كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة التهدئة

صفقة التهدئة

تاريخ النشر: 2025-01-16 | 14:27

مُقبلون على صفقة «التهدئة» بعد مشوار من العذاب والوجع والقتل والتدمير من قبل المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حصيلة صعبة قاسية، وتجربة مريرة غير مسبوقة تعرض لها الفلسطينيون، حتى أيام النكبة والتشرد عام 1948، حصيلتها أن الفلسطينيين صمدوا، ولم يكن لهم خيار آخر، و»المقاومة» كذلك، بعد أن دفعت الثمن الباهظ.

الفلسطينيون صمدوا، ولكنهم لم ينتصروا، إلا إذا تباهى البعض وغالى، ووصف البقاء والصمود على أنه انتصار، وهو كذلك، إذا أدركنا مخطط الائتلاف الذي يقود حكومة المستعمرة المكون من: 1-الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة، و2-الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة، وهدفهما تشريد وطرد وتهجير ما أمكن من الفلسطينيين خارج وطنهم: 1-أهل غزة إلى سيناء، و2-أهل القدس والضفة إلى الأردن.

بقاء الشعب الفلسطيني وصموده نعم انتصار، وهو إحباط لمجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي القائم على مفردتين: 1-الأرض، 2-البشر، تمكنوا من احتلال كامل خارطة فلسطين، ولكنهم فشلوا استراتيجياً من طرد كل الشعب الفلسطيني، حيث أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني بقوا على كامل خارطة فلسطين، وهي حصيلة تحول وتمنع قيام «دولة يهودية» في وعلى فلسطين.

الفلسطينيون صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بالمعنى الحقيقي الملموس المادي الواقعي، مقابل أن الإسرائيليين، أخفقوا، أخفقوا بـ:

1 - اكتشاف مواقع الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة رغم احتلالهم لكامل خارطة القطاع، وبالتالي لم يتمكنوا من إطلاق سراحهم بدون عملية تبادل.

2 - أخفقوا في إنهاء المقاومة واجتثاثها رغم الضربات الموجعة التي تعرضت لها قيادات المقاومة، كما عمل وسعى نتنياهو وفريقه الائتلافي وجيشه وأجهزته.

3 - بقيت المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس واستمرت إلى الآن، ونحو التوصل إلى صفقة التهدئة المطلوبة، مع حماس وليس مع غيرها.

4 - سيتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من الذين «تلطخت أياديهم بالدماء» بالرغم من عدم توفر الإجماع الإسرائيلي على هذا القرار والتوجه.

حصيلة المواجهة، ونتائج سبعة أكتوبر 2023، وما تلاها طوال الأشهر الماضية، أن الفلسطينيين صمدوا ولكنهم لم ينتصروا بعد، وأن الإسرائيليين أخفقوا ولكنهم لم يُهزموا بعد.

والمعركة سجال، لن تتوقف استراتيجياً، ولكنها محطة من محطات المواجهة، بين المشروعين المتناقضين: المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

لم يكن نتنياهو يرغب في وقف إطلاق النار، وإنهاء حربه على قطاع غزة، لأنه لم يحقق كامل برنامجه، ولكن ترامب أرغمه على ذلك، لأنه يريد الوصول إلى البيت الأبيض والطاولة نظيفة من المنغصات والحروب، فهو رجل أعمال، تاجر، يريد الهدوء والاستقرار وأسواقا مفتوحة، وتجاوب نتنياهو وطموحه لاحقاً دعم ترامب لبرنامج ضم الضفة الفلسطينية أو على الأقل المستوطنات والريف الفلسطيني، بعد أن اعترف بالقدس عاصمة موحدة للمستعمرة، وكذلك الجولان، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، ومحاولات تصفية الأونروا وإنهاء قضية اللاجئين.

حركة حماس لها مصلحة بوقف إطلاق النار، سعياً منها لحماية ما تبقى من قياداتها وكوادرها وقواعدها، لعلها تفوز ببقاء سلطتها الأحادية على قطاع غزة.

الصراع السياسي بعد صفقة التهدئة ووقف إطلاق النار والنتائج المتوقعة، لن تكون أقل سوءاً من الحرب الدامية المتوحشة ضد الفلسطينيين، والأسوء أن يخوض الفلسطينيون معركتهم السياسية، منقسمين، وهم بذلك يواصلون تقديم خدمتهم المجانية لعدوهم المتربص الذي لا يرحم.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط