كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة الإنقاذ.. هل تسجيب حماس؟ 

صفقة الإنقاذ.. هل تسجيب حماس؟ 

تاريخ النشر: 2025-01-02 | 16:17

من المؤكد أن الدمار الذي لحق بقطاع غزة، كشف عن فشل تجربة حركة حماس في إدارة القطاع، خاصة على الجانب السياسي، بعد الانفصال عن السلطة الفلسطينية في غضون عام 2005، في ظل قرار غير مدروس نفذته الحركة في 7 أكتوبر، وهو ما تسبب في مأساة إنسانية غير مسبوقة، ودمار شامل على المستويين الاجتماعي والاقتصادي. 

 

هناك سؤال يلوح في الأفق، هل قيادات «حماس» كان لديهم علمًا بعواقب عملية «طوفان الأقصى» على قطاع غزة؟. الإجابة لا تحتاج إلى خبرة سياسية، لأنه من المؤكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، سيكون له رد عنيف على الهجوم، والأكثر من ذلك، التقارير التي نشرتها بعض الوكالات، أن نتنياهو كان لديه معلومات بهجوم حماس، ولم يتخذ أي تدابير لمنع المخطط، لاستغلال ما قامت به حماس، لينسف مساعي حل القضية الفلسطينية. 

 

ولم يكن الهجوم هو الخطأ الوحيد لـ «حماس»، بل لم يكن لديها حنكة سياسية للتعامل مع رد الفعل الإسرائيلي، واستغلت الرهائن كوسيلة للضغط على نتنياهو، لوقف إطلاق النار حفاظًا على حياتهم، خاصة وأن الرأي العام الإسرائيلي شن هجومًا على رئيس حكومة الاحتلال، لمجازفته بحياة المحتجزين لدى حماس، لكن لم يعبأ بذلك، بل وسع نطاق الحرب على القطاع، حتى تحول الأمر إلى إبادة جماعية، لحياة الأبرياء. 

 

وحتى هذه اللحظة، لم تنظر «حماس» لحجم الدمار الذي لحق بغزة، والذي أعاد القطاع عشرات السنين للوراء، وخلف مأساة سيدفع ثمنها أجيال قادمة، ولم تستجيب الحركة لكافة الضغوط من جانب أطراف التفاوض، رغم الجهود المضنية التي بذلتها مصر، التي حملت على عاتقها السعي لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وهو أكد عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تصدى لمخطط نتنياهو، بتهجير سكان غزة إلى سيناء، وإنهاء القضية الفلسطينية، باستيلاء إسرائيل على قطاع غزة، وضمه لأراصبها. 

 

ولم يتعاطف المجتمع الدولي مع غزة بالشكل المطلوب، ويرجع ذلك إلى ما ارتكبته «حماس» في 7 أكتوبر، وانعكس ذلك بالسلب على قطاع غزة، ورغم حالة الاستنكار والشجب لجرائم الاحتلال بحق المدنيين، إلا أن المجتمع الدولي يرى أن معاناة الفلسطينين لن تتوقف في ظل إدارة «حماس» لقطاع غزة. لذلك لم يستجب رئيس حكومة الاحتلال، للصغوط الهائلة، والأحكام الصادرة ضده من محكمة العدل الدولية، رغبة منه في القضاء بشكل الكامل على حركة حماس، وليس إنهاء حكمها على غزة فقط. 

 

مخطط نتنياهو يلقى دعم وتأييد مطلق من جانب الولايات المتحدة وأوروبا، بضرورة القضاء نهائيًا على حركة حماس، حفاظًا على أمن إسرائيل، في ظل عدم وجود موقف عربي موحد، للتصدي لجرائم جيش الاحتلال، ليس دفاعًا عن «حماس»، بل لحماية أرواح الأبرياء في غزة. 

 

على حركة حماس المنبثقة من جماعة الإخوان المسلمين، أن تتخلى عن أحلام الاستمرار في حكم غزة، والنظر إلى المصلحة العامة، والكف عن تحقيق مكاسب شخصية على حساب القضية، وتقدم تنازلات لإنقاذ من تبقى من غزة، التي تحتاج إلى تكاتف عربي وإسلامي ودولي، خاصة وإن غزة ليس لديه موارد يعتمد عليها بشكل ذاتي، ومن الضروري أن التعاون مع إدارة ذات مسؤولية ولديها خبرة، وعلاقات وطيدة مع المجتمع الدولي مثل جمهورية مصر العربية. 

 

خليفة حماس الإخوانية، ودعمها من إيران، لن تنال أي تعاطف من جانب العالم العربي والإسلامي، وبالتالي من الضروري أن تدرك ذلك جيدًا، وأن تكون الإدارة القادمة في غزة محل ثقة الدولة المصرية على وجه الخصوص. 

 

الجهاد الذي يناسب قطاع غزة هو جهاد الاستقامة، وليس جهاد السلاح، إلى جانب امتداد الثقة مع العالم العربي والإسلامي، لذلك يتطلب الأمر تحرك فوري وعاجل، حرصًا على إنقاذ القضية الفلسطينية برمتها وليس غزة فقط. لذلك على حماس أن تعجل لإتمام «صفقة الإنقاذ». 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط