كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن ... الصناعة الأمريكية للحلول الوهمية

صفقة القرن ... الصناعة الأمريكية للحلول الوهمية

تاريخ النشر: 2019-06-05 | 11:41

صفقة القرن ذو المحتوي الامبريالي الأمريكي الذي يعزز الشأن الاستعماري للكيان الاسرائيلي المحتل ، من أجل التمكن و إحكام السيطرة التامة على الشرق الأوسط ، من خلال فرض الرؤية الصهيو أمريكية على كافة القضايا والشؤون التي تحيط به وتهمه ، والتي على راسها القضية الفلسطينية ، ومحاولة انهاء معالم الصراع المتعلقة في عدالة القضية على حساب الحقوق الشرعية الفلسطينية التي تتطلع لفكرة حل الدولتين على أساس السلام العادل والشامل الذي يكفل للشعب الفلسطيني الحرية وإقامة دولته المستقلة.

صفقة القرن والتي باتت معالمها واضحة الأهداف والمضمون رغم عدم الاعلان عنها أمريكياً بشكل رسمي كامل الوضوح ، إلا أن ارهاصات ما قامت به الإدارة الأمريكية من طرح بعض العناوين الرئيسية لها بات مكشوفاُ ومحل رفض وطني فلسطيني ، لأن معالم وعناوين صفقة القرن تقوم على الاهتمام في حل الشأن الانساني والاقتصادي للفلسطينين واستثناء وتهميش الشق السياسي ذو الثوب الوطني الحقيقي للقضية الفلسطينية وعدالتها ، على اعتبار أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى معالجة جوانب حياته الانسانية والمعيشية لاأكثر ولا أقل ، من خلال ايجاد الحلول والامكانيات الانسانية عبر المشاريع الاقتصادية بكافة أنواعها من جهة ، والعمل على انهاء قضية اللاجئين من خلال البحث عن فكرة التوطين والوطن البديل ، واسقاط حق العودة وتقرير المصير للاجئ الفلسطيني من جهة أخرى ، ناهيك على اعتبار القدس المحتلة عاصمة موحدة للكيان الإسرائيلي ، وقد ذهبت معالم وارهاصات صفقة القرن إلا أبعد من ذلك من خلال تمكين الاحتلال السيطرة على أجزاء كبيرة من مساحات الأراضي في الضفة الغربية وتعزيز السيطرة الاسرائيلية عبر التغول والتوسع الاستيطاني وبناء أكبر عدد ممكن من الكتل الاستيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية.

سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة "ترامب" ومنذ توليها سدة الحكم ، لم تخفي دعمها وتعزيزها الكامل لقرارات الحكومة اليمينية الاسرائيلية المتطرفة ، وذلك من خلال نقل سفارتها إلى القدس المحتلة ، وتقليص حجم الخدمات والمساعدات للاجئين الفلسطينين ، ومن ثم الاعلان التام عن وقف كافة الخدمات المتعلقة في دعم وكالة الغوث والأونروا .

تعتبر الفقرات السابقة الذكر للقرارات الأمريكية الداعمة لفكرة المشروع الصهيوني التوسعي ماهي إلا محطات وعناوين رئيسية من أجل تمرير صفقة القرن والدفع بها قدماً للأمام.

على الصعيد الوطني الفلسطيني " صفقة القرن" وأي من الحلول الصهيو أمريكية التي لا تقوم على فكرة حل الدولتين في نطاق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية مرفوضة وطنياً وعلى كافة الصعد والمستويات ، لأنه ولمجرد التفكير اللحظي في قبول أي من المقترحات الأمريكية يعتبر خيانة وطنية للمشروع الوطني الذي عمد نضالاته عبر سنين طوال من عمر الثورة الفلسطينية ، من خلال دماء الشهداء وعذابات الأسرى والمعتقلين ، وأهات الجرحى والمصابين على طريق الحرية والاستقلال.

وأما على الصعيد العربي القومي ، فيجب هنا تعزيز الموقف الفلسطيني بشكل أكبر وفاعل من أجل التمسك بحقوقه الشرعية والمشروعة التي نصت عليها المواثيق والأعراف الدولية ، والتصدي لأي من المبادرات أو الطروحات أو المشاريع التصفوية التي تريد القضاء على معالم الصراع للقضية الفلسطينية من جهة ، وتحويل الشرق الأوسط إلى بؤرة استعمارية اسرائيلية بمباركة أمريكية.

صفقة القرن الأمريكية ومن خلال البحث المبطن عن تسويق وتأييد لها من خلال المؤتمرات وورشات العمل هنا وهناك ، سيكون مصيرها الفشل حتماً ، لأنه لن تجد شريكاً فلسطينياً مهما كان متساهلاً أو حتى متنازلاً وإن جاز التعبير أن يقوم بالتوقيع مع الاحتلال الاسرائيلي عنوانها الرئيسي القضاء على المشروع الوطني وحلم الدولة وحق العودة الذي يسعى له شعبنا الفلسطيني ويتمسك به خياراً وقراراً على طريق الحرية والاستقلال.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط