كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

صفقة القرن... طريــق الوحـــــــــــــل

صفقة القرن... طريــق الوحـــــــــــــل

تاريخ النشر: 2018-12-24 | 08:48

حل المجلس التشريعي الفلسطيني والتوقيت الذي جاء به في ظل ما يدور حول صفقة القرن - السلام الاقتصادي، التطبيع، دولة غزة، تفتيت الضفة، عزل القدس – إنمــــا يحمل معاني ومؤشرات خطيرة كونه يفتح الباب على مصراعيه لثنائية《تقسيم الشرعية وتجديد الشرعية》تلك الصيغة التي تريدها الإدارة الصهيوامريكية لتنفيذ المخطط على نحو يجهز على ما تبقى من معالم الوحدة الجيوسياسية، والتي بدونها يستحيل إقامة دولة فلسطينية، إن قرار حل المجلس التشريعي في هذا الظرف العصيب، وبدون توافق وطني، ينــذر بتوجس من عواقبــــه، وحتى تستبين الأمــور في هــــذا الشأن نثيــــر عدة تساؤلات لعلها تفسر الجَـــزَع من تبعات حل المجلس التشريعي:

    الأول: كيف يمكن إجراء انتخابات تشريعية، متزامنة في غزة والضفة والقدس، دون توافق وطني، وفي حال تعثر اجراءها، هل سيقبل الكل الوطني بأن يكونا أيٍ من المجلسين المركزي أو الوطني بصيغتهما الحالية بديلاً للمجلس التشريعي ؟

     الثاني: قرار حل التشريعي والاعلان عن انتخابات تشريعية فقط، سيفضي إلى مزيداً من الشقاق والتنازع، وماذا لو أُجرِيت انتخابات منفصلة في شطر من الوطن دون آخر، مثلاً في غزة دون الضفة، وأصبح في غزة شرعية جديدة تمتلك تفويض شعبي لإدارة شؤونها، وذهبت تلك الإدارة الذاتية لتفكيك الأزمات الاقتصادية، ومساعدة المواطن الغزاوي للخروج من أزماته المعيشية، كيف يمكن تفسير المشهد ومدى اتساقه بمخطط السلام الاقتصادي؟؟

      الثالث: مآلات حل التشريعي سينتج عنها عدة ثنائيات متناقضة بين الأطراف والفرقاء في الساحة الفلسطينية: "قبول أورفض أطراف بمبدأ انتخابات تشريعية فقط دون رئاسية ومجلس وطني" ، "تعاطي أونزوع اطراف عن المشاركة في الإنتخابات "، "اجراء وتعطل الانتخابات في شطر من الوطن دون آخر"، " هذه المتناقضات ستؤول إلى مزيد من الشرذمة والتنافـــر والفشل، كيف يمكن تفسير ذلك وحروب الجيل الرابع في خلق دول وكيانات فاشلة غير قــادرة على المواجهة، ما يسهل تدجينها، والسيطرة عليها. 

     الرابع: هل يدرك صاحب قرار حل التشريعي، وباقي الأطراف الفلسطينية مقاصد تجديد شرعية المجلس التشريعي فقط، دون الرئاسية والمجلس الوطني؛ في ظل الحديث عن صيغ قيادة تشاركية منتخبة تتولى زمام الحكم الذاتي؛ في مقابل سلطات غير منتخبة ـ الرئيس والمجلس الوطني ـ ما يعني على الصعيد العملي تقويض وانحصار سلطة الرئيس رأس الشرعية الموحدة، واضمحلال سلطة اللجنة التنفيذية ، وهذا ما يريده الاحتلال؛ تفتيت القرار الفلسطيني للحيلولة دون اجماع وطني؟؟؟؟

     بلا شك الحراك السياسي للأطراف الفاعلة على المستوى (الفلسطيني، الاقليمي، الدولي) في قادم الايام سيجلي الغموض عن الكثير من اللامعلوم في صفقة القرن، ودور كل طرف.

     من هنا نقتبس ما ذهبنا إليه في مقالنا السابق:《 أن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني تقضي أن تتوقف كافة الاطراف عن التعاطي مع أي أدوار أو حلول منفردة، تسهم في تمرير المخطط، وليتحمل كل طرف من الاطراف المسؤولية التاريخية عما يقوم به، وليكـن بمعلوم شعبنا أن تأثيرات دور كل طرف لا تظهر كثيراً في المراحل الأولية للمخطط، وإنما في الصيغة النهائية لنجاح المخطط، وأن الأهداف المضمرة وغير المعلنة لا تصبح جلية إلا عند انجاز المخطط بشكل نهائي، وخير مثال على ذلك انزلاق فتح وحماس ضمن مخطط تناحر الشرعيات ما قبل 2007م، ومآلاته المدمرة على القضية الوطنية》، ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١١١) ﴾ النساء

     هي دعوة أن يبتعد شعبنا فلسطيني عن الوثنية الحزبية، وأن يبصر ما يحيق به، وان ينتصر أحرار الوطن للقضية الوطنية التي أوشكت على التلاشي، أمام ما يحاك لها، وأن مخطط السلام الاقتصادي - الذي يحاول البعض تسويقه على شعبنا الفقير - ما هو إلا كشجرة خضراء حسنة المظهر، ولكنها تحمل ثمار سامة !! في ظل حالة التيه وانعـدام الرؤية، لاغرابـة أن نسمي محدودية الأفق، براجماتية وإلتصاقاً بحاجات الناس، ولاغرابـة أيضاً أن نسمي استنساخ تجارب فاشلة ابداعاً سياسياً.

     فاليهود هــمُ اليهود ماضيهم وحاضرهم، حافل بالمؤامرات والوحشية والسرقة والكذب والخداع ، وأسفار التاريخ تثبت بأنهم ما سلكوا أبداً طريقاً فيه خيراً لغيرهم، تلك هي الحقيقة التي يجب أن لا تغيب عنا، ومن ينكر ذلك فليأتي بدليل واحد على غير ما ذهبنا إليه.

     ختاماً الوطنيـــــــة "عقيـــــدة" لا يستدل بها بحزب ينتمى إليه ولا بمنصب يُقلد ولا بنفوذ هنا وهناك ولا بادعاء كاذب،  الوطنية مسئولية من اعتقدوا في فلسطين وطناً لهم يملكونه ويملكهم، ومن ورثوا عقيدة الدفاع عن حقوق شعبهم وقضاياه الوطنية، وحقه في إقامة دولته المستقلة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط