كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفعة مصرية مبكرة لدولة الكيان ومن يستحق!

كتب حسن عصفور/ منذ بدايات الحضور الاعلامي للرئيس عبد الفتاح السيسي، كمرشح ولاحقا كرئيس منتخب بتأييد شعبي "غير مسبوق" - بجد مش هزل - ، وفلسطين القضية حاضرة بطريقة مختلفة في أقواله وتصريحاته، وفي الخطاب الأهم الذي تقدم به الى شعب مصر والعالم، راسما حدود خطة العمل التي ينوي العمل وفقها في السنوات الأربع القادمة، جاء حضور فلسطين في خطاب الرئيس المصري جاءت اعادة تأكيد على ثابت سياسي عربي، بأن فلسطين هي القضية المركزية للأمة والشعوب العربية، بعد أن أكد أنه لا بد من قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة..

قد يبدو ذلك ليس سوى اعادة تأكيد لما يؤكد في خطب بعض القادة والساسة في مناسبات ما، لكن الجديد هو ما توقف أمامه وزير خارجية دولة الكيان، وكان رد فعله علية سريعا، فالتأكيد مجددا على أن فلسطين هي المركز السياسي، يمثل اعادة لتصحيح مسار تم اختطافه سنوات، ولو عاد البعض للوراء لن يجد هذا الاستخدام واردا في كثير من تصريحات قادة عرب، بل لم يعد له مكان في خطابات قادة فلسطينيين، والتغييب لم يكن باعتبارها "بديهة سياسية"، لكنه تغييب بفعل الفاعل "التفاوضي" القائم بلا أدنى فائدة..

حديث الرئيس المصري وتأكيده أن دولة فلسطين تقام "فوق" حدود الرابع من يونيو – حزيران وعليها وليس "ضمنها"، كما يحلو للبعض استخدام التعبير، ليس فارقا لغويا، بل هو فارق سياسي شديد الاختلاف، فهو يرسم حدود "دولة فلسطين" ضمن الحدود التي يجب أن تكون، وتوافقا كاملا مع قرار الامم المتحدة 67/19 الخاص بقبول بدولة فلسطين حدودا وعاصمة عام 2012، فيما يحاول بعض العرب والفلسطينيين استخدام التعبير "ضمنها" بديلا لفوقها أو عليها، لتمرير صفقة تبادل الاراضي التي يتحدثون عنها، وتغيير طابع حدود دولة فلسطين المقرة رسميا في الأمم المتحدة..وهو فرق واضح جدا بين هذا وذاك..

وليس سرا أن المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي ولاحقا الرئيس المنتخب تجاهل كليا ما يسمى بـ"عملية تفاوضية" أو "مفاوضات فلسطينية – اسرائيلية برعاية وترتيبات أميركية"، وكأنها ليست قائمة ولا حاضرة في المشهد السياسي، ولا نعتقد أن ذلك التجاهل يعود الى عدم معرفة الرئيس السيسي بما يدور من مفاوضات، أو غيابها عن ذاكرته السياسية، لكنها تغييب فعلا عن رؤيته السياسية بقرار مدرك انها ليست سوى مسيرة عبثية لا تستحق التعامل معها، وكي لا يحرج من يرى بالمفاوضات "حياة وعشق أبدي" بل "غطاء وجودي"، كان التجاهل الكلي وكأنها غير قائمة، ولم يصفها بما تسحق وصفا معيبا..

اللغة السياسية المصرية الجديدة في احاديث وخطابات الرئيس المنتخب تشكل مسارا مختلفا عما كان سائدا، ولذا سارع وزير خارجية الكيان لاعتبار أقوال السيسي "خطأ سياسي"، وهو ربما استخدم أخف التعبيرات الرافضة، تحسبا لرد فعل مصري قادم، لكن الحقيقة أن مصر بدأت برسم منهج سياسي في المسار الفلسطيني قد لا يرضي بعض الفلسطينيين، الذين نسوا أو تناسوا أن قضية فلسطين هي القضية المركزية، وأن دولة فلسطين وحدودها ليست مجالا للتفاوض، بل هي حقوق باتت شرعية باعتراف العالم أجمع، دون امريكا وجزرها السياسية كدولة الكيان، أو جزر جغرافية تصوت معها دون معرفة أو إدراك، مكرونيزيا نموذجا، حدود على وفوق الأرض المحتلة عام 1967 وليس ضمنها، لتمرير صفقة اقتطاع مزيد من الأرض الفلسطينية..

إن التجاهل الرسمي المصري للخريطة التفاوضية تقديرا بأنها ليست ذات فائدة أو مغزى، وقد تكون فعلا ضارا على شعب فلسطين وقضيته الوطنية، ولذا لا مكان لها في لغة الخطاب الرسمي، ولو أريد التطرق لها يوما لن تكون بذات الإطار الوهمي، ولا ضمن الرؤية الأميركية، بل ضمن إطار دولي لتنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بـ"دولة فلسطين"..

تلك ملامح أولية لسياسية مصرية غابت عن الفعل في المسألة المركزية طويلا، سمحت بانحراف المسار السياسي عن مساره الذي يجب أن يكون نحو تعزيز مكانة الدولة بحدودها وعاصمتها المعترف بها دوليا وبقرارات شرعية ايدتها غالبية مطلقة من دول العالم..

هل تدرك القيادة الرسمية الفلسطينية قيمة "التوضيح الرسمي المصري الجديد للمسار السياسة القادم" أم تتجاهلها وتعيش في أسر الرعاية الأميركية ومفاوضاتها التي ترمي لادامة عمر الاحتلال واستكمال مسار التهويد واستيطان ما يمكن استيطانه، كما تريد دولة قطر ضمن ما جاء في محضر الفضيحة الكبرى بين الرجوب ومخابرات قطر!

ملاحظة: حكومة الكيان تواصل الاهتزاء المكشوف والوقح بالقيادة الفلسطينية..اعلان عن اسيتطان جديد رغم تهديدات الرئيس عباس "غير المسبوقة"..فعلا وقاحة تحتاج اختراع "كلمات أكثر عصرنة" للرد عليها!

تنويه هام: صحيح ليش السيد الوزير الأول وزير الداخلية لا يذهب الى غزة..هل هو "خوف شخصي ام رعب سياسي" بحرمانه من بطاقة " V.I.P" شديدة القيمة السياسية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط