كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"صفقة القرن"... خطة لا ترفضها إسرائيل ولا تنفذّها!

"صفقة القرن"... خطة لا ترفضها إسرائيل ولا تنفذّها!

تاريخ النشر: 2019-02-01 | 00:07

أمد/ واشنطن - كتب د.جميس زغبي: كشف صحافي إسرائيلي شهير، الأسبوع الماضي، ما قال إنه "تفاصيل جديدة حول خطة إدارة ترامب للسلام الإسرائيلي – الفلسطيني".

وقال إن تقريره جاء من مذكرات حصل عليها من زعيم يهودي – أميركي كان جزءاً من مجموعة صغيرة من قادة المجتمع الذين أطلعهم "مسؤول كبير في الإدارة"، على الخطة منذ أسبوعين فقط.
منذ أن سمعت عن اخبار «التسرُّب المتوقّع»، بدأت أقرأ وأستعد لما يثير الغضب. وبعد انتظار سنتين تقريبًا من أجل «صفقة القرن»، كانت النقاط الواردة فيها، عبارة عن نسخة أسوأ مما قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، كما كانت أقل مما عرضه الوزير جون كيري على الفلسطينيين، قبل عامين. تضمنت عناصر الصفقة المزعومة ما يلي: دولة فلسطينية على %85 من الضفة الغربية مع بعض مقايضات الأراضي لتعويض الفلسطينيين عن الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية التي ستذهب إلى إسرائيل. المستوطنات الإسرائيلية خارج الكتل لن يتم إخلاؤها، وما سيتم اخلاؤه فقط هي «البؤر الاستيطانية غير القانونية». وستكون القدس عاصمة مشتركة. إسرائيل ستضم القدس الغربية وسيحصل الفلسطينيون على بعض «الأحياء العربية» في القدس الشرقية، لكن المدينة القديمة والأماكن المقدسة ستبقى تحت السيطرة الإسرائيلية. لم يكن هناك ذكر لغزة أو اللاجئين الفلسطينيين. كما لم يرد أي ذكر للسيطرة السيادية الفلسطينية على الحدود أو الموارد.
أثناء قراءتي للخطة المزعومة، واجهت صعوبة في فهم كيف خرج فريق ترامب، بعد عامين من العمل، بشيء غير جدير بالاهتمام وغير كافٍ على نحو محرج. يجب أن يعلموا، حسب اعتقادي، أنه لا حكومة إسرائيلية في الأفق مستعدة للتنازل عن السيطرة على %85 من الضفة الغربية، ولا زعيم فلسطينياً يمكنه قبول صفقة تحتفظ بالسيطرة الإسرائيلية على القدس الشرقية المحتلة، ولا تعالج موضوع غزة أو اللاجئين أو السيادة. بالنسبة للإسرائيليين، تعطي هذه الخطة الكثير بينما لا تعطي الفلسطينيين غير القليل جداً. هذا واضح. لكن ما أثار فضولي كان تعليقًا أخيرًا نُقل عن الزعيم اليهودي أشار فيه إلى أن مسؤول البيت الأبيض الذي كان مصدر تسريب هذه الخطة، حث الإسرائيليين على عدم رفضها حتى يأتي الرفض من الجانب الفلسطيني!
ولأنه كان من الواضح تماماً أن الخطة لم تكن حلاً جدياً للصراع، فاني أظن أنه لا بد أن يكون هناك سبب آخر لتعويم مثل هذا البالون التجريبي المضخم بشكل سيئ. السبب الوحيد الذي يمكن تخيُّله لكل من التسريب والتنبيه لإسرائيل بعدم رفضه، له علاقة بالسبب وراء تسريبه في المقام الأول، وهو جعل إدارة ترامب والإسرائيليين يبدون عقلانيين ومتحمسين للحل مع الفلسطينيين، لإقناع الدول العربية بالعمل بشكل أكثر انفتاحًا مع إسرائيل. وسيكون من تأثير ذلك، تقويض مبادرة السلام العربية.
لقد تضمنت المبادرة التزامًا عربيًا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن ليس قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967. ونصت على حل متفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة وعاصمتها القدس الشرقية. من ناحية أخرى، فإن «الصفقة المسربة» تطلب من العرب البدء بالتطبيع على أساس خطة غير كافية لن ترفضها إسرائيل، لكنها لن تنفذها أبداً. في النهاية، سيتم تطبيع العلاقات، ويبقى «الرافضون» الفلسطينيون لهذه الخطة تحت الاحتلال.
في هذا السياق، من المهم التذكير بأن مسألة الحقوق الفلسطينية، في حدِّ ذاتها، لم تكن قط، من أولويات ترامب أو حتى مصدر قلق له. وما «صفقة القرن» إلا لجمع العرب وإسرائيل لمواجهة إيران والتطرف. ويبدو أن تفكير الإدارة قد يكون أنه إذا كان من المتعذر التوصل إلى اتفاق سلام حقيقي، فربما يمكن استخدام هذه الخدعة لهذا الغرض.
لكن ما التفسير الآخر الذي يمكن أن يكون وراء ما جرى تسريبه في هذا الوقت؟
باختصار، هذه الخدعة ستفشل... وعلى الرغم من كل القضايا التي تعصف بالشرق الأوسط، تظل فلسطين شاغلاً ذا أولوية في جميع أنحاء المنطقة ولا تساهل بين العرب في أي من بلدان المنطقة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل إلى أن يتم التوصل الى حل على أساس مبادرة السلام العربية. وحتى ذلك الحين، سيكون من الصعب تمرير مثل هذه المشاريع. قد يكون هناك قلق إقليمي من سلوك إيران والتهديد المستمر الذي تفرضه الأيديولوجيات المتطرفة. لكن ما لم تستوعبه إدارة ترامب حتى الآن هو أن العلاقات الطبيعية مع إسرائيل، من دون عدالة حقيقية للفلسطينيين لن تكون سوى نعمة للدعاية الإيرانية وتجنيد المتطرفين.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط