كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقات إبليسية

صفقات إبليسية

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 10:23

الغزو الصهيوني المستمر والمتتابع على القدس، الهادف لأدينة الصراع، وبسط هيمنته على المقدسات المسيحية والإسلامية بغية الوصول إلى يهودية الدولة، والتي تصطدم بثبات وانتباه الشعب الفلسطيني الذي يقف دومًا لتلك المحاولات بالمرصاد، ويُشكل بأقل الامكانيات المتاحة له سدًا مانعًا أمام تلك المحاولات، ويُسجّل كذلك تقدمه بمسافات طويلة عن فصائله ونخبه، التي لم تتمكن من استثمار الأحداث الجارية لسد الفراغ السياسي لجهة القرار الوطني الموحد الرافع لتطلعات الشعب في الحرية والاستقلال، لقد توقفت الحملة التي شهدتها باحات المسجد الأقصى، وأبانت على السطح مشاهد ترتقي إلى وصفها بصفقات ابليسيّة تلبيسيّة لا مناص من التوقف عندها .

"الصفقة الأولى"... نجاح وأوهام
تمكنت اسرائيل من التقسيم الزماني للمسجد الأقصى من خلال السماح لقطعان المستوطنين بتأدية شعائرهم التلموذية خلال فترة عيد الفصح، في خضم أمواج هائلة من اللقاءات، والتصريحات النّارية الفلسطينية منها والعربية والدوليّة والترويج للانتصارات الفقاعية، فهل أصبحت استباحة المستوطنين للمسجد الأقصى، وتقسيمه زمانيّا ومكانيّا مقبولة للعرب والفلسطينيين، ما دام أنّهم لا يستفزون مشاعر المسلمين، فمن المسؤول عن تمرير هذه الصفقة البخسة؟ وأين المسؤوووووول؟!

" الصفقة الثانية"... ' انفصام وانفصال'
"مشهدها الأول"... 'راية فلسطين'
العالم يرفع راية فلسطين تضامنًا، ولكن في فلسطين حيث يسيطر الفكر الانفصامي الانفصالي على المشهد تغيب راية فلسطين لحساب رايات حزبية في اشارة لترسيخ فكر أيديولوجي منفصل ومنفصم عن البعد الوطني، حاملة رسالة إقصائية مخيفة ومرعبة .

"مشهدها الثاني"... 'سبت النّور' "صفقة تقسيم"
جميعنا يعلم أهمية الأعياد والمناسبات الدينية للبشرية جمعاء، ولكنّها على أرض فلسطين لها أبعاد وطنيّة مهمة في مواجهة الحركة الصهيونيّة التي تسعى لأنْ ترى القدس فارغة من مسلميها ومسيحييها، فالسياسة الاسرائيلية لا تميز بين فلسطيني وآخر إلا بهويته الوطنيّة، فكما أفسدوا على المسلمين عبادتهم، أفسدوا على المسيحيين عبادتهم من خلال التضييق عليهم في احتفالاتهم بعيد الفصح المجيد حسب التقويم الشرقي، ونحن كفلسطينيين أحوج الناس لتجسيد الوحدة في مواجهة العدو بدلًا من تخصيص الإجازات الإدارية لأصحاب الديانة فقط، وإخراجها من ثوبها الوطني، علمًا بأنّ الإجازات تنظمها اللوائح والنظم الإدارية وليست المرجعيات الدينية .

"الصفقة الثالثة"... ' تجاذب وفشل'
للمرة الثانية خلال عام يفشل الانقساميون بسبب التجاذبات الحزبويّة، في استثمار المتغيرات الميدانية الجارية في باحات المسجد الأقصى، وأحياء القدس، لجهة رؤية وطنية جديدة تؤسس لتصويب الحالة السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، وعلى وجه الخصوص العلاقة مع المحتل، خاصة بعد اجهاض الهبات الشعبيّة الشاملة مايو 2021، فقد أرسلت صواريخ ستريلا التي أُطلِقت في سماء غزة رسالة مغازلة لأهالي الضفة الغربية لقياس النبض الحزبي، التقطتها القيادة هناك وفهمت الرسالة، وتصدت لها فتحولت المعركة من المواجهة مع المحتل إلى مواجهة مفتوحة ترسخ الانقسام وتراكم الفشل الفصائلي، وتوسع الهوة بين الشعب وفصائله وأحزابه.

‏ "الصفقة الرابعة"... ' تعايش اللاتعايش'
‏شابان فلسطينيان يانعان يافعان هبا للدفاع عن قضيتهم العادلة، ووقفا في مواجهة المحتل السادي، ورفضا الاستسلام والخضوع لسياسة التهجير العنصرية التي تقودها الحكومة الإسرائيلية الفاشية المتطرفة ضد أهالي الشيخ جراح، واستطاعا أن يوقظا المستويين الرسمي والشعبي من سباتهم، واستدعيا التعاطف الشعبي العالمي مع قضيتهم التي تُعد رمزًا للكل الفلسطيني داخل أحياء مدينة القدس التي تتعرض للتطهير العرقي في أبشع صوره، وكعادة العدو في التعامل مع هذه النوعية من القضايا بالتسويف والمماطلة حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة في دهاليز المحاكم أو اللجان النوعيّة لوأدها دون جنازة، ولكنْ هذه القضية وعلى غير العادة شُيِّعت جنازتها بإفطار جماعي ضم الشابين الأخوين محمد ومي الكرد إلى جانب والدهما مع حفنة سادية في تبادل فاضح للأدوار تحت ستار التعايش، بدعوى مناصرة قضايا الشعب الفلسطيني، وهنا لا مجال للوم أو العتب، أو التنمر على عائلة الكرد المقدسية فقد يملكون أعذارًا للمشهد الذي ظهروا فيه، ولكنّ السؤال لمهندسي هذه اللقاءات هل قام المشاركون من الطرف الإسرائيلي بفعاليات عملية حقيقية ذات مدلول سياسي؟، تُدين سلوكيات حكومتهم، وتُظهر رفضهم وتصديهم لتلك الممارسات القمعية بحق الشعب الفلسطيني، الإجابة البديهية أنّهم لم يقوموا بأي شئ، إذًا أين تكمن المصلحة الفلسطينية في تلك المحاولات التي تُزين جرائم الاحتلال، سوى بالانجرار إلى مربع التطبيع المجاني، وكي وعي الفلسطيني ليقبل تقديم التنازلات لإثبات حسن النوايا كأنّه أمر بديهي، في ذات الوقت الذي يعلن فيه الطرف الآخر عن نواياه الفاشيّة بشكل عملي يوميًا، فلمصلحة من؟! ومن المستفيد من تشويه صورة الكفاح الفلسطيني؟ .
"الصفقة الخامسة"...' حكومة على تذكرة الإسلام'

‏المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي المتأزم في سنواته الثلاث الأخيرة، والمترنح ما بين اليمين واليمين المتطرف، أنتج حكومة العنق اليمينية العنصرية الأكثر تطرفّا، والتي ما كان لها أن ترى النّور لولا مشاركة الحركة الإسلامية الجنوبية بقيادة عباس منصور مبررًا ذلك بحرصه على تلبية الاحتياجات الخدماتية والسياسية للمواطن الفلسطيني في الداخل المحتل، وبعد مرور أكثر من عام على الحكومة لم يتمكن منصور من تحقيق أيٍ من الوعودات التي أطلقها، فعلى سبيل المثال لم تحصل القرى العربية على الاعتراف القانوني، ولا زالت تعاني من سوء الخدمات والبنى التحتية، في ذات الوقت الذي أعلنت فيه شريكته في الحكومة وزيرة الداخلية شاكيد عن اعترافها بأربع عشرة قرية يهودية جديدة لم يقطنها أحد بعد، وكذلك وَفرّ منصور مظلة لتمرير قانون القوميّة، الذي يُكرس حالة الأبارتهايد للأقلية العربية، ويُجسد يهودية الدولة، ولم يكتفِ منصور بذلك بل أطلق لنفسه العنان لإطلاق حملة دعائية تخدم يهودية الدولة لم يتصد لها أكبر الأدموريين العارفين بالصهيونية، ‏حين قال أنّ دولة اسرائيل وُلِدتْ يهودية ولا زالت يهودية وستبقى يهودية، ثم أتحف ناخبيه والشعب الفلسطيني باستعراض بهلواني حين علق مشاركته في الكنيست في عطلتها الشتوية احتجاجًا على اقتحام المسجد الأقصى، فجميع هذه المعطيات تشير إلى أنّ منصور يقوم بدور وظيفي للحفاظ على الحكومة الإسرائيلية وتوفير غطاء سياسي لها، فلماذا لا ترفع الحركة الإسلامية "المسمى السياسي لجماعة الإخوان المسلمين" بشقيها الشمالي والجنوبي الغطاء عن اللامنصور .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط