كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صفقة التهدئة" في غزة وتهويد الأقصى..اليوم التالي!

"صفقة التهدئة" في غزة وتهويد الأقصى..اليوم التالي!

تاريخ النشر: 2024-08-27 | 06:27

كتب حسن عصفور/ كان الاعتقاد أن تكون حركة حماس "ومحورها المحلي فلسطينيا"، أول المدركين لحقيقة "الحدث العسكري المشع ضوءا والفقير فعلا" بين حزب الله ودولة الكيان، بأن مسار المعركة الحقيقية تدور في فلسطين، ولا غيرها، وما يحدث حولها لا صلة له بأصل الصراع في المنطقة، لكن البعض يبحث كيفية الاستخدام لتعزيز مصالحه الاستراتيجية عبر القضية "العاطفية" فلسطين.

ولكن حماس ومحورها المحلي، تجاهلوا أو تعاموا أو تغابوا عن إدراك الجوهري فيما حدث، فلعل تصريحات رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية تشارلز براون، بكشفه حقيقة "الحدث العسكري الاستعراضي" تعيد صوابا ضل، فبعدما أنهى إشرافه المباشر عليه، قال في طريق عودته إلى مقره في واشنطن، " إن المخاطر على المدى القريب لاتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط انحسرت إلى حد ما، بعد تبادل إسرائيل وحزب الله في لبنان إطلاق النار دون حدوث مزيد من التصعيد".

مضمون الكلام مع توقيت رحلة براون الزمنية، لا يمكن لها أن تمر مرورا عابرا، ولن يكون هناك وضوح أدق مما قاله بأن "الحدث العسكري" انتهى، دون أن يترك أثرا جوهريا، ما يجب أن يدفع "تحالف حماس" الذي بنى "قصور أوهام" ما اسموه "محور المقاومة" إلى التفكير المتجددة لصياغة ما سيكون وفقا لحقيقة ما كان، وأن التقديرات بكسر المعادلة التي تحكمت في المسار الإيراني وأدواته، لم تصل إلى "نقطة الغليان" الموهومة، ولن تصل من أجل فلسطين.

بالتوازي مع انتهاء "الحدث العسكري" بين الكيان وحزب الله اللبناني، انتهت جولة التفاوض غير المباشر بين حماس نيابة عن تحالفها ودولة الكيان، برعاية ثلاثية مصرية قطرية أمريكية، انتهت أيضا كما كان معلوما، ولا جديد يمكن إضافته كي يساعد تحالف حماس الخروج بتقديمه "مكسبا سياسيا" في ظل حرب الإبادة الشاملة، وأكدت إن الجوهري المراد، موافقة رسمية من التحالف الحمساوي على ترتيبات "إعادة الاحتلال" لقطاع غزة بطرق "إنسانية"، وفتح الطريق لخلق "إدارة محلية" تدير شؤونه إلى حين الاتفاق العام على ترتيبات حل لا يمس جوهر المشروع التهويدي في الضفة والقدس.

لا يمكن لتحالف حماس في مفاوضات "التهدئة والتبادل"، أن يتجاهل توقيت تصريحات الوزير الإرهابي المستوطن بن غفير حول بناء كنيس يهودي في ساحة المسجد الأقصى، مع فتح تنظيم رحلات سياحية يهودية إلى ساحة البراق والجدار، تعزيزا للرواية التهويدية، وبالقطع غبي من يراها تصريحات لمتطرف أو حزبية بل هي من صلب مشروع نتنياهو الفكري – السياسي، ربما التحفظ على التوقيت وليس على ما بها، تصريحات تؤكد، أن الحدث الغزي جاء لفتح الباب أمام قاطرة التهويد العام في القدس والضفة، وليس رد فعل على فعل كما هو سائد منذ 7 أكتوبر.

أمريكا التي تصر بقاء حركة الكلام التفاوضي ورسم صفقة تهدئة خاصة، لكنها تجاهلت كليا تصريحات الإرهابي بن غفير حول بناء كنيس في ساحة البراق والمسجد الأقصى، وما أعلنه وزير "تراث حكومة نتنياهو" حول تنظيم الرحلات السياحية لهما، لا تحتاج شرحا وترجمة كونها أوضح رسالة تهويديه لما حذر منه الخالد المؤسس ياسر عرفات منذ عام 1986، وفجر مفاوضات كمب ديفيد 2000 بعدما حاول الرئيس الأمريكي ورئيس حكومة العدو باراك وضع "حجر تهويدي" تحت ساحة البراق.

دون الاهتمام بموقف أمريكا الراعي الرسمي للحرب العدوانية التي تنفذها دولة الفاشية اليهودية على فلسطين، وإبادة خاصة في قطاع غزة، فما يجب هو أن تقف حماس وتحالفها أمام السؤال، ما هو اليوم التالي لو حدثت "صفقة التهدئة" في قطاع غزة، هل ستكون أقرب الى المشروع الوطني، أم أنها أضافت عائقا جديدا أمامه، ما يترجم سياسيا خدمة مضافة لمشروع العدو الاحتلالي.

التفكير في اليوم التالي لصفقة تهدئة بالتزامن مع غياب موقف أمريكي حقيقي من تهويد الضفة والقدس وساحة البراق وأقصاها، ليس سوى "شراكة موضوعية" مع هذا المخطط المكشوف جدا، بل والذي لم يبق غموضا يربك تحديد الموقف المفترض أن يكون.

وكي لا تستغل "حرب الإبادة الإنسانية" في قطاع غزة لفرض "حرب إبادة سياسية" للمشروع الوطني، يجب أن تتوقف حماس عن التفاوض نيابة عن جزء من فلسطين، وأن تبحث طريقة للتفاوض الوطني العام، خاصة ووجودها غير مباشر، كرسالة رد سياسي وطني على ما يحدث في القدس والضفة.

انتقال حماس وتحالفها من الانجرار الى مسار "التكتيك الأمريكي الإسرائيلي" بحسر المسألة في البعد الإنساني إلى مسار ربط التهدئة بالتهويد يعيد الاعتبار لشمولية الربط في القضية الوطنية، دون ذلك كل منجز محلي هو حجر أساس في بناء كيان التهويد الخاص في الضفة والقدس والبراق.

ملاحظة: شرطة دولة الكيان "الرهيب جدا" أرسلت جحافلها لمنع عرض فليم "جَنين جنين" إخراج محمد بكري في قاعة خاصة بحيفا..وسكرت مقر الحزب الشيوعي..تخيلوا هيك دولة عاملة رعب للرسميات عنا مرعوبة من فيلم بحكي شوية كلام عن جريمة العصر..خلوها في بالكم يمكن تفتح المغلق في عقولكم..يا عرب.

تنويه خاص: 60 منظمة صحفية وحقوقية دولية، طلبت من الاتحاد الأوروبي معاقبة دولة الكيان المعادي على قتل أكثر من 171 صحفي فلسطيني، وهم يؤدون عملهم وكل العلامات معهم..ومع هيك ولا قرار واحد ينصر الكلمة لكنهم دعموا قاتلها بسلاح ومال ومواقف..يا هيك حريات يا بلا..اوف لو أنها في أوكرانيا وروسيا والصين..يووووووووووووووووووووووا يوووووووا..

لقراءة المقالات كافة على موقع الكاتب الخاص..إضغط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط