كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن .. بين الحلول المأساوية والإنسانية!

رغم التصريحات والأحاديث الموسمية عن جولات المصالحة والعمل على استعادة الوحدة، وبعد انعدام أي أفق وحلول مستقبلية للمصالحة الفلسطينية التي تستند على القاعدة الوطنية بشقيها وحدة الهدف والمصير المشترك، بات واضحاً بأن المصالحة حلم صعب التحقيق والمنال، لعدم توافر صدق النوايا في كل الأحوال، وبقاء الواقع السياسي الفلسطيني يراوح في مكانه رغم خطورته على مستقبل المشروع الوطني ، والتقدم الإيجابي ولو خطوة للأمام يعطي إشارات أنه محال ومحال ، وكذلك ظهور معالم صفقة القرن التي تحمل في طياتها الضياع والكوارث والأهوال لشعب محتل ليس باستطاعته  القدرة أكثر على الاحتمال ...

في ظل تهديد ووعيد حكومة الاحتلال المتطرفة المستمر ونيتها المعلنة على خوض حالة التصعيد الميداني، وفي ظل انغلاق كافة المسارات العملية للحياة الإنسانية في قطاع غزة ، بدأت معالم صفقة القرن تظهر أكثر وضوحاً من خلال التصريحات الصهيو أمريكية وتحليلات واراء الساسة والخبراء والكتاب الإسرائيليين  والتي كان أخرها  ما ورد في صحيفة " مكور ريشيون" الإسرائيلية ، التي طرحت بشكل معلن وواضح الدخول لبوابة صفقة القرن عبر تقديم حلول إنسانية مقترحة للتعامل مع الأزمة الإنسانية في قطاع غزة واستثناء البعد السياسي والرئيسي للقضية بشكل تام .

الرؤية الإسرائيلية التي تم تناولها على طرح البدائل والحلول الديموغرافية والجغرافية لسكان قطاع غزة والتوسع نحو سيناء جنوباً وتعزيز ودعم مقومات الاقتصاد المنهار من جديد، والتشجيع على الهجرة الطوعية المبطنة، وتسهيل حركة السفر والتنقل من أجل هجرة سكان غزة.

على نفس المسافة لأبعاد ومعالم صفقة صفقة القرن يرى الخبراء والكتاب والمحللين الإسرائيليين بأن أي موجة تصعيد فلسطينية تخرج من قطاع غزة لا بد أن يقابلها مواجهة عسكرية إسرائيلية صارمة عنوان التدمير واستهداف المباني والمنشئات الكبرى كمرحلة أولى من عملية التصعيد.

إذن مما لا شك به أصبحت صفقة القرن ليس مصطلحاً سياسياً يحاول الترويج له أو الإعلان عنه، بل أصبحت قيد التنفيذ ومنذ زمن، لأن كل المعطيات والبراهين تشير بأن ضفقة القرن أضحت مشروعا إسرائيليا أمريكياً جاري تنفيذه وفق خطة واقعية وبرامج عملية تسير وفق ما يخطط له، على الرغم أن هناك الكثير من التصريحات والتحليلات ذات الشأن الفلسطيني والعربي بأن صفقة القرن خيال من وحي رئيس الإدارة الأمريكية "ترامب" وهو حلم صعب التحقق والمنال.

الواقع السياسي الفلسطيني والعربي في ظل تراكم الأزمات والاختلافات والنكبات يقول بأن تمرير صفقة القرن وتطبيق جوهر معالمها أصبح أمر واقع لا مفر منه، بسبب الانقسام الفلسطيني وتشتت الموقف العربي بين الصمت والرفض لصفقة القرن والرغبة المعلنة في الانفتاح والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي من قبل بعض الحكومات العربية التي لم توقع معاهدات "سلام" من قبل مع الاحتلال من جهة ، وغياب الوعي العربي لمخاطر وأبعاد صفقة القرن من جهة أخرى ، الذي يجعل من الصفقة تسير براحة واطمئنان وفق البرنامج العملي والجدول الزمني المحدد لها.

صفقة القرن.. صفقة تعتبر صفقة سياسية لأنهاء معالم القضية الفلسطينية ببعدها الوطني والعربي على حد سواء، وتعد امتداداَ عملياً لقوى الاستعمار العالمية التي تهدف أن تكون دولة الاحتلال الإسرائيلي المتحكم الرئيسي في الشرق الأوسط وصاحبة الرؤية التي ستدير الواقع السياسي الفلسطيني  والعربي الجديد في إطار دعم عالمي له ارتباطات وثيقة ومصالح مشتركة مع دولة الاحتلال.

للخروج من عتمة النفق المظلم الفلسطيني الذي يعد الانقسام السياسي سبباً رئيسياً به، والمأزق العربي الناتج عن اختلاف الرؤى والحروب واتون الصراعات الداخلية الخاضع في تفاعل وتيرته للمحاور الاستعمارية، لا بد من استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الموقف العربي بشكل عاجل، والوقوف أمام التحديات التي تعصف بالمشروع الوطني المستقل والمشروع العربي القومي، حتى لا يتم استكمال فصول صفقة القرن الاستعمارية ويصبح الجميع فلسطينيين وعرب في خبر كان ...!؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط