كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن المرفوضة فلسطينياً لا زالت على جدول أعمال إدارة بايدن

صفقة القرن المرفوضة فلسطينياً لا زالت على جدول أعمال إدارة بايدن

تاريخ النشر: 2022-06-05 | 13:15

فيما أعلن الرئيس بايدن خلال حملته الإنتخابية وكذلك بعد نجاحه في الإنتخابات وتوليه منصب الرئاسة في يناير العام 2021، أن مقاربته للشرق الأوسط ستكون مختلفة عن مقاربة الرئيس ترامب، لا سيما في ما يخص الملف النووي الإيراني والعلاقة مع السعودية والحرب على اليمن وخطة صفقة القرن، إلا أن الوقائع على الأرض تثبت أن المحركات والغايات التي تحرك إدارة بايدن في كل ما يخص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومقاربات معالجته لا زالت هي ذات المحركات والغايات التي دفعت وحركت الرئيس ترامب في طرح خطة صفقة القرن، الأمر الذي يعني أن المراهنة الفلسطينية على إنصافهم من قبل الإدارة الأمريكية الحالية أو الإدارات المتعاقبة في المدى المنظور هي مضيعة للوقت وصرف للجهد في غير مكانه.

صحيح أن بايدن لم يأتي كثيراً على ذكر صفقة القرن منذ توليه الرئاسة، إلا أنه بالمقابل لم يحدث أي تغيير على ما تضمنته من قضايا جوهرية، لا سيما في ما يتعلق بإعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على شرق القدس ، فضلا على انه لم يغير من الإجراءات التعسفية التي كان سلفه قد وقع على مراسيمها، والأهم أنه كان قد أكد خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الكوري الجنوبي عقد في البيت الأبيض في شهر مايو/ايار العام 2021 "أن لا سلام في الشرق الأوسط دون قبول جيران إسرائيل بوجودها كدولة يهودية مستقلة".

الأمر الذي يفسر إهتمام إدارة بايدن بإتفاقية إبراهام المعروفة باتفاقية تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية بعيداُ عن مبادرة السلام العربية العام 2002، التي إشترطت بنودها إنسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي التي إحتلتها العام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مقابل تطبيع العلاقات العربية والإسلامية معها، إذ كانت قمة النقب السداسية التي ضمت الى جانب وزيري الخارجية الإسرائيلي والأمريكي وزراء خارجية كل من مصر والإمارات والبحرين والمغرب من أوضح تجليات هذا الإهتمام، لا سيما وأن العواصم التي طبعت مع إسرائيل لا تخفي إعترافها بيهودية الدولة.

ما تقدم يجعل من المشروع الإعتقاد أن هناك تماهي في التقدير قد تم بين كل من واشنطن وتل أبيب مفاده أن الفلسطينيين وقيادتهم هم العقبة أمام القبول والرضا بحل يجسد الرؤية الإسرائيلية، لا سيما بعد رفض الفلسطينيين (وحسناً فعلوا)، لمقترحات كلينتون التي وصفت بالسخية في حينه من قبل أطراف أمريكية وإسرائيلية وفلسطينية وعربية، ويبدو هنا أن هذا التقدير قد تطور لاحقاً إلى قرار، ثم إلى خطة عمل طويلة الأجل مقصدها إنهاء الإحتكار الفلسطيني للتقرير في مصيرهم ونقل هذا القرار تدريجياً الى العواصم العربية التي تدور في الفلك الأمريكي سواء تلك التي طبعت علاقاتها مع تل أبيب، أم التي ستوقع في المستقبل القريب.

المهم هنا أن قطار التطبيع قد إنطلق من محطته ولا زال يسير في مساره الطبيعي وذلك على الرغم من رحيل ترامب ومجيء بايدن، وربما يكون الفارق الأبرز بين مقاربات الإدارتين في هذا المجال هو مكانة الشرق الأوسط في سلم أولويات الإدارة.

إذ فيما كانت منطقة الشرق الأوسط أول محطات رحلة الرئيس ترامب الخارجية الأولى التي زارها  بدءا من الرياض التي عقد فيها قمة عربية إسلامية  أمريكية في مايو/أيار العام 2016، كإعلان أمريكي على بدء تنفيذ خطة نقل قرار المصير الفلسطيني للعواصم العربية بدلا عن رام الله  من خلال التأسيس لحلف ناتو عربي أمريكي إسرائيلي، إلا أنه من الواضح أن إدارة بايدن ترى أن ترميم العلاقة مع أوروبا الغربية (الناتو) واسيا أو محور (كواد) هي أولويات تسبق الشرق الأوسط وفقاً لإستراتيجية بايدن التي حملت شعار (عودة أمريكا لقيادة النظام العالمي) والتي كان البيت الأبيض قد نشرها في شهر مارس/أذار العام 2021، حيث كانت لندن وبركسل هي العواصم التي زارها في رحلته الخارجية الأولى، ثم كانت سول عاصمة كوريا الجنوبية هي المحطة الثانية، أما زيارته للشرق الأوسط  فقد جرى تأجيلها أكثر من مرة.

اللافت هنا أن بقاء الإنقسام الفلسطيني الداخلي، علاوة على تراجع مكانة الحركة الوطنية الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني كما تظهرها نتائج الإنتخابات الطلابية والمحلية والنقابية لصالح قوى تتخذ من العواصم المؤيدة لصفقة القرن يسهل على هذه الأخيرة إنجاز مهمتها، الأمر الذي يضاعف من الأثقال على كاهل أجيال المستقبل من الشعب الفلسطيني.

في نهاية المطاف قد يكون نصيب ما ذهب اليه هذا المقال من الصواب يساوي نصيبه من الخطأ، ولكن أي كان النصيب فهو سيناريو محتمل، فماذا نحن فاعلون؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط