كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة الدولة ... دون سلاح وسيادة !!

صفقة الدولة ... دون سلاح وسيادة !!

تاريخ النشر: 2020-01-27 | 06:14

قد يكون الوهم والخيال للرئيس الأمريكي ترامب بحلم أن يسجل اسمه بصفحات التاريخ كرئيس أمريكي حقق ما لم يحققه الرؤساء السابقين .. كما الوهم والخيال الساكن بعقليه نتنياهو وتطلعاته بأن يكون الملك المسجل والذي كان قادر على تحقيق حلم اسرائيل الكبرى من البحر الي النهر ... وايجاد حل للقضية الفلسطينية باعتبارها مجموعات سكانية يسهل تنظيم حياتهم حتي وان كان في اطار حكم ذاتي .... أو حتى مفهوم دولة دون سلاح وسيادة ....وادخال مثل هذا المفهوم على القاموس السياسي وايجاد الحلول السياسية والتي لم يسبق لها مثيل بالتاريخ الحديث ...الا اذا تم استثناء الفاتيكان

الرئيس الامريكي ترامب ومنذ بداية الحديث عما يسمي بصفقة القرن من خلال فريقه كوشنير وغرنبيلات وسفير أمريكا بتل أبيب فريدمان والذين عملوا على رسم خطوط هذه الصفقة بشقها الاقتصادي كما شقها السياسي .... كانت خطواتهم الاولي بجوهر الصراع القدس واعتبروها عاصمة لدولة الكيان من خلال قرار أمريكي يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والحقوق الوطنية وحتي الاتفاقيات الموقعة ما بين دولة الكيان ... ومنظمة التحرير الفلسطينية .

أي أن الخطوة الاولي وما تبعها من خطوات وقف المساعدات واغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن وحتى نقل القنصلية الامريكية بشرق القدس .... الي السفارة بغربها .كما قطع المساعدات المالية عن السلطة الوطنية وشن حرب اعلامية وسياسية ضد القيادة الفلسطينية .... ومحاولة محاصرتها واغلاق الابواب عليها .

الصفقة وقد سارت بخطوات بما اتخذ من قرارات وبما تم عقده في لقاء المنامة لتنفيذ الشق الاقتصادي من هذه الصفقة .... باعتبارها رشوة مالية في ظل أزمات اقتصادية يعاني منها الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية ومحاولة التلاعب على أوتار الاحتياجات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية كمدخل ممكن من وجهه نظرهم لاحداث ثغرة كبيرة في جدار الرفض الفلسطيني بمثل هذه الصفقة .

النتيجة كانت استمرار الرفض القاطع والحاسم مع وجود بعض الثغرات من جهة القطاع وأحواله .... والمتدخلين فيه من خلال المساعدات المالية والمشاريع وحالة الاسعاف الاقتصادي وحتي الصحي من خلال المشفي الامريكي الذي لم يعد أحد يتحدث عنه وكأنه أمرا واقعا ...وأن ثقافتنا قد انحصرت في ثقافة الرفض ومن ثم القبول التدريجي دون اعلان أو اعلام !! .

الساعات القادمة ونتنياهو بواشنطن بتوقيت رغبة ادارة ترامب للاعلان عن الصفقة والتي قالوا في بدايتها الاولي أنها ليست للنقاش كما أنها ليست للقبول أو الرفض أو التعديل ...وانما صفقة كاملة شاملة اما القبول بها أو رفضها .

وتعتقد ادراة ترامب أن من يرفضها ويقصدون الرئيس عباس سيأتي من يقبل بها من بعده !! .... وكأنهم يرسمون لنا خطوط مستقبلنا السياسي بعد نكبة كبري المت بنا ولم نقبل في حينه بما يساوي نصف مساحة فلسطين بمجملها واليوم يطرحون علينا دولة أو أي مسمي دون سلاح وسيادة . !!!

ولا نعرف في أي قانون يمكن قبوله دولة أو حكم ذاتي لا يوجد فيه أدني مستويات السيادة وأدني مقومات القوة التي يمكن أن ندافع فيها عن أنفسنا .

لن ندخل في طرح شعفاط عاصمة للدولة بديلا عن القدس باعتبارها من ضواحيها ولن نتحدث عن فحوي ما يسرب من عناصر هذه الصفقة والتي يبدو أن رفضها قبل قراءتها أمرا واجبا ومؤكدا وليس هناك ما يدعوا الي مجرد الحديث والنقاش وتبادل الأراء حولها .

أمريكا بادارة ترامب الذي يحاولون عزله كما نتنياهو الذي يفشل مرة تلو الاخري ..... في نجاح تشكيل ائتلاف حكومي في ظل اتهامات وادانة قانونية له .... بقضايا فساد مما يجعل من التوقيت لطرح الصفقة علي الصعيد الامريكي في ظل أزمة ترامب ومحاولة عزله كما أزمة نتنياهو ومحاولة فشله وادخاله بالسجن وليس بصفحات التاريخ الذي ينشده والذي يحاول أن يطالب باعطائه فرصة ضم غور الاردن وشمال البحر الميت ومجمل المستوطنات بمناطق ( c ) الضفة الغربية أي أن ادارة ترامب توافقت مع ارادة اليمين الاسرائيلي في ظل توتر الاجواء داخل المنطقة العربية نتيجة لعوامل التدخل التركي القطري الايراني وما يجري بالعديد من المناطق من نزاعات وارهاب منظم مدعوم من جهات عديدة لأجل صناعة أزمات أمنية وحالة عدم استقرار .

خطورة التوقيت واستغلاله من قبل ادارة ترامب .... لن يكون أمرا سهلا ومبررا للاعلان عن صفقته المرفوضة جملة وتفصيلا .... لأن الحسابات السياسية لادارة ترامب لم تأخذ بالاعتبار أن الشعب الفلسطيني له برنامجه الوطني ومتطلباته وحقوقه التي لن يتنازل عنها قيد أنبله بعد صمود اسطوري مستمر لما يزيد عن 7 عقود من النضال والتضحيات الجسام .....

أن يكون بنهاية المطاف حل هزيل لا يأخذ بالاعتبار الحقوق الوطنية الثابتة.... ولا حتى الاتفاقيات الموقعة..... ولا حتي قرارات الشرعية الدولية بل يأخذ بالاعتبار يهودية الدولة ومصالحها وأمنها على حساب شعب أخر ألا وهو الشعب الفلسطيني ....فهذا يعني نكبة أخري وأكبر يراد من ورائها تصفية القضية وانهاء وجودها من خلال صفقة ذات بعد سياسي واقتصادي ورشوة مالية ومشروعات يراد من ورائها ايجاد الحلول على أساس اقتصادي مسألة مرفوضة ومنقوصة ولا أرجل يمكن أن يكون لها حتى تقف على هذه الارض ......كما لن تجد من يتعاطي معها مهما كانت مصالحهم الضيقة لأن الوطن أكبر من الجميع والحقوق حقوق تاريخية لا يمكن التنازل عنها وأن القيادة الشرعية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ستبقي على ثباتها وعهدها وشرعية وجودها مهما كانت التحديات ومن أي جهة كانت . ...وأن حالة الضعف والانقسام الذي لابد أن ينتهي عندها سيكون لدينا العديد من الاوراق التي يمكن من خلالها أن لا نمرر هذه الصفقة وأن نجعل أمريكا واسرائيل يجلسون على طاولة الحق واعطائه لأصحابه وهذا ما سوف يكون .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط