشفى!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط